تصريحات إدارة ترامب حول حرب إيران تُفاقم أزمة صورة إسرائيل في الولايات المتحدة

تصريحات متباينة لإدارة ترامب بشأن حرب إيران تُفاقم الجدل في الولايات المتحدة وتنعكس سلبًا على صورة إسرائيل.

1 عرض المعرض
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
(تصوير: البيت الأبيض)
تُشير تحليلات سياسية نشرت في قناة CNN إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تُسهم، بشكل غير مباشر، في تعميق الأزمة المتفاقمة لصورة إسرائيل داخل الولايات المتحدة، في ظل حرب إيران والجدل الداخلي الأميركي المتصاعد حولها.
وبحسب التحليل، جاءت الحرب في توقيت حساس، حيث أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجع التعاطف الشعبي الأميركي مع إسرائيل إلى أدنى مستوياته منذ عقود، وللمرة الأولى تفوق التعاطف مع الفلسطينيين على الإسرائيليين.
رسائل متناقضة تُحرج إسرائيل
يرى التحليل أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين في إدارة ترامب أسهمت في تكريس انطباع بأن إسرائيل تدفع الولايات المتحدة نحو الحرب. ففي إحدى المحطات، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن إيران تشكّل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة، مستندًا إلى فرضية أن إسرائيل كانت ستهاجم إيران على أي حال، ما سيؤدي إلى رد إيراني ضد أهداف أميركية.
ووفقًا للتحليل، فإن هذا الطرح أظهر واشنطن وكأنها تتحرك تحت ضغط إسرائيلي، ما دفع الإدارة لاحقًا إلى التراجع عنه والبحث عن مبررات أخرى للحرب.
استقالة مسؤول وتصاعد خطاب الاتهام
كما سلط التحليل الضوء على استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كينت، الذي ألقى باللوم بشكل مباشر على "ضغوط إسرائيل ولوبياتها" في دفع الولايات المتحدة إلى الحرب، وذهب أبعد من ذلك عبر ربط إسرائيل بنظريات مؤامرة.
ورغم أن أوساطًا في اليمين الأميركي انتقدت تصريحات كينت ووصفتها بأنها متطرفة، إلا أن التحليل يشير إلى أن وجوده في موقع رسمي سابق يمنح هذه الادعاءات قدرًا من المصداقية لدى بعض الجمهور.
تصريحات ترامب تُعمّق الإشكالية
وفي سياق متصل، اعتبر التحليل أن تصريحات ترامب، التي نفى فيها علم الولايات المتحدة بهجوم إسرائيلي على منشآت مرتبطة بحقل الغاز "جنوب بارس" في إيران، تُعزز الانطباع بأن إسرائيل تتحرك بشكل منفرد وتفرض واقعًا على واشنطن.
وأشار إلى أن هذه الرواية تتعارض مع تقديرات ومعلومات أفادت بوجود تنسيق بين الطرفين، ما يفتح الباب أمام تساؤلات داخلية في الولايات المتحدة حول طبيعة العلاقة بين البلدين.
تساؤلات داخلية وضبابية في الأهداف
كما لفت التحليل إلى حالة الارتباك داخل الإدارة الأميركية، حيث تجنب مسؤولون كبار تقديم إجابات واضحة حول مدى توافق الأهداف الأميركية مع الأهداف الإسرائيلية في الحرب.
وبحسب التحليل، فإن هذا التباين في الرسائل، إلى جانب التصريحات المتناقضة، يُسهم في تغذية الشكوك داخل المجتمع الأميركي، ويمنح مساحة أوسع لانتقادات إسرائيل وربطها بالحرب.
تأثيرات طويلة المدى على العلاقة
ويخلص التحليل إلى أن الحرب على إيران كانت منذ البداية اختبارًا صعبًا للعلاقة الأميركية الإسرائيلية، إلا أن طريقة إدارة الخطاب السياسي من قبل إدارة ترامب قد تجعل هذا الاختبار أكثر تعقيدًا.
ويُحذّر من أن تداعيات هذه التصريحات قد تستمر لفترة طويلة، سواء على مستوى الرأي العام الأميركي أو على مستوى مكانة إسرائيل في الخطاب السياسي داخل الولايات المتحدة.