قُتل شخصان، اليوم، إثر تعرضهما لإطلاق نار في بلدة بقعاتا في هضبة الجولان، وسط استنفار للطواقم الطبية وقوات الشرطة التي باشرت التحقيق في ملابسات الحادث.
وأفاد مراسلنا أن الضحيتنين هما سعادة سعادة من حرفيش ومروان أبو شاهين من بقعاثا.
طواقم الإسعاف تهرع إلى المكان
ووصلت الطواقم الطبية إلى موقع الحادث بعد تلقي بلاغ حول وقوع إطلاق نار، حيث قدمت الإسعافات الأولية للمصابين في الميدان قبل نقلهما بشكل عاجل إلى المستشفى لاستكمال العلاج.
وأفادت مصادر طبية بأن المصابين يعانيان من إصابات بالغة الخطورة نتيجة الأعيرة النارية التي تعرضا لها، فيما وُصفت حالتهما بالحرجة، وتم اعلان وفاتهما لاحقًا.
الشرطة تحقق في ملابسات الجريمة
من جانبها، باشرت الشرطة أعمال التمشيط وجمع الأدلة في موقع الحادث، إلى جانب التحقيق في خلفية إطلاق النار والظروف التي أدت إلى وقوعه.
ولم تعلن الشرطة حتى الآن عن تنفيذ أي اعتقالات أو عن تفاصيل إضافية تتعلق بهوية الضالعين في الحادث.
استمرار العنف يثير القلق
ويأتي هذا الحادث في ظل تواصل حوادث العنف وإطلاق النار في عدد من البلدات، ما يثير حالة من القلق لدى السكان ويجدد الدعوات إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية للحد من انتشار السلاح والعنف.
وتستمر التحقيقات لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية المتورطين فيه.
شبهات أن الخلفية دفع خاوة
هاجم عضو الكنيست حمد عمار المرشح لتولي منصب وزير الأمن الداخلي، الحكومة الإسرائيلية ووزارة الأمن القومي في أعقاب حادثة إطلاق النار الخطيرة التي شهدتها بلدة بقعاتا في هضبة الجولان، وأسفرت عن إصابة رجلين بجروح حرجة، وسط شبهات بأن الحادث وقع على خلفية رفضهما دفع أموال "الخاوة" لعناصر إجرامية.
"دليل دامٍ على تفشي الخاوة"
وقال عمار إن الحادثة تشكل "دليلًا داميًا" على أن ظاهرة الخاوة (الابتزاز المالي) تحولت إلى آفة خطيرة تهدد حياة المواطنين وأصحاب المصالح التجارية في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن أصحاب المصالح الذين يسعون لكسب رزقهم بكرامة يجدون أنفسهم يوميًا تحت تهديد مباشر من قبل منظمات الجريمة، مشيرًا إلى أن من يرفض الخضوع لمطالب المجرمين قد يدفع ثمن ذلك بحياته.
اتهامات للحكومة بفقدان السيطرة
وحمّل عمار الحكومة ووزير الأمن القومي المسؤولية عن تفاقم الجريمة المنظمة، معتبرًا أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لـ"غياب الحكم والردع والإجراءات الفعالة".
وقال إن منظمات الجريمة باتت تتصرف وكأنها "دولة داخل دولة"، تفرض الإتاوات وتبث الخوف بين المواطنين وتمارس العنف في مناطق مختلفة من البلاد، من الجنوب مرورًا بالمركز وصولًا إلى هضبة الجولان.
انتقاد لوزارة الأمن القومي
وفي انتقاد حاد، قال عمار إن وزارة الأمن القومي تحولت إلى "مكتب علاقات عامة وإنتاج فيديوهات"، بدلًا من أن توفر الأمن للمواطنين.
وأضاف أن التحذيرات كانت واضحة منذ سنوات، وأن استمرار جرائم القتل والعنف يؤكد فشل السياسات الحالية في التعامل مع الجريمة المنظمة.
وعود بخطة لمكافحة الجريمة
وأكد عمار أن حزبه سيعمل، في حال وصوله إلى السلطة، على تشكيل غرفة طوارئ وطنية تضم جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة وسلطة الضرائب، بهدف مواجهة منظمات الجريمة والقضاء على ظاهرة الخاوة.
وشدد على أن المطلوب هو استخدام "قبضة من حديد" ضد العصابات الإجرامية، وإعادة الشعور بالأمن لأصحاب المصالح والمواطنين.
خلفية الحادث
وجاءت تصريحات عمار عقب حادثة إطلاق النار التي وقعت في بقعاتا، وأسفرت عن إصابة رجلين في الأربعينيات والخمسينيات من العمر بجروح حرجة، فيما تشير شبهات أولية إلى أن الحادث مرتبط برفض دفع أموال حماية (خاوة) لعناصر إجرامية، في قضية أثارت صدمة واسعة وأعادت ملف الجريمة المنظمة إلى واجهة النقاش العام.
First published: 12:36, 19.06.26


