أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده "مستعدة للحرب كما هي مستعدة للحوار"، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف فيها أن طهران تواصلت مع واشنطن بشأن إمكانية استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي.
وقال عراقجي إن إيران لا ترفض خيار التفاوض رغم التصعيد السياسي والعسكري القائم، في إشارة إلى رغبة طهران في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، إلى جانب استعدادها لمواجهة أي تطور عسكري محتمل.
تبرير القيود على الإنترنت
وفي سياق متصل، تطرّق وزير الخارجية الإيراني إلى قرار السلطات قطع خدمات الإنترنت خلال الأيام الأخيرة، موضحًا أن الخدمة "ستُعاد بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية"، في ظل ما وصفه بـالظروف الأمنية الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
رواية رسمية للاحتجاجات
وبشأن الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران، تبنّى عراقجي الرواية الرسمية، معتبرًا أن المظاهرات بدأت بشكل سلمي ثم تحولت لاحقًا إلى أحداث عنف.
وقال:"الاحتجاجات بدأت من قبل التجار وكانت سلمية، لكن اعتبارًا من الأول من يناير انضمت عناصر أخرى، وتحولت إلى احتجاجات عنيفة".
وأضاف أن قوات الأمن تعاملت مع المتظاهرين "بشكل سلمي"، متجاهلًا التقارير الحقوقية والإعلامية التي تحدثت عن استخدام الرصاص الحي والقمع العنيف ضد المحتجين.
وفي تبرير غير مباشر لما جرى، ادّعى عراقجي أن "عناصر مسلحة شاركت في المظاهرات وفتحت النار على قوات الأمن وعلى المحتجين في الوقت نفسه".
تصعيد سياسي في لحظة حساسة
وتأتي هذه التصريحات في وقت بالغ الحساسية، حيث تواجه إيران ضغوطًا دولية متزايدة بسبب برنامجها النووي من جهة، واحتجاجات داخلية غير مسبوقة من جهة أخرى، ما يضع النظام أمام خيارين متوازيين: التهدئة عبر الحوار أو التصعيد عبر القوة.
ويُنظر إلى إعلان طهران استعدادها للتفاوض، بالتوازي مع التلويح بالحرب، على أنه رسالة مزدوجة موجهة إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، في محاولة لإدارة الأزمة على أكثر من مسار في آن واحد.


