أعلن رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، الدكتور جمال زحالقة، أن اللجنة ستوفر مرافقة ودعمًا قانونيًا لأفراد الطواقم الطبية العربية الذين تعرضوا للتحريض أو التشهير، في أعقاب موجة التحريض الأخيرة التي طالت عاملين عربًا في جهاز الصحة، ولاقت دعمًا من وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
وتابع برنامج "هذا النهار" مع سناء حمود ومحمد مجادلة عبر أثير راديو الناس القضية، في مقابلة مع زحالقة تناولت آليات مواجهة التحريض والعنصرية المتصاعدة، إلى جانب التطورات السياسية في المجتمع العربي وأزمة تشكيل القائمة المشتركة.
زحالقة يحذر من تصاعد العنصرية: سياسيون يستثمرون التحريض ضد العرب انتخابيًا
"هذا النهار" مع سناء حمود ومحمد مجادلة
07:38
من الدفاع إلى المواجهة القانونية
وأوضح زحالقة أن خطوة لجنة المتابعة تهدف إلى منح المتضررين من حملات التشهير والتحريض الأدوات اللازمة للتوجه إلى القضاء، لا سيما أن تقديم دعاوى التشهير يرتبط بالمتضررين أنفسهم.
وأشار إلى أن الدعم لن يقتصر على العاملين في القطاع الصحي، إذ تسعى لجنة المتابعة إلى تطوير آلية أوسع لمساندة كل من يتعرض للتحريض أو الاعتداء العنصري، ومن بينهم صحفيون وشبان ومواطنون يتعرضون لممارسات مماثلة في الأماكن العامة.
وبحسب زحالقة، فإن التوجه الجديد يهدف إلى الانتقال من الاكتفاء برد الفعل والدفاع إلى تحرك قانوني ومؤسساتي أكثر فاعلية في مواجهة مظاهر العنصرية.
زحالقة: العنصرية تتحول إلى أداة انتخابية
وحذر زحالقة من تصاعد الخطاب العنصري مع اقتراب الانتخابات، معتبرًا أن جهات سياسية في اليمين الإسرائيلي تستثمر التحريض ضد المواطنين العرب لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية.
وقال إن بعض السياسيين باتوا يبحثون عن الشعبية من خلال تصعيد خطابهم تجاه العرب، محذرًا من دائرة يغذي فيها الخطاب السياسي العنصرية في الشارع، قبل أن تتحول هذه الأجواء بدورها إلى دافع لمزيد من التصعيد السياسي.
وشدد على ضرورة ألا يبقى المواطنون العرب في موقع المتلقي أو الضحية أمام هذه الظاهرة، داعيًا إلى تطوير أدوات عملية ومنظمة لمواجهتها.
نحو إطار منظم لمكافحة العنصرية
وأشار رئيس لجنة المتابعة إلى أن حوادث العنصرية لم تعد تقتصر على مجال معين، بل تُسجل في المستشفيات ووسائل النقل والمتنزهات والشواطئ وغيرها من الأماكن العامة، ما يستدعي، بحسب قوله، التعامل معها كقضية مجتمعية تحتاج إلى استجابة منظمة.
وأضاف أن لجنة المتابعة ستعمل بالتنسيق مع مؤسسات قانونية وحقوقية وأهلية ومؤسسات تنشط في مكافحة العنصرية، بهدف تطوير أطر وآليات تتيح تقديم المساعدة القانونية والإرشاد للمتضررين.
المشتركة والخلافات الداخلية
وفي الشأن السياسي، تطرق زحالقة إلى أزمة المفاوضات بشأن إعادة تشكيل القائمة المشتركة، مؤكدًا موقفه الداعي إلى توحيد الأحزاب العربية وتجاوز الخلافات بينها.
وحذر من أن استمرار الخلافات العلنية بين الأحزاب يضر بالعمل السياسي ويزيد حالة الابتعاد عن السياسة في المجتمع العربي، داعيًا إلى نقل النقاش نحو القضايا الجوهرية والمصيرية التي تواجه المواطنين العرب.
وشدد على ضرورة إجراء نقاش سياسي جدي حول مستقبل المجتمع العربي، ومواجهة اليمين المتطرف، والعنف والجريمة وغيرها من الملفات الملحة، بدلًا من انشغال الساحة السياسية بصراعات داخلية من شأنها إضعاف التمثيل والعمل الجماعي.


