تتصاعد المخاوف في المكسيك قبل أيام من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، بعدما حذرت تقارير الأرصاد الجوية من تأثيرات محتملة لعاصفة مدارية قد تضرب العاصمة مكسيكو سيتي بالتزامن مع المباراة الافتتاحية للعرس الكروي العالمي.
ومن المنتظر أن يستهل المنتخب المكسيكي مشواره في البطولة بمواجهة منتخب جنوب أفريقيا الخميس المقبل، وسط ترقب جماهيري واسع للحدث الذي يمثل ضربة البداية لأكبر بطولة كروية على مستوى العالم. غير أن التوقعات المناخية الأخيرة ألقت بظلالها على أجواء الاستعدادات، مع ازدياد احتمالات هطول أمطار غزيرة وحدوث عواصف رعدية خلال موعد اللقاء.
وأكد خبراء في الطقس أن كتلة هوائية مشبعة بالرطوبة تتحرك حالياً عبر مناطق من المحيط الهادئ وأميركا الوسطى، وسط مؤشرات على تطورها إلى حالة جوية أكثر قوة وتأثيراً خلال الأيام المقبلة، ما قد ينعكس بشكل مباشر على أجواء المباراة الافتتاحية.
ويرى المختصون أن ارتفاع نسب الرطوبة وتساقط الأمطار المحتمل قد يشكلان تحدياً بدنياً للاعبين، خاصة مع توقعات بدرجات حرارة تقترب من 26 درجة مئوية، الأمر الذي قد يؤثر على إيقاع اللعب والقدرة على الحفاظ على النسق العالي طوال دقائق المباراة.
كما تثير الحالة الجوية المرتقبة تساؤلات حول جاهزية أرضية الملعب ومدى تأثرها بالأمطار، وهو ما قد يفرض على الأجهزة الفنية مراجعة خططها التكتيكية وفقاً للظروف الميدانية، في وقت لا تُستبعد فيه إجراءات تنظيمية استثنائية إذا شهدت الأحوال الجوية تطورات مفاجئة.
وتعيد هذه التحذيرات إلى الأذهان مشاهد سابقة شهدتها بطولات دولية كبرى، عندما تسببت العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة في إيقاف أو تأجيل مباريات مهمة، ما يجعل المنظمين في حالة متابعة مستمرة لكل المستجدات المناخية قبل صافرة البداية.
ومع اقتراب العد التنازلي لانطلاق المونديال، يبقى السؤال مطروحاً بقوة: هل تنجح كأس العالم 2026 في افتتاح احتفالي يليق بحجم الحدث، أم أن الطقس سيكون أول من يفرض حضوره على البطولة المرتقبة.


