"سخنين لم تعد كما كانت" | علي زبيدات: الخوف يسيطر على الشوارع والمحال تُغلق أبوابها

في أعقاب تصاعد جرائم إطلاق النار، بلدية سخنين تعلن خطوات لمواجهة الجريمة تشمل اجتماعًا مع الشرطة وتسريع تركيب كاميرات المراقبة، فيما يحذر صاحب محل تجاري تعرض سابقًا لإطلاق نار من تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المدينة. 

2 عرض المعرض
علي زبيدات
علي زبيدات
علي زبيدات
(وفق البند 27 أ)
تتواصل حالة القلق والغضب في مدينة سخنين، في ظل تصاعد جرائم إطلاق النار والعنف، وانعكاساتها المتزايدة على الحياة اليومية والحركة التجارية، وسط مطالبات باتخاذ خطوات جدية لوقف الجريمة واستعادة الأمن الشخصي للمواطنين. وقررت بلدية سخنين، عقب اجتماع طارئ عقدته أمس بمشاركة ممثلين عن لجان محلية، عقد اجتماع اليوم مع مسؤول في الشرطة، للمطالبة بتكثيف جهود مكافحة العنف والجريمة وملاحقة المتورطين في إطلاق النار.
علي زبيدات: الوضع في سخنين يخرج عن السيطرة
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
10:47
كما تقرر عقد جلسة غدًا لإقرار ميزانية لتسريع مشروع تركيب كاميرات المراقبة وتعزيز مركز الطوارئ البلدي، تمهيدًا لبدء تنفيذ المشروع مطلع تشرين الثاني المقبل. وجاءت هذه التحركات في أعقاب مطالبة عضو المجلس البلدي خالد حمزة بعقد جلسة طارئة، وإعلانه تعليق عضويته احتجاجًا على استمرار العنف وما اعتبره غياب خطوات عملية كافية لمواجهته.
2 عرض المعرض
اطلاق نار في سخنين
اطلاق نار في سخنين
اطلاق نار في سخنين
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
علي زبيدات: الوضع في سخنين يخرج عن السيطرة وفي حديث لراديو الناس، وصف علي زبيدات، صاحب محل تجاري في سخنين تعرض سابقًا لجريمة إطلاق نار، الأوضاع التي تعيشها المدينة بأنها بالغة الصعوبة، محذرًا من استمرار تدهور الأمن الشخصي وانتشار إطلاق النار في الأحياء السكنية والشوارع. وقال زبيدات إن جرائم إطلاق النار باتت تستهدف المنازل والسيارات والمحال التجارية، مشيرًا إلى أن السكان يسمعون بصورة متكررة عن عمليات إطلاق نار في مناطق مختلفة من المدينة. وأضاف أن الوضع أصبح يثير الخوف والقلق لدى المواطنين، متسائلًا عن كيفية استمرار الحياة بصورة طبيعية في ظل هذه الظروف، ومعتبرًا أن الأمور باتت تخرج عن السيطرة. وأوضح أن سخنين شهدت فترة من الهدوء النسبي عقب الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت بعد تعرض محله التجاري لإطلاق نار، إلا أن مظاهر العنف عادت تدريجيًا إلى الشوارع والأحياء.
انتقادات لأداء الشرطة وتشكيك بجدوى الإجراءات المطروحة وانتقد زبيدات أداء الشرطة في مواجهة الجريمة، معربًا عن عدم ثقته بقدرتها على وضع حد لجرائم إطلاق النار، ومعتبرًا أن الإجراءات المطروحة لن تكون كافية ما لم تترافق مع تحرك فعلي لملاحقة المتورطين. وفي تعقيبه على خطة البلدية لتركيب كاميرات مراقبة وتعزيز التعاون مع الشرطة، شكك زبيدات في إمكانية تحقيق تغيير ملموس بالاعتماد على هذه الخطوات وحدها. وأشار إلى أن مشكلة الجريمة لا تقتصر على سخنين، وإنما تمتد إلى مختلف البلدات العربية، حيث تتكرر جرائم القتل وإطلاق النار بصورة مستمرة، ما يستدعي، بحسب رأيه، تحركًا جماعيًا على مستوى المجتمع العربي بأكمله.
