شهدت مدينة رهط صباح اليوم حالة من التوتر على خلفية نزاع متواصل بين عائلتين، تخلله إطلاق نار كثيف ومطاردات بالمركبات في شوارع المدينة، بالتزامن مع توجه الطلاب إلى مدارسهم، فيما أعلنت الشرطة اعتقال وتوقيف 10 أشخاص للاشتباه بضلوعهم في النزاع وأحداث العنف.
وتناول برنامج "المنتصف" مع فرات نصار عبر أثير "راديو الناس" التطورات في مقابلة مع رئيس بلدية رهط طلال القريناوي، الذي وصف المشاهد التي شهدتها المدينة بأنها "مخيفة جدًا"، محذرًا من التداعيات الأمنية والاقتصادية لاستمرار العنف وإطلاق النار.
رئيس بلدية رهط طلال القريناوي: المشاهد التي شهدتها المدينة "مخيفة جدًا"
"المنتصف" مع فرات نصار
03:41
القريناوي: ما يحدث مرفوض ولا يمكن القبول به
وقال القريناوي إن إطلاق النار تجدد في شوارع رهط بعد نحو ستة أشهر شهدت خلالها المدينة، وفق قوله، انخفاضًا ملحوظًا في مثل هذه الحوادث، مشيرًا إلى أن طلابًا كانوا في طريقهم إلى المدارس شاهدوا إطلاق النار من مركبات في الشوارع.
واستنكر رئيس البلدية هذه الأحداث، مؤكدًا رفضه لجوء أي طرف إلى السلاح أو أخذ القانون باليد، لا سيما في الشوارع الرئيسية وبين السكان والطلاب.
وطالب الشرطة بتحمل مسؤوليتها في فرض الأمن والنظام، مؤكدًا أن سكان رهط من حقهم الحصول على الأمن والأمان وعدم التعرض للخطر بسبب نزاعات بين أفراد أو عائلات.
القريناوي: شركة تراجعت عن استثمار بعشرات ملايين الشواقل
وكشف القريناوي خلال المقابلة عن تداعيات اقتصادية مباشرة للأحداث، قائلًا إن شركة كبيرة كانت تعتزم استثمار عشرات ملايين الشواقل في إقامة مركز لوجستي في رهط قررت التراجع عن القدوم والاستثمار في المدينة على خلفية الأوضاع الأخيرة.
ووصف ذلك بأنه أول خسارة مباشرة تتكبدها المدينة نتيجة الأحداث، محذرًا من أن استمرار العنف لا يهدد أمن السكان فحسب، وإنما يضر أيضًا بصورة رهط وفرصها الاقتصادية والاستثمارية.
دعوة إلى الاحتكام للحوار ولجان الإصلاح
ودعا القريناوي أهالي رهط إلى رفض مظاهر العنف والعمل على إنهاء الخلافات بالطرق السلمية، مؤكدًا وجود أطر اجتماعية يمكن اللجوء إليها، من بينها لجان الإصلاح والوجهاء والمشايخ ورجال الدين.
وشدد على أن استخدام الأسلحة غير المرخصة وإطلاق النار في الشوارع لا يمكن أن يكون وسيلة لحل النزاعات، لما يشكله من خطر مباشر على الطلاب والسكان وعلى المدينة بأكملها.
وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ مداهمات وعمليات تفتيش في عدة مواقع مرتبطة بالعائلتين المتنازعتين، أسفرت عن اعتقال وتوقيف 10 أشخاص ونقلهم للتحقيق، مؤكدة استمرار نشاطها لمنع حوادث إطلاق نار إضافية والوصول إلى الضالعين فيها.


