تأجيل رفع أسعار المواصلات العامة و مطالبات بتخفيف العبء عن المواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية

سائق حافلة في شركة "إيجد" يؤكد أن قرار تأجيل الزيادة يخفف الضغط عن الركاب، ويدعو إلى الاستفادة من البطاقات اليومية والشهرية لتقليل كلفة التنقل. 

1 عرض المعرض
مواصلات عامة - باص لشركة إيجد
مواصلات عامة - باص لشركة إيجد
مواصلات عامة - باص لشركة إيجد
(فلاش 90)
أرجأت وزارة المواصلات رفع أسعار السفر في المواصلات العامة، الذي كان مقررا خلال شهر أبريل، إلى شهر يوليو المقبل، في خطوة تأتي على خلفية الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتداعيات الحرب على مختلف مناحي الحياة، وسط ترحيب من العاملين في القطاع ومستخدمي وسائل النقل العامة الذين يواجهون ضغوطا معيشية متزايدة.
وفي هذا السياق، قال ساهر فرح، وهو سائق حافلة في شركة "إيجد"، إن قرار التأجيل من شأنه أن يخفف العبء عن المواطنين، ولا سيما في ظل موجة الغلاء التي تطال مختلف المجالات. وأوضح أن أسعار السفر داخل البلدات ارتفعت هذا العام بنحو شيكلين، "إذ انتقل سعر التذكرة من 6 شواكل إلى 8 شواكل"، وكان من المفترض أن تشهد الأسعار زيادة إضافية هذا الشهر، قبل أن تتدخل وزارة المواصلات وتقرر تأجيل الخطوة حتى شهر يوليو.

تأجيل الزيادة في ظل واقع اقتصادي ضاغط

ساهر فرح: تأجيل الزيادة في ظل واقع اقتصادي ضاغط
استوديو المساء مع فرات نصار
03:08
وأشار فرح إلى أن الوزارة تحاول التدخل في ما يتعلق بأسعار السفر داخل البلدات وخارجها، في محاولة للتخفيف قدر الإمكان من الضغط الواقع على السكان وعلى مستخدمي المواصلات العامة. وقال: "الضغط على مستخدمي المواصلات العامة صعب جدا، والأسعار ارتفعت في جميع المجالات، والظروف الحالية لا تسمح بمزيد من الأعباء".
وأضاف أن هذا الواقع ينعكس يوميا على الركاب، وعلى طبيعة الحديث الذي يدور بينهم وبين السائقين، في ظل حالة التذمر الواضحة من ارتفاع تكاليف المعيشة والتنقل. وأكد أن المواصلات العامة، رغم ارتفاع أسعارها، ما تزال أقل كلفة من استخدام السيارات الخاصة، خاصة مع بلوغ سعر الوقود مستويات مرتفعة. وقال: "حتى مع ارتفاع سعر التذكرة، تبقى المواصلات العامة أرحم من الوقود، خصوصا أن سعر الوقود وصل إلى نحو 8 شواكل".

ارتفاع الوقود يدفع مزيدا من الركاب إلى الحافلات

ورأى فرح أن ارتفاع أسعار الوقود يؤدي عمليا إلى لجوء مزيد من المواطنين إلى استخدام المواصلات العامة، خاصة أولئك الذين يتنقلون إلى خارج بلداتهم بشكل يومي. وقال: "عندما يرتفع الوقود، يتجه الركاب أكثر إلى المواصلات العامة، وخصوصا الذين يخرجون يوميا من البلد".
وأضاف أن جميع الجهات ذات الصلة تحاول في نهاية المطاف التخفيف عن المستخدمين والركاب، معربا عن أمله في أن تواصل وزارة المواصلات جهودها من أجل تجميد الأسعار أو حتى خفضها مستقبلا. وقال: "نتأمل أن تتمكن وزارة المواصلات من خفض الأسعار، وأن تكون الأمور أفضل للمواطنين".

دعوة للاستفادة من البطاقات اليومية والشهرية

وفي موازاة ذلك، وجه فرح رسالة مباشرة إلى الركاب، داعيا إياهم إلى فحص أنماط استخدامهم للمواصلات العامة والاستفادة من البطاقات اليومية والشهرية، بدلا من دفع أجرة كل رحلة على حدة. وأوضح أن كثيرا من الركاب يدفعون مبالغ أكبر من اللازم بسبب عدم استخدام هذه البطاقات، رغم أنها أكثر توفيرا لمن يتنقلون بشكل متكرر.
وقال: "من يستخدم المواصلات العامة يوميا عليه أن يفحص ما هو الأنسب له من ناحية الربح والتوفير. هناك بطاقة يومية وبطاقة شهرية، وأريد أن أوجه الركاب إلى استخدام هذه الطريقة، لأنهم يضيّعون الكثير من الأموال عندما يدفعون على كل سفرة لوحدها".
وأضاف: "إذا كان لدى الراكب أكثر من سفرة في اليوم، فمن الأفضل أن يستخدم البطاقة اليومية، وإذا كان يتنقل 15 أو 20 يوما في الشهر، فمن الأفضل أن يقتني البطاقة الشهرية".

خطوة مرحلية بانتظار القرار النهائي

ويأتي قرار تأجيل رفع الأسعار بوصفه خطوة مرحلية تهدف إلى تجنب فرض أعباء جديدة على المواطنين في فترة شديدة الحساسية اقتصاديا، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى حماية الفئات الأكثر اعتمادا على المواصلات العامة، ولا سيما العمال والطلاب وذوي الدخل المحدود.
وفي ظل استمرار الغلاء، يرى العاملون في القطاع أن أي قرار يتعلق بأسعار السفر يجب أن يأخذ بالحسبان الواقع المعيشي للركاب، وأن يوازن بين احتياجات القطاع وحق المواطنين في الوصول إلى وسائل نقل ميسورة الكلفة.