دعوة إلى إضراب شامل لمدة أسبوع في المجتمع العربي ودعا زبيدات إلى اتخاذ خطوات احتجاجية غير مسبوقة، وفي مقدمتها إعلان إضراب شامل لمدة أسبوع في جميع البلدات العربية، يشمل مختلف القطاعات المهنية والتجارية والتعليمية. وقال إن الإضراب يجب أن يشمل الأطباء والمحامين والمعلمين والسائقين وأصحاب المصالح التجارية وسائر العاملين، بحيث يمتنع الجميع عن الذهاب إلى أماكن عملهم، تعبيرًا عن الاحتجاج على استمرار الجريمة والعنف. وأوضح أن المطلوب، من وجهة نظره، ليس تنظيم مظاهرات فقط، بل تنفيذ خطوة جماعية واسعة تعكس حجم الأزمة التي يعيشها المواطنون العرب. وشدد على أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولًا، في ظل سقوط الضحايا وتزايد المخاوف على حياة المواطنين ومستقبل أبنائهم. المحال التجارية تُغلق مبكرًا والحياة الاقتصادية تتضرر وتطرق زبيدات إلى التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للجريمة، مؤكدًا أن الخوف من إطلاق النار انعكس بصورة مباشرة على الحركة التجارية في سخنين. وقال إن شوارع المدينة باتت تخلو من المارة في ساعات المساء، وإن عددًا من المحال التجارية والمطاعم يغلق أبوابه مبكرًا بسبب تراجع حركة الزبائن والخشية من التعرض للعنف. وأشار إلى أن سخنين، التي كانت تستقطب الزوار والمتسوقين من بلدات أخرى، تشهد تراجعًا في النشاط التجاري، ما يضع أصحاب المصالح أمام تحديات اقتصادية متزايدة. وأضاف أن أصحاب المحال باتوا يواجهون صعوبات في تأمين دخلهم وإعالة عائلاتهم وتغطية نفقات تعليم أبنائهم، في ظل تراجع العمل وتزايد حالة الخوف. وتساءل زبيدات عن مستقبل الأجيال الشابة في ظل هذه الظروف، محذرًا من أن استمرار الجريمة لا يهدد الأمن الشخصي فحسب، بل يمس أيضًا بالحياة الاقتصادية والاجتماعية ومستقبل المدينة.
زبيدات: لم أتعرض لتهديدات جديدة لكنني قلق على مستقبل المدينة وفي رده على سؤال بشأن أوضاعه الشخصية بعد تعرض محله التجاري لإطلاق نار، أكد زبيدات أنه لم يتلقَّ تهديدات جديدة منذ الواقعة السابقة، وأن الأمور مستقرة على المستوى الشخصي. لكنه أوضح أن قلقه الأساسي يتعلق بالأوضاع العامة في سخنين، خصوصًا في ظل تراجع الحركة التجارية واستمرار جرائم إطلاق النار. وأعرب عن أسفه لما وصلت إليه المدينة، مؤكدًا أن سخنين عُرفت بروابطها الاجتماعية القوية وحيويتها التجارية، وأن سكانها يستحقون العيش بأمن وأمان بعيدًا عن الخوف والتهديدات.
تحركات بلدية مرتقبة وسط مطالب بإجراءات فعلية وتأتي تصريحات زبيدات بالتزامن مع التحركات التي أعلنتها بلدية سخنين واللجان المحلية، والتي تشمل التواصل مع الشرطة وتسريع مشروع كاميرات المراقبة وتعزيز مركز الطوارئ، إلى جانب طرح خطوات احتجاجية جماهيرية لمواجهة الجريمة. ومن المقرر أن يشكل الاجتماع مع الشرطة محطة لبحث المطالب المتعلقة بتكثيف جهود إنفاذ القانون وملاحقة المتورطين في إطلاق النار، فيما ستبحث البلدية خلال جلستها المقبلة تخصيص الميزانيات اللازمة لتنفيذ المشاريع الأمنية المعلنة. وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المطالب في سخنين باتخاذ إجراءات عملية تعيد الشعور بالأمان إلى السكان وتحد من الأضرار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن استمرار الجريمة والعنف.