الموحدة تهاجم يوسف جبارين عقب إعلانه الاستعداد لدعم حكومة بديلة لنتنياهو: "ما عارضتموه بالأمس أصبح صحيحًا اليوم"

قالت الموحدة، في بيان أصدرته ردًا على تصريحات جبارين: "ما يقوله يوسف جبارين اليوم معناه واحد: الموحدة كانت على حق، والجبهة والتجمع والتغيير أخطأت"

2 عرض المعرض
منصور عباس وسيجلوفيتش
منصور عباس وسيجلوفيتش
منصور عباس وسيجلوفيتش
(Flash90)
شنّت القائمة العربية الموحدة هجومًا سياسيًا على يوسف جبارين، في أعقاب إعلانه استعداد القائمة المشتركة للتفاوض على منح شبكة أمان برلمانية لأي حكومة تحل محل حكومة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن تصريحاته تمثل تبنيًا للنهج السياسي الذي سبق أن انتقدته أحزاب الجبهة والتجمع والعربية للتغيير عندما اتبعته الموحدة.
وقالت الموحدة، في بيان أصدرته ردًا على تصريحات جبارين: "ما يقوله يوسف جبارين اليوم معناه واحد: الموحدة كانت على حق، والجبهة والتجمع والتغيير أخطأت".
وأضافت أن ما كانت هذه الأحزاب تعارضه سابقًا وتهاجم الموحدة بسببه، بات اليوم جزءًا من خطابها السياسي، متهمة إياها بمحاولة تقديم نفسها بوصفها قوة حاسمة في تشكيل الحكومة المقبلة.
الموحدة تتهم أحزاب المشتركة بالمساهمة في إسقاط حكومة التغيير
وتساءلت الموحدة عن أسباب معارضة أحزاب المشتركة سابقًا لنهج التأثير السياسي الذي تبنته، متهمة إياها بالعمل على إسقاط حكومة التغيير التي شاركت فيها الموحدة.
واستندت في بيانها إلى موازين القوى البرلمانية خلال فترة حكومة التغيير، مشيرة إلى أن معسكر اليمين كان يضم 52 عضو كنيست، قبل أن يرتفع عدد أعضاء المعارضة إلى 59 بمشاركة أحزاب المشتركة، وفق ما جاء في البيان.
واعتبرت الموحدة أن مواقف هذه الأحزاب ساهمت في إضعاف الحكومة وإسقاطها، وصولًا إلى عودة نتنياهو إلى الحكم، محمّلة إياها جانبًا من المسؤولية السياسية عن التطورات التي أعقبت ذلك.
2 عرض المعرض
صورة توضيحية مرفقة مع بيان الموحدة
صورة توضيحية مرفقة مع بيان الموحدة
صورة توضيحية مرفقة مع بيان الموحدة
(وفق البند 27 أ)
انتقادات لجدوى القائمة المشتركة ونهجها السياسي
وفي سياق انتقادها لتصريحات جبارين، قالت الموحدة إن تجربة القائمة المشتركة السابقة، حين حصلت على 15 مقعدًا في الكنيست، لم تنجح في إحداث تغيير حكومي أو فرض مفاوضات سياسية تحقق مطالب المجتمع العربي.
وأضافت أن المرة التي انتهى فيها حكم نتنياهو جاءت، بحسب موقفها، نتيجة انضمام الموحدة إلى الائتلاف الحكومي برئاسة نفتالي بينيت ويائير لبيد.
كما شككت الموحدة في طبيعة التحالف الحالي بين أحزاب المشتركة، معتبرة أنه يقوم على اعتبارات انتخابية مرتبطة بنسبة الحسم، أكثر من كونه مشروعًا سياسيًا موحدًا.
"الموحدة كانت على حق"
وأكدت الموحدة تمسكها بنهج المشاركة والتأثير في تشكيل الحكومات، معتبرة أن تصريحات جبارين تشكل إقرارًا بصحة توجهها السياسي السابق.
وقالت في بيانها إن من يريد إسقاط حكومة نتنياهو في الانتخابات المقبلة عليه دعم الموحدة، مضيفة أنها ستسعى مجددًا إلى إثبات جدوى نهجها بعد الانتخابات.
واختتمت الموحدة بيانها بانتقادات حادة للحزب الشيوعي الإسرائيلي، الذي ينتمي إليه جبارين، رافضة ما اعتبرته محاولات للمزايدة عليها في المواقف الوطنية، وموجهة اتهامات للحزب بشأن مواقفه التاريخية والسياسية.
ويأتي هذا التراشق السياسي في أعقاب إعلان جبارين استعداد القائمة المشتركة للتفاوض على منح شبكة أمان برلمانية لحكومة بديلة لنتنياهو، مقابل الاستجابة لمطالب المجتمع العربي، مع تأكيده أن ذلك لا يعني تقديم دعم غير مشروط أو التنازل عن المواقف السياسية الأساسية للقائمة.