إسرائيل بين إيران ولبنان: الاحتجاجات تربك القرار والتصعيد بات مسألة وقت

في ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحًا على احتمالات متعددة، حيث تتداخل الاحتجاجات في إيران مع الاستعدادات على الجبهة الشمالية، بينما تسعى إسرائيل إلى إدارة الوقت واتخاذ قراراتها وفق تطورات الميدان والدعم الدولي، وعلى رأسه الأميركي.

1 عرض المعرض
قلق إسرائيلي من تسارع برنامج صواريخ إيران
قلق إسرائيلي من تسارع برنامج صواريخ إيران
إسرائيل بين إيران ولبنان والقرار الأمريكي
(flash90)
تشهد المؤسسة السياسية والأمنية في إسرائيل نقاشات مكثفة حول أولويات التحرك في الساحات الإقليمية المختلفة، في أعقاب عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع كانون الثاني الجاري. وتتركز هذه النقاشات على رسم سلّم أولويات واضح بين جبهتي إيران ولبنان، في ظل تطورات متسارعة في كلتا الساحتين.
إيران: ترقّب حذر وترك زمام المبادرة لواشنطن في الساحة الإيرانية، تتابع إسرائيل بقلق تطورات الاحتجاجات المتصاعدة في الشارع، غير أنّ التقديرات الأمنية تشير إلى عدم وجود مؤشرات استثنائية على نية النظام الإيراني تنفيذ هجوم ضد إسرائيل في المرحلة الراهنة. وبحسب مصادر أمنية، فإن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية في حالة جاهزية دفاعية كاملة، مع الاستعداد لسيناريوهات محتملة، لكنها تفضل في الوقت الحالي عدم التدخل المباشر في مجريات الأحداث داخل إيران، وترك قيادة الموقف للولايات المتحدة. وتقدّر إسرائيل أن نظام الحكم في طهران لا يواجه خطر الانهيار الفوري، وأن مآلات الاحتجاجات ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد شكل القرارات الإسرائيلية المقبلة.
لبنان: الضوء الأخضر الأميركي وتصعيد مسألة توقيت في المقابل، تبدو الجبهة اللبنانية أكثر قابلية للاشتعال. إذ نقلت مصادر إسرائيلية رفيعة أن تنفيذ عملية عسكرية أوسع نطاقًا ضد حزب الله لم يعد مسألة "هل" بل "متى"، في ظل ما وصفته باستمرار محاولات الحزب تعزيز قدراته العسكرية. وأشارت المصادر إلى أن الرئيس ترامب منح إسرائيل ما يشبه "الضوء الأخضر" للتحرك، على خلفية ما اعتبره إخفاقًا للجيش اللبناني في كبح نشاط حزب الله، وتكرار ما تصفه إسرائيل بخروقات ميدانية. وأكدت هذه المصادر أن أي تصعيد عسكري في لبنان لن يتم إلا ضمن غطاء سياسي وأمني أميركي واضح.
ميزان القرار في ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحًا على احتمالات متعددة، حيث تتداخل الاحتجاجات في إيران مع الاستعدادات على الجبهة الشمالية، بينما تسعى إسرائيل إلى إدارة الوقت واتخاذ قراراتها وفق تطورات الميدان والدعم الدولي، وعلى رأسه الأميركي.