لقيت عاملتان، في الخمسينيات من عمرهما، مصرعهما صباح اليوم (الأربعاء) داخل مصفاة أشدود، بعد تعرضهما لنقص حاد في الأكسجين أثناء العمل. وأفادت الطواقم الطبية بأنها حاولت إنعاشهما في المكان، إلا أن محاولات الإنعاش باءت بالفشل، وأُعلن عن وفاتهما في الموقع.
وبحسب المعطيات الأولية، كانت العاملتان ترتديان بدلات حماية محكمة الإغلاق، ويُشتبه بأن خللًا تقنيًا أدى إلى نقص الأكسجين داخل البدلات، ما تسبب بانهيارهما. وأكدت الجهات المختصة أن احتمال استنشاق مواد خطرة لم يُستبعد بالكامل، لكنه وُصف بأنه منخفض.
لا خطر على الجمهور والتحقيق جارٍ
هرعت إلى المكان طواقم الإطفاء والإنقاذ والشرطة، وأكدت بعد فحص أولي أنه لا يوجد تسرب لمواد خطرة خارج نطاق المبنى، ولا خطر على الجمهور أو العاملين في المصفاة.
وقال قائد منطقة أشدود في الإطفاء والإنقاذ، أريئيل ابن دنان، إن الحادث ليس حادث مواد خطرة بشكل قاطع، موضحًا أن مسارَي الفحص يتركزان بين خلل تقني أو حادث مواد خطرة، مع ترجيح منخفض للثاني.
شهادة الطواقم الطبية
وقالت مسعفة الإسعاف هيلا بيزاوي والمسعف شمعة حسيد:"وصلنا سريعًا إلى الموقع ووجدنا امرأتين في نحو الخمسين من العمر دون وعي، بلا نبض أو تنفس. أجرينا عمليات إنعاش مطوّلة شملت الضغطات الصدرية والتهوية وإعطاء الأدوية، لكن إصابتهما كانت بالغة، واضطررنا لإعلان وفاتهما في المكان”.
حادثة تعيد إلى الذاكرة كارثة سابقة
تأتي الفاجعة بعد 13 عامًا على حادث مأساوي وقع في المصفاة نفسها عام 2013، حين توفي عاملان أثناء إصلاح عطل نتيجة استنشاق غاز كبريتيد الهيدروجين. وأعادت الحادثة الحالية إلى الواجهة مطالبات بتشديد إجراءات السلامة ومنع تكرار مثل هذه الكوارث.
بيان المصفاة
وقالت إدارة مصفاة أشدود في بيان:"وقع حادث سلامة في أحد المختبرات لأسباب لم تتضح بعد. الفريق الداخلي المختص بالإسعافات الأولية قدّم العلاج الأولي حتى وصول طواقم الإسعاف. تم إبلاغ الشرطة والإطفاء والإنقاذ ووزارة حماية البيئة والجهات ذات الصلة، وستُجري الشركة تحقيقًا شاملًا وستواصل التحديث".
سياق بيئي وقانوني
يأتي الحادث بعد إعلان وزارة حماية البيئة، أمس، نيتها فرض غرامة مالية على المصفاة على خلفية ادعاءات بتلوث هواء، وهو قرار قالت الشركة إنها ستستأنفه وتنفي مضمونه. وكانت المصفاة قد تعرضت في السابق لغرامات مماثلة تتعلق بمخالفات بيئية.
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.



