شهدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، الجمعة، تطورات متسارعة على المستويين العسكري والسياسي، بعدما كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه ترك تعليمات واضحة لإدارته تقضي بشن هجوم واسع على إيران إذا تعرض للاغتيال، في وقت نفت فيه طهران صحة تصريحاته بشأن طلبها استئناف المفاوضات مع واشنطن.
ترامب: تركت تعليمات بالرد بقوة
وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست"، قال ترامب إن إيران تضعه على رأس قائمة أهدافها منذ سنوات، مضيفًا: "أنا الرقم واحد على قائمة الاغتيال لديهم منذ وقت طويل، وقد تركت تعليمات واضحة: إذا حدث لي شيء، فلتُقصف إيران بمستوى لم تشهده من قبل."
وأضاف أن إسرائيل لم تُبلغه بأي معلومات جديدة بشأن مخطط إيراني لاستهدافه، معتبرًا أن التهديد بحقه "قائم منذ سنوات".
خلاف بشأن استئناف المفاوضات
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن إيران طلبت استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وأن واشنطن وافقت على ذلك، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "وقف إطلاق النار انتهى".
إلا أن مسؤولين إيرانيين سارعوا إلى نفي هذه التصريحات، ووصفها مقربون من دوائر التفاوض السابقة بأنها "أخبار كاذبة"، مؤكدين أنه لا توجد جولة مفاوضات جديدة مقررة في الوقت الحالي.
واشنطن تمنح فرصة للدبلوماسية
وبحسب تقارير إعلامية، أبلغ ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه مستعد لمنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، لكنه أوضح أن الإدارة الأمريكية ستتبنى نهجًا أكثر تشددًا إذا لم تُحرز المفاوضات أي تقدم.
حاملة طائرات أمريكية تقترب من إيران
وفي تطور ميداني، أظهرت صور أقمار صناعية اقتراب حاملة الطائرات الأمريكية "جورج بوش" برفقة مدمرتين من السواحل الإيرانية، في خطوة وصفها محللون بأنها الأقرب للقوات البحرية الأمريكية من إيران منذ اندلاع التوترات الأخيرة.
حريق في مصفاة غرب إيران
بالتزامن مع ذلك، اندلع حريق في مصفاة بمدينة بول دختر غرب إيران، وفق ما أفادت به وكالة "مهر" الإيرانية.
وأشارت الوكالة إلى أن النيران بدأت في منطقة مخصصة لتخزين النفايات قبل أن تمتد بسرعة إلى أجزاء أخرى من الموقع، بينما تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على الحريق، في حين باشرت السلطات الإيرانية تحقيقًا لمعرفة أسبابه.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة رغم استمرار الحديث عن إمكانية العودة إلى المسار الدبلوماسي.

