معابر مزدحمة وأسعار مرتفعة: هكذا تبدو حركة السفر قبل العيد

قال وكيل السياحة والسفر إبراهيم طاطور في حديث لراديو الناس، إن خيارات السفر المتاحة حاليًا باتت محدودة للغاية، مشيرًا إلى أن المعابر البرية أصبحت الخيار الأساسي للمغادرين في ظل القيود المفروضة على الرحلات الجوية. 

2 عرض المعرض
إبراهيم طاطور
إبراهيم طاطور
إبراهيم طاطور
(وفق البند 27 أ)
مع اقتراب عيد الفطر، تتزايد الدعوات للمسافرين إلى التخطيط المبكر لرحلاتهم وتجنب ساعات الذروة على المعابر البرية، في ظل توقعات بارتفاع حركة التنقل خلال الأيام المقبلة. ويأتي ذلك في وقت ما تزال فيه حركة الطيران محدودة ومتأثرة بالحرب الجارية، ما يدفع الكثيرين للاعتماد على المعابر البرية كخيار شبه وحيد للسفر. وفي هذا السياق، يتوقع مختصون في قطاع السياحة أن تشهد المعابر الحدودية إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وخلال أيامه الأولى، رغم استمرار حالة التوتر الأمني والظروف الاقتصادية الصعبة التي تؤثر على قرارات السفر لدى كثير من العائلات.
إبراهيم طاطور: المعابر البرية أصبحت الخيار شبه الوحيد للسفر قبل العيد
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
08:08
خيارات السفر محدودة عبر المعابر البرية وقال وكيل السياحة والسفر إبراهيم طاطور في حديث لراديو الناس، إن خيارات السفر المتاحة حاليًا باتت محدودة للغاية، مشيرًا إلى أن المعابر البرية أصبحت الخيار الأساسي للمغادرين في ظل القيود المفروضة على الرحلات الجوية. وأوضح أن الإمكانيات المتاحة للسفر تتركز أساسًا عبر معبر الشيخ حسين، ومعبر العقبة، ومعبر طابا، مؤكدًا أنه لا توجد بدائل أخرى حاليًا، خاصة أن الرحلات الجوية الجزئية المتاحة لا تخدم غالبًا السياحة والسفر العادي.
2 عرض المعرض
عالقون على معبر طابا
عالقون على معبر طابا
معبر طابا
(Flash90)
وأضاف أن هذه القيود تجعل حركة السفر مرتبطة بشكل كبير بهذه المعابر، ما قد يؤدي إلى ازدحام ملحوظ في أوقات معينة إذا لم يتم توزيع المسافرين على مدار اليوم.
إقبال أقل من السنوات السابقة ورغم اقتراب العيد، أشار طاطور إلى أن الإقبال على السفر هذا العام أقل من السنوات المعتادة، إذ يفضل كثير من الناس البقاء في منازلهم بسبب حالة عدم اليقين والظروف الأمنية. وبيّن أن الوجهات الأكثر طلبًا في السنوات العادية كانت سيناء والعقبة، إلا أن الحركة هذا العام تبدو أضعف بكثير مقارنة بالمواسم السابقة. وأوضح أن بعض المسافرين يفضلون رحلات قصيرة لعدة أيام فقط بهدف الابتعاد قليلًا عن أجواء التوتر، خاصة في ظل توقف المدارس والتعليم عن بُعد، لكن التردد ما زال حاضرًا لدى شريحة واسعة من الناس.
سامي أبو جامع: لا ازدحام حتى الآن والمسافرون قلقون من الأوضاع
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
03:19
ارتفاع كبير في أسعار الإقامة ومن أبرز العوامل التي تؤثر على حركة السفر أيضًا الارتفاع الكبير في أسعار الفنادق والإقامة خلال فترة العيد. وأشار طاطور إلى أن أسعار بعض الفنادق في الوجهات السياحية مثل شرم الشيخ أو العقبة ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث يمكن أن يصل سعر الليلة في فترة العيد إلى ثلاثة أضعاف السعر في الأيام العادية. وأوضح أن الليلة التي قد تكلف نحو 50 دولارًا في الأيام العادية قد تصل إلى 300 دولار خلال عطلة العيد، ما يجعل كثيرًا من المسافرين يعيدون حساباتهم قبل اتخاذ قرار السفر.
شرم الشيخ بوابة السفر الجوي وبحسب طاطور، فإن مطار شرم الشيخ في مصر أصبح المنفذ الرئيسي للسفر الجوي للراغبين في مواصلة رحلاتهم إلى أوروبا أو وجهات أخرى، في ظل القيود الحالية على المطارات الأخرى. وأوضح أن السفر عبر المعابر البرية إلى سيناء ثم الانطلاق من شرم الشيخ يبقى الخيار المتاح لمن يرغب في السفر جوًا في هذه المرحلة.
نصائح للمسافرين لتجنب الازدحام وقدم طاطور مجموعة من النصائح للمسافرين خلال الأيام القريبة، أبرزها تجنب الوصول إلى المعابر في ساعات الذروة. وأشار إلى أن أحد أسباب الازدحام هو وصول عدد كبير من الحافلات والمسافرين في الوقت نفسه، خاصة خلال ساعات الليل المتأخرة، ما يؤدي إلى تكدس المسافرين وانتظارهم لساعات طويلة. ونصح المسافرين بالتوجه إلى المعابر خلال ساعات النهار وتوزيع أوقات السفر بدلًا من السفر ليلًا، مؤكدًا أن ذلك قد يخفف كثيرًا من الازدحام ويساعد على تسهيل إجراءات العبور.
حركة السفر في معبر طابا ما تزال ضعيفة من جهته، قال سامي أبو جامع، وهو سائق سيارة أجرة يعمل في منطقة معبر طابا، إن حركة السفر ما تزال ضعيفة في هذه الأيام، رغم التوقعات بزيادة الإقبال مع اقتراب العيد. وأوضح أن المنطقة تشهد انخفاضًا ملحوظًا في عدد المسافرين، خاصة مع استمرار سماع صفارات الإنذار في مناطق الجنوب، الأمر الذي يزيد من مخاوف بعض المسافرين. وأضاف أن بعض المسافرين ما زالوا يفضلون المغادرة عبر المعابر البرية للابتعاد قليلًا عن أجواء التوتر، إلا أن الحركة ما تزال محدودة مقارنة بالمواسم السابقة.
مخاوف من ازدحام محتمل خلال العيد وأشار أبو جامع إلى وجود مخاوف من ازدحام كبير محتمل في المعابر خلال أيام العيد، خاصة إذا وصل عدد كبير من المسافرين في الوقت نفسه. وأوضح أن بعض مرافق الانتظار في المعابر قد لا تستوعب أعدادًا كبيرة من المسافرين في حال حدوث اكتظاظ مفاجئ، ما قد يؤدي إلى انتظار طويل للمسافرين.
ترقب لزيادة الحركة في الأيام المقبلة ومع اقتراب عيد الفطر، يتوقع العاملون في قطاع السياحة والنقل أن تزداد حركة السفر تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، خاصة مع سعي بعض العائلات لقضاء عطلة قصيرة خارج البلاد. وفي المقابل، تبقى الظروف الأمنية والاقتصادية وارتفاع الأسعار عوامل رئيسية قد تحدد حجم الإقبال الفعلي على السفر خلال موسم العيد هذا العام.
First published: 13:31, 16.03.26