نتنياهو: بدء إخلاء مجمع "الأونروا" في كفر عقب بالقدس

رئيس الحكومة الإسرائيلية يقول إن الخطوة جاءت تنفيذًا لتوجيهاته واستنادًا إلى القانون الذي أقرته حكومته، ويتهم موظفين في الوكالة بالضلوع في أحداث 7 أكتوبر 

1 عرض المعرض
.
.
صورة توضيحية
(Flash 90)
أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، بدء إخلاء مجمع تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في بلدة كفر عقب بالقدس.
وقال نتنياهو في بيان إن عملية الإخلاء بدأت «وفقًا لتوجيهاته، واستكمالًا للقانون الذي جرى تمريره»، مضيفًا أن إسرائيل لن تسمح للوكالة بالعمل في أراضٍ تخضع لسيادتها، على حد تعبيره.
واتهم نتنياهو موظفين في «الأونروا» بالضلوع في ما وصفه بـ«الإرهاب» وفي هجوم 7 أكتوبر، مؤكدًا أن حكومته ستواصل العمل ضد الوكالة «بجميع الوسائل».

بدء عمليات إخلاء المقر

ومنذ صباح اليوم، بدأت السلطات الإسرائيلية، عملية إخلاء مجمع تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في بلدة كفر عقب شمال القدس، وسط انتشار واسع لقوات الشرطة، وبحضور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وأظهرت صور ومقاطع متداولة حضور بن غفير في الموقع إلى جانب القوات الإسرائيلية، فيما أفادت تقارير بأن قوات كبيرة من الشرطة دخلت المجمع، بمشاركة جهات أمنية وبلدية القدس، وأمرت موظفي «الأونروا» بمغادرته وعدم العودة إليه. وقال بن غفير إن الشرطة تعمل مع الجهات المختصة لإخراج الوكالة من المكان، مضيفًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة «فرض السيادة وتطبيق القانون»، على حد تعبيره.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، يشمل الموقع مركزًا للتدريب المهني تابعًا لـ«الأونروا»، كان يستقبل مئات الطلاب سنويًا، فيما تخطط بلدية القدس لتحويل المنطقة إلى مجمع تعليمي ومجتمعي. وذكرت تقارير أن المشروع، الذي تُقدّر كلفته بأكثر من 40 مليون شيكل، سيشمل في مرحلته الأولى مدرسة ثانوية للبنين يُتوقع افتتاحها في أيلول/سبتمبر، على أن تُقام لاحقًا مؤسسات تعليمية ومرافق رياضية وصحية ومجتمعية.
وتقول إسرائيل إن الأرض مملوكة للصندوق القومي اليهودي منذ عام 1937، فيما تقول «الأونروا» إن الحكومة الأردنية خصصت الموقع لها عام 1952 لإقامة مركز التدريب المهني. وكانت الوكالة قد حذرت سابقًا من أن تنفيذ خطة إخلاء المجمع يثير مخاوف جدية بشأن التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي وحماية منشآت الأمم المتحدة.

الرئاسة الفلسطينية تدعو مجلس الأمن للانعقاد

ودعت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد بشكل عاجل وتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات ملزمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مقرات ومؤسسات الأمم المتحدة في القدس وقلنديا، وذلك عقب اقتحام منشآت تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، تمهيدًا لإخلائها وهدمها.
واعتبرت الرئاسة أن استهداف مقرات الأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يشكل «انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ولحصانة المؤسسات الدولية»، محذرة من أن الخطوات الإسرائيلية تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تقويض عمل المؤسسات الدولية وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الأراضي الفلسطينية.
وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي بتوفير الحماية لمؤسسات الأمم المتحدة لتمكينها من مواصلة مهامها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، كما دعت إلى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2334، ووقف الإجراءات الإسرائيلية التي قالت إنها تقوض فرص حل الدولتين.
First published: 15:33, 25.08.26