حادث إطلاق نار داخل مركز أعمال يهودي بمونتريال في كندا
قُتل ثلاثة أشخاص، بينهم شرطي ومهاجم، مساء الإثنين، في حادث إطلاق نار شهده حي كوت-دي-نيج بمدينة مونتريال الكندية، في واقعة استنفرت قوات الأمن وأثارت حالة من الذعر في المنطقة التي تضم تجمعًا يهوديًا كبيرًا.
وبحسب وسائل إعلام كندية، وقع إطلاق النار بالقرب من سوبرماركت ومطعم يقدمان خدمات للجالية اليهودية، إلى جانب بيت حباد، فيما لا تزال دوافع الهجوم وخلفياته قيد التحقيق.
وأفادت التقارير بأن الضحايا هم شرطي وأحد المدنيين، فيما أُصيب شرطي آخر بجروح خلال الحادث. كما أعلنت الشرطة أنها تمكنت من "تحييد" أحد المسلحين، قبل أن تؤكد لاحقًا مقتله، لترتفع حصيلة القتلى إلى ثلاثة أشخاص.
وكانت السلطات قد أصدرت تحذيرات طارئة لسكان المنطقة عقب اندلاع إطلاق النار، داعيةً الجمهور إلى الاحتماء داخل المباني وإغلاق الأبواب والابتعاد عن النوافذ، في ظل عمليات أمنية واسعة النطاق شاركت فيها أعداد كبيرة من عناصر الشرطة والمروحيات.
ووقع الحادث في وقت تستضيف فيه كندا منافسات كأس العالم 2026 إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك، ما زاد من الاهتمام الإعلامي والمتابعة الدولية لتطورات الحادث.
ولا تزال الشرطة الكندية تفرض طوقًا أمنيًا في محيط الموقع وتواصل التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم والتأكد مما إذا كان هناك مشتبه بهم آخرون على صلة بالحادث.
حادث إطلاق نار داخل مركز أعمال يهودي بمونتريال في كندا
تفاصيل الحادث
وأظهرت مشاهد من موقع الحادث انتشارًا مكثفًا لقوات الأمن التي طوقت المنطقة واقتحمت أحد فروع سلسلة المتاجر المحلية، فيما وصف أحد مسؤولي شرطة مونتريال الوضع في الساعات الأولى بأنه "خارج السيطرة".
وقال الحاخام حاييم شلومو كوهين، ممثل حركة حباد في مونتريال، إن إطلاق النار وقع بالقرب من بيت حباد، مضيفًا أن أحد المسلحين تم اعتقاله بينما كانت السلطات تواصل البحث عن مشتبه به آخر.
وأشار إلى أن الشرطة أخلت عددًا من النزلاء من الفنادق القريبة ونقلتهم إلى بيت حباد كإجراء احترازي، مؤكدًا أن عشرات الأشخاص تواجدوا داخل المبنى خلال العملية الأمنية.
من جهتها، قالت تسيبي تسيغرمان، وهي مسعفة إسرائيلية تقيم في مونتريال ومتطوعة في منظمة طوارئ يهودية، إن أصوات إطلاق النار سُمعت بوضوح في المنطقة، وإن أعدادًا كبيرة من قوات الشرطة والمروحيات شاركت في التعامل مع الحادث.
كما نقلت وسائل إعلام كندية عن أحد سكان الحي قوله إن ما بين 10 و12 طلقة نارية أُطلقت بشكل متتالٍ، ما تسبب بحالة من الذعر بين العائلات والأطفال الذين كانوا يتواجدون في متنزه قريب، مضيفًا أن الحي يُعرف عادةً بهدوئه وطابعه العائلي.
وفي أعقاب الحادث، أكدت رئيسة بلدية مونتريال، سورايا مارتينيز فيرادا، أنها تتابع التطورات عن كثب، معربة عن تضامنها مع جميع المتضررين من الحادث الذي وصفته بالمأساوي.



