ترامب يتحدث عن قرب انتهاء الحرب مع إيران وسط تصعيد في هرمز واستعدادات عسكرية أمريكية

تلقى ترامب، أمس الخميس، إحاطة أمنية من قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، تناولت تطورات الحرب مع إيران، مع التركيز على الحصار البحري المستمر والعمليات الرامية إلى مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

2 عرض المعرض
مجتبى خامنئي - دونالد ترامب - هرمز
مجتبى خامنئي - دونالد ترامب - هرمز
مجتبى خامنئي - دونالد ترامب
(وفق البند 27 أ)
تتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار المواجهة العسكرية والضغوط الاقتصادية، وسط تقارير عن استهداف ناقلتي نفط في مضيق هرمز، وتعزيز الإجراءات الأمنية الأمريكية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وتأتي هذه التطورات عقب الانتخابات الإسرائيلية، وقبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة الأسبوع المقبل، وسط تقديرات إيرانية بشأن احتمال تنفيذ هجوم أمريكي إسرائيلي جديد يستهدف منشآت وبنى تحتية داخل إيران.
إيران تعلن استهداف ناقلتي نفط في مضيق هرمز
أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، استهداف ناقلتي نفط في مضيق هرمز، بدعوى إبحارهما في مسارات تعتبرها طهران "غير مصرح بها".
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام إيرانية، فإن الناقلتين أوقفتا تشغيل أنظمة الملاحة الخاصة بهما، وحاولتا مغادرة المضيق بمساعدة القوات الأمريكية، قبل تعرضهما للهجوم.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهة بشأن حرية الملاحة في المضيق، الذي يُعد أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط إلى الأسواق العالمية.
وفي مقابلة مع إذاعة "KCMO" الأمريكية، كرر الرئيس دونالد ترامب تأكيده أن الحرب مع إيران "ستنتهي قريبًا"، مشيرًا إلى أن الإيرانيين يرغبون في التوصل إلى اتفاق، لكنه اعتبر أن غياب قيادة واضحة في طهران يجعل من الصعب تحديد الجهة التي يمكن التفاوض معها.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة تطالب بضمانات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ضمن أي اتفاق محتمل.
2 عرض المعرض
مضيق هرمز الأسبوع الماضي
مضيق هرمز الأسبوع الماضي
مضيق هرمز
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
تحركات عسكرية أمريكية وتعزيز الإجراءات الأمنية حول مقر إقامة ترامب
وبحسب التقرير، تلقى ترامب، أمس الخميس، إحاطة أمنية من قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، تناولت تطورات الحرب مع إيران، مع التركيز على الحصار البحري المستمر والعمليات الرامية إلى مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب طلب تقييمًا مباشرًا لمدى تحقيق الحصار البحري أهدافه، إلى جانب استعراض الإجراءات العسكرية والاقتصادية التي تنفذها واشنطن بالتعاون بين الجيش ووزارة الخزانة.
وشارك في الاجتماع وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى جانب مسؤولين آخرين.
وفي سياق منفصل، أفادت تقارير أمريكية بتعزيز منظومة الحماية الأمنية المحيطة بمنتجع ترامب في مارالاغو بولاية فلوريدا، من خلال نشر أنظمة دفاع جوي إضافية من طراز "أفنجر"، بالقرب من مقر إقامته وفي محيط مطار بالم بيتش.
وتُستخدم هذه المنظومات قصيرة المدى لاعتراض تهديدات جوية، بينها الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز والمروحيات والطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
وأكد جهاز الخدمة السرية الأمريكي أنه يواصل تعديل إجراءاته الأمنية في ظل بيئة تهديدات متزايدة، من خلال استخدام وسائل وتقنيات حماية متطورة.
مخاوف إيرانية من هجوم أمريكي إسرائيلي جديد
في المقابل، تسود أوساط إيرانية مخاوف من احتمال تنفيذ هجوم عسكري جديد خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الضغوط الأمريكية.
ووفقًا للتقرير، ترى تقديرات في طهران أن الفترة التي تلي الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة قد تشكّل فرصة لتنفيذ عملية عسكرية تستهدف منشآت وبنى تحتية إيرانية، بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على البلاد.
وتحدثت تقارير خلال الأيام الأخيرة عن تحذيرات أمريكية وُجهت إلى عدد من دول الشرق الأوسط بشأن احتمال اقتراب هجوم، دون تأكيد رسمي لهذه المعلومات.
وفي موازاة ذلك، أجرى الحرس الثوري الإيراني، أمس الخميس، تجربة صاروخية في منطقة مشهد.
ورغم التطورات العسكرية، لم تُبدِ طهران، بحسب التقرير، تغييرًا جوهريًا في موقفها التفاوضي، إذ تواصل ربط إعادة فتح مضيق هرمز برفع الحصار البحري الأمريكي.
كما تتمسك إيران بموقفها الرافض لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي قبل إنهاء الحرب ورفع الحصار.
وساطة قطرية ومحاولات لتقريب المواقف
على المسار الدبلوماسي، تواصل قطر جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، في محاولة للتوصل إلى تفاهم يتيح إنهاء الحرب واستئناف المفاوضات.
ونقلت وكالة "رويترز" أن وفدًا قطريًا قدّم، الأربعاء الماضي، مسودة اتفاق جديدة إلى الجانب الإيراني، قبل أن يعود اليوم الجمعة إلى طهران حاملًا تعديلات ومقترحات إضافية.
وبحسب مصدر إقليمي مطلع على المحادثات، تتضمن الأفكار القطرية مقترحات لتقليص الفجوة بين الموقفين الأمريكي والإيراني، ولا سيما بشأن مخزون اليورانيوم المخصب والحصار البحري.
وتطالب واشنطن بتخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، فيما تشترط طهران رفع الحصار البحري والإفراج عن أموالها المجمدة قبل تقديم أي تنازلات.
وكان مسؤول إيراني قد أبلغ "رويترز" في وقت سابق أن المقترحات القطرية غير مقبولة بالنسبة إلى طهران، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت عودة الوفد القطري قد أسفرت عن تغيير في الموقف الإيراني.
رسالة من نائب الرئيس الأمريكي إلى طهران
وفي تطور دبلوماسي آخر، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بعث برسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بناءً على توجيهات من ترامب، في محاولة لاستئناف المفاوضات.
وبحسب الصحيفة، شدد فانس في رسالته على ضرورة إدراج الملف النووي الإيراني ضمن المفاوضات منذ بدايتها، معتبرًا أن التوصل إلى حل لهذه القضية شرط أساسي لأي اتفاق.
وأشار التقرير إلى أن قبول طهران بالمقترح الأمريكي قد يتيح استئناف المفاوضات رسميًا دون شروط مسبقة لبدء المحادثات.
وبين استمرار العمليات العسكرية والضغوط الاقتصادية من جهة، والتحركات الدبلوماسية القطرية والأمريكية من جهة أخرى، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق غير واضحة، في ظل تمسك الطرفين بمواقف متباعدة بشأن الملف النووي والحصار البحري ومستقبل المواجهة.