شهدت قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطورًا قضائيًا جديدًا، اليوم الأربعاء، بعد موافقة قاضي المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض على طلب إخلاء السبيل المقدّم من وكيلته القانونية، في خطوة أعادت الملف إلى واجهة الاهتمام الإعلامي والقضائي، بعد سنوات من الملاحقات والأحكام الغيابية المرتبطة بمسار القضية. وتشير تقارير صحفية لبنانية إلى أن الطلبات شملت عددًا من الملفات، فيما يبقى ملف أحداث عبرا القضية الأبرز التي لم يُحسم مصيرها بعد.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الموافقة على طلب إخلاء السبيل لا تعني الإفراج النهائي عن شاكر أو إسقاط الملاحقات القضائية بحقه، إذ لا يزال الملف المرتبط بأحداث عبرا قيد النظر أمام المحكمة العسكرية، وسط ترقب للقرار الذي سيحدد المسار القانوني المقبل للقضية.
واستند طلب إخلاء السبيل، وفق ما تم تداوله، إلى معطيات قانونية وصحية، بينها تقارير طبية تشير إلى تدهور الوضع الصحي لشاكر، وإصابته بمرض السكري إلى جانب مشكلات صحية أخرى تتطلب متابعة وعلاجًا مستمرين. وكانت وكيلته القانونية قد تقدمت بطلبات لإخلاء سبيله منذ التاسع من حزيران/يونيو الماضي، في حين جرى تداول أنباء متضاربة خلال الأيام الماضية بشأن صدور قرار نهائي في الملف.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من تسليم شاكر نفسه للجيش اللبناني، عقب سنوات من بقائه بعيدًا عن يد القضاء، على خلفية ملفات مرتبطة بأحداث عبرا ومناصرته السابقة لجماعة أحمد الأسير. وكانت المحكمة العسكرية قد أصدرت بحقه في السنوات الماضية أحكامًا غيابية، بينها حكم بالسجن خمسة عشر عامًا عام ألفين وسبعة عشر، وأحكام أخرى عام ألفين وعشرين بتهم مرتبطة بالتدخل في أعمال إرهابية، قبل أن يُعاد فتح مسار المحاكمة بعد تسليم نفسه.
ورغم أهمية القرار القضائي الأخير، يبقى مصير فضل شاكر معلقًا بانتظار استكمال الإجراءات وحسم الملف المتبقي أمام المحكمة العسكرية، خصوصًا أن إخلاء السبيل، في حال تنفيذه، لا يُنهي تلقائيًا القضايا العالقة ولا يعني تبرئته من التهم المنسوبة إليه.


