والد ضحية كفركنا للقاتل: هل تعرف ابني؟ بأي ذنب حرمته من الحياة فقط لأنه من عائلة صبيح؟

أوضح صبيح أن العائلة تتعامل مع الجريمة بعقلانية ومسؤولية، مشيرًا إلى أن الجهة المشتبه بوقوفها وراء الجريمة معروفة، وأن عائلات أخرى سارعت إلى استنكار الحادثة وإعلان رفضها لما جرى، مؤكدة أن علاقاتها مع عائلة الضحية كانت وما زالت قائمة على الاحترام والمودة. 

1 عرض المعرض
محمود صبيح وابنه ماجد
محمود صبيح وابنه ماجد
محمود صبيح وابنه ماجد
(.)
خيّمت أجواء الحزن والغضب على بلدة كفركنا عقب مقتل الشاب ماجد صبيح، في العشرينيات من عمره، جراء تعرضه لإطلاق نار يوم الجمعة الماضي، في جريمة وقعت بعد ساعات فقط من إعلان لجنة الصلح في البلدة التوصل إلى اتفاق هدنة بين عائلتي عواودة وحمزة، عقب أيام من أعمال العنف المتواصلة التي شهدتها البلدة. وفي حديث مؤثر لراديو الناس، قال محمود صبيح، والد الضحية، إن ابنه لم يكن طرفًا في أي نزاع أو خلاف، مؤكدًا أن القاتل لا يعرف نجله شخصيًا، كما أن ماجد لم تكن له أي علاقة بمن أطلق النار عليه.
🚨 والد ضحية كفركنا: ابني قُتل فقط لأنه من عائلة صبيح
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
05:27
وأضاف الأب المكلوم: "أناشد القاتل أن يسأل نفسه: هل كان يعرف ابني؟ هل كان بينهما أي خلاف أو مشكلة؟ بأي ذنب قرر أن يكون ابني اليوم تحت التراب؟ لقد قُتل فقط لأنه ينتمي إلى عائلة معينة". وأوضح صبيح أن العائلة تتعامل مع الجريمة بعقلانية ومسؤولية، مشيرًا إلى أن الجهة المشتبه بوقوفها وراء الجريمة معروفة، وأن عائلات أخرى سارعت إلى استنكار الحادثة وإعلان رفضها لما جرى، مؤكدة أن علاقاتها مع عائلة الضحية كانت وما زالت قائمة على الاحترام والمودة.
"لم أتوقع أن تصل الجريمة إلى بيتي" وتحدث والد الضحية بحرقة عن لحظة تلقيه نبأ مقتل نجله، قائلًا إنه كان يسمع يوميًا عن ضحايا العنف والجريمة في البلدات العربية، لكنه لم يتخيل يومًا أن يكون ابنه أحد هؤلاء الضحايا. وقال: "كنت أسمع في الأخبار عن أشخاص يُقتلون دون ذنب، وكنت أتعاطف مع عائلاتهم، لكنني لم أتوقع أن أصل إلى هذه اللحظة. كنت أعتقد أن هذا المصير قد يصيب أي شخص إلا ابني". وأضاف أن ماجد كان معروفًا بحسن أخلاقه وسيرته الطيبة بين أبناء البلدة، مشيرًا إلى أن الجميع يشهد له بالاحترام وحب الناس.
دعوة لوقف نزيف الدم وفي رسالة مؤثرة وجهها إلى المجتمع العربي، دعا والد الضحية إلى العمل الجاد من أجل مواجهة ظاهرة العنف والجريمة التي تحصد أرواح الأبرياء بشكل متواصل. وقال: "نحن في مأزق حقيقي، ولا نعرف كيف وصلنا إلى هذا الواقع المؤلم. أتمنى من كل شخص يعرف أو يحيط بمجرمين أن يسعى إلى ردعهم ومنعهم من إيذاء الأبرياء". وأضاف: "هناك أشخاص كثيرون يُقتلون بلا ذنب، واليوم أدركت حجم هذه المأساة بعدما وصلت إلى بيتي وفقدت ابني. لا نريد مزيدًا من العائلات الثكلى ولا مزيدًا من الدماء".
جريمة رغم جهود التهدئة وتأتي جريمة قتل ماجد صبيح في وقت كانت فيه كفركنا تأمل بطي صفحة دامية من التوترات، بعد إعلان لجنة الصلح عن اتفاق هدنة بين العائلات المتنازعة. إلا أن الجريمة الجديدة أعادت مشاهد القلق والخوف إلى البلدة، وأثارت تساؤلات حول قدرة جهود المصالحة على وقف نزيف الدم المتواصل في المجتمع العربي. وتواصل الشرطة تحقيقاتها في ملابسات الجريمة، فيما يطالب الأهالي بتسريع الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة، وسط حالة من الغضب الشعبي المتزايد إزاء استمرار جرائم القتل والعنف.