أعلن الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، مساء السبت، قراره محو ما تبقى من السجل الجنائي للجندي السابق إيلؤور أزاريا، الذي أُدين وسُجن على خلفية إطلاق النار عام 2016 على الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، بينما كان مصابًا وممددًا على الأرض في مدينة الخليل.
وجاء القرار رغم معارضة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ومسؤولين عسكريين، الذين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنهم اعتبروا الخطوة استثنائية، وأن أزاريا لم يقدم ما يبرر محو سجله الجنائي. في المقابل، أيد وزير الأمن يسرائيل كاتس الطلب وأوصى بالموافقة عليه.
هرتسوغ: حان الوقت لفتح صفحة جديدة
وقال ديوان الرئيس إن هرتسوغ اتخذ القرار بعد دراسة "مجمل ظروف القضية"، مشيرًا إلى مرور نحو عقد على الحادثة، وتنفيذ أزاريا العقوبة التي فُرضت عليه، إلى جانب ظروفه الشخصية والعائلية وما وصفه الديوان برغبته في إزالة العقبات التي يواجهها في مجال العمل و"فتح صفحة جديدة".
وأضاف أن القرار اتُخذ أيضًا في أجواء الأيام التي تسبق "يوم الغفران"، وما تحمله، وفق بيان الرئاسة، من معاني "التسامح والرحمة والإصلاح والمصالحة".
وأكد هرتسوغ أن قراره لا يشكل إعادة نظر في المحاكمة أو الحكم القضائي، ولا ينتقص من مكانة القضاء العسكري أو قواعد الجيش المتعلقة باستخدام السلاح، مشددًا على أن صلاحية العفو الرئاسي ليست محكمة استئناف. ويتيح القانون الإسرائيلي للرئيس، ضمن صلاحيات العفو، تقصير فترات مرتبطة بالتقادم ومحو السجل الجنائي.
خلاف بين كاتس وقيادة الجيش
وبحسب التقرير الإسرائيلي، عارض زامير ورئيس شعبة القوى البشرية في الجيش طلب أزاريا، فيما أيد وزير الأمن كاتس محو السجل، معتبرًا أن مرور سنوات على القضية وتنفيذ أزاريا عقوبته يبرران السماح له بالاندماج مجددًا بصورة كاملة في الحياة المدنية.
ورحب كاتس بقرار هرتسوغ، ووصفه بأنه قرار "إنساني"، قائلاً إن أزاريا "دفع ثمنًا شخصيًا وعائليًا" وإن الوقت حان، من وجهة نظره، لكي يترك القضية خلفه.
وكان أزاريا قد حُكم عليه بالسجن بعد إدانته في القضية التي أثارت آنذاك جدلًا سياسيًا وعسكريًا واسعًا داخل إسرائيل، قبل أن تُخفَّف مدة سجنه لاحقًا. وكانت إمكانية محو سجله الجنائي عبر عفو رئاسي قد طُرحت بالفعل خلال السنوات التي أعقبت محاكمته.


