مختصون: لا تصمتوا أمام التحريض ضد العرب على فيسبوك.. والإبلاغ هو الخطوة الأولى

جاء طرح الملف بعد توجّه أحد مستمعي البرنامج، الذي أفاد بأنه صادف منشورات تتضمن مضامين تحريضية ضد العرب، معربًا عن عدم معرفته بالخطوات الواجب اتباعها

1 عرض المعرض
خطاب الكراهية ضد العرب على فيسبوك
خطاب الكراهية ضد العرب على فيسبوك
خطاب الكراهية ضد العرب على فيسبوك
(AI)
سلّط برنامج "مسهلة" مع الإعلامي فرات نصّار، عبر أثير راديو الناس، الضوء على ظاهرة تصاعد المنشورات التحريضية والعنصرية ضد المواطنين العرب على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما موقع "فيسبوك"، في ظل تساؤلات متزايدة حول الجهات التي يمكن التوجه إليها والإجراءات القانونية والرقمية المتاحة لمواجهة هذا النوع من المحتوى.
وجاء طرح الملف بعد توجّه أحد مستمعي البرنامج، الذي أفاد بأنه صادف منشورات تتضمن مضامين تحريضية ضد العرب، معربًا عن عدم معرفته بالخطوات الواجب اتباعها للإبلاغ عنها أو تقديم شكاوى بحق ناشريها.
كيف تواجه المنشورات العنصرية على فيسبوك؟ المحامية يارا منصور تجيب
"مسهلة" مع فرات نصّار
06:30
وللحديث عن هذه القضية، استضاف البرنامج يارا منصور من مركز "كرامة" لمناهضة العنصرية، التي أكدت أن العديد من المنشورات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي تتجاوز حدود حرية التعبير، وتندرج ضمن خطاب الكراهية والتحريض العنصري، مشيرة إلى أن من بين الأمثلة المتداولة عبارات تحريضية ضد العرب، وإشادات بجرائم القتل في المجتمع العربي، إضافة إلى دعوات لمقاطعة المصالح التجارية العربية ووصم المواطنين العرب بعبارات تحريضية.
وأضافت منصور أن مظاهر العنصرية لا تقتصر على الفضاء الرقمي، بل تنعكس أيضًا في الحياة اليومية وأماكن العمل، مستشهدة بحالات رُصدت في مؤسسات صحية، تضمنت ممارسات تمييزية ومنع عاملين من التحدث باللغة العربية.
وأوضحت أن مركز "كرامة"، وهو جمعية حديثة التأسيس، لا يمتلك في هذه المرحلة الإمكانات البشرية والمالية الكافية لمتابعة جميع الملفات قضائيًا، إلا أنه يعمل على تطوير مشروع جديد يهدف إلى توفير الدعم القانوني وملاحقة جرائم التحريض والعنصرية، بعد أن ناقش هذا الملف خلال اجتماعه السنوي الأخير.
وفيما يتعلق بالإجراءات المتاحة أمام المواطنين، شددت منصور على أهمية عدم تجاهل أو تطبيع خطاب الكراهية، داعية إلى تقديم شكاوى لدى الشرطة، ومؤكدة أن تقديم الشكوى لا يقتصر على الشخص المتضرر، بل يمكن لأي مواطن القيام بذلك أو الاستعانة بمحامٍ.
كما أوصت بالتوجه إلى المراكز الحقوقية المختصة، ومن بينها مركز "كرامة" ومؤسسات حقوقية أخرى مثل عدالة ومسواة، للحصول على الاستشارة والمرافقة القانونية.
وفي الجانب الرقمي، أشارت إلى إمكانية التواصل مع مركز "حملة"، المتخصص في الحقوق الرقمية، والذي يساعد في توثيق المنشورات التحريضية والتواصل مع إدارة منصة "فيسبوك" للمطالبة بإزالتها، مع الحفاظ على سرية هوية المبلّغ.
واختتمت منصور بالتأكيد على أن مواجهة التحريض والعنصرية تتطلب تحركًا مجتمعيًا وقانونيًا متواصلًا، داعية إلى استخدام جميع الوسائل القانونية والحقوقية والرقمية المتاحة للحد من انتشار خطاب الكراهية، وعدم السماح بتحويله إلى واقع طبيعي أو مقبول في الفضاء العام.