تتجه التقديرات في المؤسسة الأمنية والقيادة السياسية الإسرائيلية إلى تجنب أي انخراط منفرد في مواجهة جديدة مع إيران، مع تفضيل المشاركة فقط ضمن عملية عسكرية واسعة ومنسقة مع الولايات المتحدة، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي الاستعداد لسيناريوهات مختلفة.
وبحسب ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، ناقش المجلس الوزاري الأمني المصغر خلال اجتماعه الأخير الاستعدادات لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران، بما يشمل سيناريوهات انضمام إسرائيل إلى الحرب، أو تنفيذ عملية أميركية فقط، أو تدخل إسرائيل ردًا على أي هجوم إيراني يستهدف أراضيها.
وتتبلور داخل المؤسستين الأمنية والسياسية قناعة بعدم جدوى "الانخراط في مواجهة جزئية"، وهو موقف عبّر عنه أيضًا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي قال إن المصلحة الإسرائيلية الحالية تكمن في بقاء المواجهة محصورة بين الولايات المتحدة وإيران، لا في دخول إسرائيل الحرب بشكل مباشر.
ونقلت القناة عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن "الوضع الأمثل بالنسبة لنا هو أن تواصل الولايات المتحدة مهاجمة إيران بينما نبقى نحن خارج المعركة"، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يرغب في استئناف العمليات ضد إيران، لكن واشنطن تبدو في هذه المرحلة معنية بإحياء المفاوضات.
وجاءت تصريحات سموتريتش بعد تقارير أميركية أفادت بأن إسرائيل ستنضم إلى أي حرب واسعة تستأنفها الولايات المتحدة ضد إيران، إذ قال إن إسرائيل "لا مصلحة لها حاليًا في الانضمام إلى المعركة"، معتبرًا أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في إضعاف النظام الإيراني وصولًا إلى إسقاطه، وأن تحقيق ذلك يتم حاليًا عبر الضغط الاقتصادي.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "في حالة جاهزية كاملة" لأي تطور، محذرًا من أن أي إطلاق نار إيراني باتجاه إسرائيل سيقابل بـ"رد قوي وحازم"، وأن سلاح الجو قادر على تنفيذ عمليات في الأجواء الإيرانية "بمجرد صدور قرار من المستوى السياسي".
وفي السياق نفسه، تزامنت هذه التطورات مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، حيث أكد ترامب أن إيران "ترغب في اللقاء"، لكنه شدد على أن واشنطن لن تدخل أي مفاوضات ما لم تكن "جدية وذات مغزى". كما ادعى أن إيران ستحتاج إلى ما بين 20 و25 عامًا لإعادة بناء قدراتها العسكرية إذا توقفت العمليات الحالية، مهددًا باستهداف أي موقع إيراني جديد إذا اقتضى الأمر.


