يتجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، إلى اعتماد مقاربة “المرحلة الأولى ثم تأجيل القضايا الأصعب” في المفاوضات الجارية مع إيران، وهي الصيغة نفسها التي اتُّبعت سابقًا في اتفاق التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، وسط تحذيرات من تكرار الإخفاقات نفسها.
وبحسب التقرير، تركز المقترحات الأميركية الحالية على إنهاء الحصار الإيراني شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي فرضته طهران عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في شباط الماضي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وزيادة الضغوط الداخلية على ترامب بسبب غلاء المعيشة.
غزة كنموذج غير مكتمل
وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب حققت في البداية تقدمًا نسبيًا في غزة عبر التوصل إلى هدنة شملت إطلاق سراح مختطفين، وانسحابًا إسرائيليًا جزئيًا، وزيادة إدخال المساعدات الإنسانية، إلا أن القضايا الأساسية التي أُجلت إلى “المرحلة الثانية” بقيت عالقة حتى اليوم.
وأضافت الصحيفة أن حماس لم تنزع سلاحها، ولم تُنشر قوة دولية في غزة، كما لم تتولَّ أي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية إعادة الإعمار، في وقت تواصل فيه إسرائيل قصف القطاع بشكل شبه يومي، بينما تواصل حماس تعزيز سيطرتها على أجزاء واسعة من غزة.
ونقل التقرير عن الباحث مايكل كوبلوف، من “منتدى السياسات الإسرائيلية”، قوله إن “النهج المرحلي قد يكون مفيدًا أحيانًا، لكنه قد يتحول أيضًا إلى وسيلة لإعلان النصر السياسي من دون حل القضايا الجوهرية”.
تحذيرات من تعقيد الملف الإيراني
ورأى محللون تحدثوا للصحيفة أن الملف الإيراني أكثر تعقيدًا من غزة، خاصة أن القضايا المؤجلة تشمل البرنامج النووي الإيراني، ومخزون الصواريخ، ودعم طهران لفصائل مسلحة في المنطقة.
كما أشار التقرير إلى أن الحرب الأخيرة عززت موقف القيادة الإيرانية، ما قد يجعلها أقل استعدادًا لتقديم تنازلات في أي مفاوضات مستقبلية.
وقال كوبلوف إن “إيران ستكون أصعب بكثير، لأن الصراع أكبر، والملفات المطروحة أكثر تعقيدًا”، مضيفًا أن إدارة ترامب “أعلنت سابقًا عن خطوات لافتة لم تُنفذ فعليًا على الأرض”.


