اتسعت دائرة التغييرات الفنية عقب إسدال الستار على منافسات دوري الـ 16 بكأس العالم 2026، بعدما أعلن الاتحاد الكرواتي لكرة القدم نهاية مشوار المدير الفني زلاتكو داليتش مع المنتخب، ليصبح المدرب الرابع عشر الذي يغادر منصبه بعد البطولة، في واحدة من أبرز محطات ما بعد المونديال.
وأعلن الاتحاد الكرواتي قراره عبر بيان رسمي، وجّه خلاله رسالة تقدير إلى داليتش، مثمنًا ما قدمه طوال نحو تسع سنوات قاد خلالها المنتخب إلى حقبة تُعد من الأكثر نجاحًا في تاريخه، بعدما حقق العديد من الإنجازات ورسخ مكانة كرواتيا بين كبار منتخبات العالم.
وأكد الاتحاد أن داليتش لم يكن مجرد مدرب، بل قائدًا صنع فريقًا يتمتع بروح قتالية عالية، ونجح في توحيد المجموعة وتحقيق نتائج تاريخية، مشيدًا بما حظي به من احترام داخل المنتخب وخارجه.
"قرار الرحيل"
من جهته، وصف داليتش قرار الرحيل بأنه الأصعب في مسيرته التدريبية، مشيرًا إلى أن قيادة منتخب بلاده كانت أعظم شرف ناله في حياته المهنية، وأنه لم يكن يتوقع عند توليه المهمة أن يعيش كل تلك اللحظات التاريخية والنجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وأوضح المدرب الكرواتي أن أكثر ما يعتز به لا يقتصر على الإنجازات والألقاب والميداليات، بل يتمثل في الروح التي تشكلت داخل المنتخب والعلاقة المميزة مع الجماهير، إلى جانب الانتصارات التاريخية التي صنعت مكانة خاصة لكرة القدم الكرواتية على الساحة العالمية.
كما وجّه داليتش كلمات شكر إلى أعضاء جهازه الفني والطبي والإداري، وإدارة الاتحاد، والجماهير ووسائل الإعلام، مؤكدًا أن النجاحات التي تحققت كانت ثمرة عمل جماعي ودعم متواصل من جميع الأطراف.
ولم ينس المدرب المخضرم لاعبيه، إذ عبّر عن فخره بالعمل مع أجيال مختلفة من نجوم المنتخب، يتقدمهم القائد لوكا مودريتش، مؤكدًا أن الجميع وضع مصلحة كرواتيا فوق أي اعتبار، وأسهم في كتابة واحدة من أنجح الفترات في تاريخ الكرة الكرواتية.
وكشف داليتش أنه تلقى محاولات عديدة لإقناعه بالعدول عن قرار الرحيل، إلا أنه رأى أن الوقت أصبح مناسبًا لإنهاء رحلته، معربًا عن ثقته في قدرة المنتخب على مواصلة النجاحات خلال المرحلة المقبلة.
وبهذا القرار، يرتفع عدد المدربين الذين أنهوا مشوارهم مع منتخباتهم في مونديال 2026 إلى 14 مدربًا، في استمرار لموجة التغييرات الفنية التي اجتاحت المنتخبات المشاركة في البطولة العالمية.

