أفاد الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء بأن الطائرة المُسيّرة التي سقطت في إيلات وأُعلن أنها أُطلقت من اليمن كُشِفت في مرحلة متأخرة قبيل وصولها إلى محيط المدينة، ما قلّص هامش الاعتراض وأسفر عن إصابة الهدف. ووفق التحقيق الأوّلي، جرت محاولتان لاعتراضها بمنظومة “القبة الحديدية” وفشلتا، فيما حال التحليق على ارتفاعٍ منخفض دون تمكين المقاتلة والمروحية الهجومية، اللتين أُقلِعتا بعد الرصد، من الوصول في الوقت المناسب.
أبرز خلاصة التحقق المبدئي
تأخر الكشف: خلافًا للسيناريوهات المعتادة، لم تُرصد المُسيّرة مبكرًا أثناء مسارها نحو إسرائيل، بل قُبيل وصولها لإيلات.
الإنذار المدني: رغم التأخر، فُعّلت الصفارات في إيلات قبل نحو 30–40 ثانية من الاصطدام، وهو زمن يطابق تعليمات الجبهة الداخلية للمدينة (30 ثانية).
فشل الاعتراض: نُفِّذت محاولتان لاعتراض المُسيّرة عبر “القبة الحديدية” دون نجاح. ويُرجَّح أن الارتفاع المنخفض صعّب عملية الاعتراض، من دون جزم بأنه السبب الحاسم للفشل.
تأخر الإسناد الجوي: أُقلِعت مقاتلة ومروحية هجومية بعد الرصد المتأخر، ولم تصلا في الوقت المناسب، فاقتصر الحدث فعليًا على تشغيل “القبة الحديدية”.
الإصابات والإخلاء
وأعلنت نجمة داود الحمراء ومصادر طبية أنها قدّمت علاجًا طبيًا في الموقع وأخلت إلى مستشفى يوسفتال 50 مصابًا جراء الشظايا والرضوض، بينهم:
حالتان خطيرتان: رجل نحو 60 عامًا أُصيب بشظايا في الأطراف، وشاب (26 عامًا) أُصيب بشظايا في الصدر.
إصابة متوسطة: رجل (30 عامًا) بشظايا في الظهر.
19 إصابة طفيفة بشظايا وكدمات.
كما جرى تقديم الاسعافات الأولية لمصابين بحالات هلع. وعُلم أن بين المصابين اثنين من سكان كفر كنا؛ أحدهما حالته متوسطة والآخر طفيفة.
وبسبب الضغط في يوسفتال، تمّ تحريك مروحية عسكرية لإخلاء مصابين إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع.
إجراءات الشرطة والإنقاذ
قالت شرطة لواء إيلات إنها عزلت منطقة السقوط بالتعاون مع قوات الإنقاذ والأمن، فيما أجرى قائد اللواء، العميد ألون كلفون، تقييمًا للوضع في الموقع. ودعت السلطات السكان والزوّار إلى الامتناع عن الاقتراب من المكان أو ملامسة أي بقايا قد تحتوي على متفجرات، والإبلاغ الفوري عبر مركز الطوارئ 100، مؤكدة أن “الانضباط المدني ينقذ الأرواح”.
وذكر الجيش في وقت سابق أن المُسيّرة أُطلقت من اليمن، وأن محاولات اعتراض نُفِّذت قبل سقوطها في مركزٍ سياحي قرب مجمّع “مول هيام”. وأشارت تقديرات أوليّة إلى أن الرصد المتأخر كان عاملًا مركزيًا في فشل الاعتراض.
التحقيق لا يزال جاريًا، فيما تُشدد الجهات المختصة على اتباع تعليمات الجبهة الداخلية لحين صدور تحديثات إضافية.




