إسرائيل تضع إنذاراً نهائياً لحماس: شهران لتسليم السلاح أو مواجهة عملية عسكرية واسعة

تشير التقديرات في إسرائيل إلى أن حماس قد لا تستجيب للمهلة المحددة لنزع سلاحها طوعاً. وبناءً على ذلك، أكد مسؤول أمني أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل في إعداد خطط عملياتية شاملة للتدخل العسكري المباشر 

1 عرض المعرض
مقاتلون لحركة حماس في قطاع غزة
مقاتلون لحركة حماس في قطاع غزة
مقاتلون لحركة حماس في قطاع غزة
(Abed Rahim Khatib/Flash90)
أفادت تقارير صحفية عبرية، نقلاً عن مصادر أمنية وسياسية، بأن إسرائيل قررت وضع إنذار نهائي لحركة حماس في قطاع غزة، يقضي بضرورة تفكيك قدراتها العسكرية ونزع سلاحها خلال شهرين. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع التحركات الدولية المرتقبة لتشكيل "مجلس السلام" وحكومة "تكنوقراط" فلسطينية، حيث شددت المصادر على أن هذا الجدول الزمني وُضع بتنسيق كامل مع الإدارة الأمريكية.
وأكدت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي من المتوقع أن يعرض خطة "مجلس السلام" في مؤتمر "دافوس" الأسبوع المقبل، يدعم هذا التوجه بشكل مطلق. وكان ترامب قد صرح مؤخراً بأن حماس أمام خيارين؛ "إما القيام بذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة"، في إشارة إلى ضرورة التخلي عن السلاح طوعاً أو مواجهة عملية عسكرية إسرائيلية واسعة لفرض نزع السلاح بالقوة.
معايير نزع السلاح والرقابة الإسرائيلية
أوضحت الجهات السياسية في القدس أن إسرائيل ستكون هي الطرف المسؤول عن تحديد ماهية "نزع السلاح" ووضع المعايير الدقيقة لتنفيذه. وشددت المصادر على أن إسرائيل لن تقبل بأي خطوات رمزية أو تفكيك جزئي للقدرات العسكرية، بل تصر على إنهاء الوجود المسلح بشكل كامل كشرط أساسي لأي تقدم في المسارات السياسية أو المدنية داخل قطاع غزة.
ويأتي هذا الموقف في ظل تقييمات المنظومة الأمنية التي تشير إلى أن حركة حماس، رغم تضررها الكبير خلال عامين من القتال، لا تزال تحتفظ بنفوذ سلطوي وعسكري في مناطق مختلفة من القطاع. وترى الأجهزة الأمنية أن الفترة الانتقالية الحالية تخدم الحركة وتسمح لها بترميم قدراتها واستخدام البنى التحتية تحت الأرض، وهو ما دفع إسرائيل للجوء إلى خيار الأمد الزمني المحدد لإنهاء هذا الوضع.
مجلس السلام وحكومة التكنوقراط في دافوس
من المنتظر أن تشهد الساحة الدولية الأسبوع المقبل حراكاً مكثفاً في مؤتمر "دافوس"، حيث سيعرض الرئيس الأمريكي هيكلية "مجلس السلام" المقترح. يأتي ذلك بعد تشكيل حكومة التكنوقراط الفلسطينية التي تضم شخصيات مهنية، بعضها محسوب على حركة فتح، وهو الأمر الذي كان يرفضه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سابقاً، إلا أن إسرائيل تبدي حالياً تعاوناً حذراً وتفحص الأسماء المشاركة بدقة.
وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن حماس قد لا تستجيب للمهلة المحددة لنزع سلاحها طوعاً. وبناءً على ذلك، أكد مسؤول أمني أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل في إعداد خطط عملياتية شاملة للتدخل العسكري المباشر في حال انتهت المهلة دون تحقيق الأهداف المطلوبة، مشدداً على أن الهدف هو الوصول إلى "حسم واضح" ينهي التهديد العسكري من القطاع.