مسؤولون أمنيون إسرائيليون سابقون يطالبون نتنياهو بإعلان "شبيبة التلال" منظمة إرهابية ويتهمون الحكومة بدعمها

مسؤولون سابقون في الجيش والشرطة والموساد والشاباك يوجّهون رسالة إلى نتنياهو وكاتس وزيني، يتهمون فيها جماعات "شبيبة التلال" بالاعتداء على المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، ويزعمون حصولها على دعم سياسي وتمويل حكومي مباشر وغير مباشر. 

1 عرض المعرض
أرشيفية. اعتداءات مستوطنين في الضفة الغربية
أرشيفية. اعتداءات مستوطنين في الضفة الغربية
فتية التلال
(Flash90)
وجّه مسؤولون أمنيون إسرائيليون سابقون، خدموا في الجيش الإسرائيلي والشرطة وجهاز الاستخبارات الخارجية "الموساد" وجهاز الأمن العام "الشاباك"، رسالة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس الشاباك دافيد زيني، طالبوا فيها بإعلان جماعات المستوطنين المعروفة باسم "شبيبة التلال" منظمة إرهابية. وجاءت المطالبة على خلفية اعتداءات ينسبها المسؤولون السابقون إلى أفراد هذه الجماعات بحق السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط اتهامات للحكومة الإسرائيلية بتوفير غطاء سياسي لأنشطتها، إلى جانب مزاعم بشأن حصولها على تمويل حكومي مباشر وغير مباشر.
اتهامات باعتداءات متواصلة على المدنيين الفلسطينيين وبحسب ما ورد في الرسالة، فإن جماعات "شبيبة التلال"، ومن يعملون باسمها أو بتكليف منها، ينفذون منذ سنوات اعتداءات ومضايقات تستهدف السكان المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية. وأكد الموقعون أن هذه الاعتداءات تطال فلسطينيين لا علاقة لهم بأي نشاط عدائي ضد إسرائيل أو مواطنيها، وفق تعبيرهم. واعتبر المسؤولون السابقون أن طبيعة الأنشطة المنسوبة إلى هذه الجماعات تستدعي اتخاذ إجراءات تتجاوز التعامل معها بوصفها مخالفات جنائية منفردة، مطالبين بإعلانها منظمة إرهابية.
اتهامات لوزراء في الحكومة بتوفير غطاء سياسي ولم تقتصر الرسالة على المطالبة باتخاذ إجراءات ضد الجماعات المذكورة، بل تضمنت اتهامات مباشرة لجهات سياسية إسرائيلية بتوفير الدعم أو التغاضي عن أنشطتها. ووفقًا لما جاء فيها، فإن جماعات "شبيبة التلال" تحظى، بحسب ادعاء الموقعين، بدعم سياسي من وزراء بارزين في الحكومة، إلى جانب غضّ الطرف، وأحيانًا التشجيع، من جانب رئيس الحكومة ووزير الأمن والمجالس الإقليمية. كما زعم المسؤولون الأمنيون السابقون أن الحكومة الإسرائيلية تقدم تمويلًا مباشرًا وغير مباشر لهذه الجماعات، دون أن تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل عن حجم التمويل المزعوم أو الآليات التي يُقدَّم من خلالها. وتبقى هذه الاتهامات منسوبة إلى أصحاب الرسالة، ولم ترد في المعلومات المتاحة ردود من الجهات الحكومية المذكورة عليها.
مطالبة نتنياهو وكاتس ورئيس الشاباك بالتدخل ووجّه المسؤولون السابقون مطالبتهم إلى نتنياهو وكاتس وزيني، باعتبارهم المسؤولين عن المستويين السياسي والأمني المعنيين بالتعامل مع هذه الأنشطة. وتتمثل المطالبة الأساسية في إعلان "شبيبة التلال" منظمة إرهابية، وهو إجراء من شأنه، في حال اتخاذه وفق الأطر القانونية المعمول بها، أن يغيّر طريقة تعامل الأجهزة الأمنية والقضائية مع الأنشطة المرتبطة بالجماعة. وتسلّط الرسالة الضوء على الجدل داخل إسرائيل بشأن التعامل مع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، ومدى مسؤولية السلطات عن منعها ومحاسبة المتورطين فيها. ولم تتضمن المعلومات المتاحة إعلانًا عن استجابة الحكومة الإسرائيلية للمطلب، أو اتخاذ قرار رسمي بتصنيف "شبيبة التلال" منظمة إرهابية.