1 عرض المعرض


شهادة موجعة لعمّ شريف حديد: "أطلقوا النار عليه من الخلف، لماذا قتلوه؟"
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تتواصل فصول قضية مقتل الشاب شريف حديد من دالية الكرمل برصاص جندي على شارع 6، إذ تتكشف اليوم معطيات جديدة وروايات متباينة حول ما جرى في الدقائق التي سبقت إطلاق النار. وبينما لا تزال التحقيقات الرسمية جارية ولم تُنشر نتائجها النهائية، تعيش البلدة حالة من الحداد والصدمة، في حين تتوالى ردود الفعل الغاضبة في المجتمع العربي إزاء سهولة الضغط على الزناد وتحويل جدال عابر إلى مأساة إنسانية.
وبينما مُدّد اعتقال الجندي المشتبه فيه برفقة مشتبه آخر على ذمّة التحقيق، تشير شهادات من العائلة والمقرّبين إلى أن ما حدث بدأ بجدال عادي سرعان ما تطوّر على نحو غير مفهوم، لينتهي بإطلاق نار قاتل. في المقابل، تلتزم الجهات الرسمية الصمت النسبي بانتظار نتائج التشريح في معهد أبو كبير واستكمال التحقيقات.
" جدال بسيط انتهى بجريمة قتل"
شهادة موجعة لعمّ شريف حديد: "أطلقوا النار عليه من الخلف، لماذا قتلوه؟"
المنتصف مع فرات نصار
05:19
في حديث لراديو الناس، قال وفيق حديد، عمّ المرحوم شريف، إن العائلة ما تزال في حالة صدمة ولا تملك صورة واضحة عمّا حدث. وقال: "حتى هذه اللحظة لا نفهم ما الذي جرى، فالملف ما يزال قيد التحقيق لدى الشرطة، والجثمان لم يصل بعد إلى البلدة، وهو موجود في معهد أبو كبير للتشريح، بانتظار الفحوصات الجنائية التي قد تكشف سبب القتل."
ووفق رواية العائلة، كان شريف برفقة شقيقه في المركبة حين وقع الحادث. وأضاف وفيق حديد: "كان شريف مع شقيقه الذي يعمل مقاولاً، وكانا عائدين من متابعة عملٍ ما. حدث جدال بينهم وبين الجنود بسبب ازدحام السيارات، وتحوّل الأمر بشكل مفاجئ إلى جريمة قتل."
وأشار إلى أن شقيق الفقيد أُصيب خلال الحادثة، ولكن ليس نتيجة إطلاق النار، وأوضح: "شقيقه لم يُصب برصاص، بل نتيجة مشادات جسدية وقعت في المكان، ثم تدهورت الأمور بشكل غير مفهوم."
"شريف لم يكن صاحب مشاكل"
وحول ظروف إطلاق النار قال: "بحسب ما وصلنا، قام الجندي أولاً بضربه بواسطة مقبض السلاح، ثم أطلق النار عليه من الخلف. لا نعرف لماذا أطلق النار ولماذا من الخلف، ولا نستطيع الجزم قبل أن نسمع نتائج التحقيق الرسمية."
وأوضح أن الشرطة لم تبلغ العائلة حتى الآن بتفاصيل التحقيق، مضيفا أن "الشرطة لم تتواصل معنا حتى الآن، وتقول إنها لا تنشر نتائج التحقيق قبل انتهاء التشريح في معهد أبو كبير. نحن ننتظر حتى الأحد أو الاثنين لمعرفة الحقيقة."
وتحدث عمّ المرحوم بحزن عميق عن شخصية شريف: "كان شاباً خلوقاً، مؤدباً، محبوباً من الناس، لا عداوات له ولا مشاكل مع أحد. مصابنا كبير، وهو لا يستحق هذا المصير أبداً."
وتوقف عند مشهد العنف المتصاعد بالمجتمع العربي عموما مشيرا الى أن "ما يجري اليوم لا يُفهم. القتل أصبح سهلاً بلا مبرر، واليد على الزناد خفيفة. أصبح من الممكن أن يتحول أي جدال بسيط على الشارع إلى جريمة قتل."
في هذا السياق أيضا:

