الأسواق تهتز: وول ستريت تسجل أسبوعها الرابع من الخسائر

تراجع حاد في الأسواق العالمية مع ارتفاع النفط وتبدد رهانات خفض الفائدة بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط

1 عرض المعرض
وول ستريت
وول ستريت
وول ستريت
(Chatgpt)
تتواصل الاضطرابات في الأسواق العالمية على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، مع ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية التي تعيد رسم توقعات المستثمرين.
خسائر متواصلة في وول ستريت وارتفاع حاد في العوائد
وأغلقت مؤشرات وول ستريت على انخفاض للأسبوع الرابع على التوالي، حيث تراجع مؤشر "ناسداك" بنحو 2%، فيما خسر "داو جونز" نحو 1%، و"ستاندرد آند بورز 500" نحو 1.5%، ليسجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر.
وبحسب المعطيات، فقد تراجعت المؤشرات الرئيسية منذ بداية الحرب، حيث خسر "داو جونز" قرابة 7%، وناسداك 4.5%، فيما دخل مؤشر "راسل 2000" مرحلة "تصحيح" بعد هبوطه بأكثر من 10% من ذروته.
في المقابل، ارتفعت عوائد السندات الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ ثمانية أشهر، مع قفزة حادة في العائد على السندات قصيرة الأجل، ما يعكس تراجع توقعات خفض الفائدة خلال العام الجاري.
النفط يقفز لمستويات قياسية وسط مخاوف من التصعيد
في سوق الطاقة، قفز سعر خام برنت إلى أكثر من 112 دولارًا للبرميل في لندن، مسجلًا أعلى مستوى له منذ نحو أربع سنوات، بعد ارتفاعه بنحو 65% خلال خمسة أسابيع فقط.
ويأتي هذا الارتفاع على خلفية المخاوف من تصعيد عسكري أوسع، خاصة مع الحديث عن احتمال استخدام قوات أميركية داخل إيران، إضافة إلى تعطل شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
في المقابل، ارتفع خام تكساس إلى نحو 98 دولارًا للبرميل، رغم تسجيله تراجعًا طفيفًا على أساس أسبوعي.
الذهب يسجل أسوأ أداء منذ 2011 والفضة تنهار
على خلاف التوقعات التقليدية، سجل الذهب أسوأ أداء أسبوعي له منذ عام 2011، حيث تراجع بنحو 9.5% خلال أسبوع واحد، ليستقر عند نحو 4570 دولارًا للأونصة.
كما هبطت أسعار الفضة بأكثر من 22% خلال ثمانية أيام تداول فقط، في واحدة من أطول موجات التراجع منذ سنوات، وسط تراجع شهية المستثمرين للملاذات الآمنة نتيجة ارتفاع العوائد وتبدد توقعات خفض الفائدة.
أسواق عالمية تحت الضغط وتصاعد المخاوف التضخمية
وامتدت الخسائر إلى أوروبا وآسيا، حيث سجلت البورصات الأوروبية تراجعًا للأسبوع الثالث على التوالي، فيما أغلقت معظم الأسواق الآسيوية على انخفاض، بقيادة بورصة طوكيو.
وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب تعقيدات المشهد الجيوسياسي، يزيد من الضغوط التضخمية عالميًا، ما يضع البنوك المركزية أمام تحديات إضافية في رسم سياساتها النقدية خلال المرحلة المقبلة.