قبل أقل من 40 يومًا على الموعد النهائي لتقديم القوائم الانتخابية للكنيست، تتجه الأنظار إلى مجموعة من الشخصيات والأحزاب التي تحاول التموضع بين معسكر بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة، وسط تقديرات سياسية بأن هذه الساحة قد تكون صاحبة الدور الحاسم في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
ووفق تقرير نشره موقع “واللا” الإسرائيلي، لم تتبلور حتى الآن قائمة موحدة أو قيادة متفق عليها لهذا المعسكر، كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت جميع الشخصيات التي أعلنت أو تدرس خوض الانتخابات ستبقى في السباق حتى نهايته. إلا أن التقدير السائد بين الأطراف المختلفة يشير إلى أن قائمة واحدة فقط قد تتمكن من تجاوز نسبة الحسم، بينما قد يؤدي تعدد القوائم إلى ضياع عشرات آلاف الأصوات.
وتتركز الاتصالات الحالية حول سيناريوهين أساسيين؛ الأول يقوده غلعاد أردان، الذي يتوقع أن يعلن خلال الأيام المقبلة تأسيس حزب جديد، وسط حديث عن انضمام العقيد في الاحتياط حازي نحاما، ورئيسة بلدية بيت شيمش السابقة أليزا بلوخ، إلى قائمته المحتملة. ولا يزال موقف يولي إدلشتاين، الذي غادر الليكود، عاملًا أساسيًا في تحديد فرص نجاح هذا المسار.
وفي محيط أردان، يرى مسؤولون أن انضمام وزيرة الداخلية السابقة أيليت شاكيد لن يضيف قوة انتخابية كافية، ولذلك يفضلون بناء إطار سياسي مختلف. ويخوض أردان للمرة الأولى تجربة قيادة حزب ومواجهة مباشرة مع نسبة الحسم، بخلاف شاكيد التي سبق أن خاضت تجارب انتخابية انتهى بعضها ببقاء قائمتها خارج الكنيست.
أما السيناريو الثاني، فتدفع إليه شاكيد، ويتمثل في تشكيل قائمة أوسع تضم بني غانتس ودادي سمحي وإدلشتاين، مع طرح فكرة قيادة مشتركة للحزب بدل اختيار رئيس واحد. وقد يحصل غانتس، وفق الطرح، على المركز الأول في القائمة، مستفيدًا من البنية التنظيمية والتمويل الحزبي اللذين يمتلكهما حزب “أزرق أبيض”. وكانت لقاءات قد عُقدت بين شاكيد وإدلشتاين وغانتس وسمحي، في محاولة لمنع خوض عدة قوائم متنافسة على الجمهور نفسه.
وتتمحور الخلافات بين الأطراف حول هوية رئيس القائمة وعلاقتها بالمعسكرين. ففي حين يصر غانتس على ألا تتحول القائمة الجديدة إلى حزب تابع لليكود، يسعى بعض المشاركين إلى تقديمها باعتبارها قوة تفرض تشكيل حكومة وحدة واسعة، وتمنع أي من المعسكرين من الوصول منفردًا إلى أغلبية 61 مقعدًا.
كما يواجه أردان انتقادات من بعض المشاركين في الاتصالات بسبب استبعاده التعاون مع رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان. ويرى منتقدوه أن إغلاق الباب أمام غولان سيضعف قدرة أردان على تقديم نفسه لاعبًا وسطيًا مستقلًا، وسيحرمه من ورقة ضغط جدية في أي مفاوضات مستقبلية مع نتنياهو.
ومع اقتراب موعد إغلاق القوائم، بات على الشخصيات المتنافسة اتخاذ قرارات حاسمة بشأن الاندماج في قائمة واحدة أو خوض الانتخابات بصورة مستقلة. وتعتقد أوساط سياسية أن فشل محاولات التوحيد قد يؤدي إلى بقاء معظم هذه القوائم تحت نسبة الحسم، بينما قد يمنح نجاحها حزبًا جديدًا القدرة على كسر التعادل القائم بين معسكر نتنياهو والمعارضة، وفرض صيغة مختلفة لتشكيل الحكومة المقبلة.


