وثائق: عميل هجرة أطلق النار على شاب أمريكي في تكساس دون إعلان رسمي

سجلات داخلية حصلت عليها جهة رقابية ونشرتها أسوشيتد برس تكشف أن وزارة الأمن الداخلي لم تعلن لمدة 11 شهرًا عن مقتل مواطن أمريكي برصاص عميل هجرة فدرالي، ما أثار تساؤلات حول الشفافية والمساءلة.

1 عرض المعرض
مشاهير أمريكيون يطالبون بالتحرك ضد سياسات الهجرة بعد مقتل مدنيين في مينيسوتا
مشاهير أمريكيون يطالبون بالتحرك ضد سياسات الهجرة بعد مقتل مدنيين في مينيسوتا
مشاهير أمريكيون يطالبون بالتحرك ضد سياسات الهجرة بعد مقتل مدنيين في مينيسوتا
(وفق البند 27 أ)
كشفت سجلات داخلية حصلت عليها مجموعة American Oversight الرقابية ونشرتها وكالة أسوشيتد برس، عن مقتل المواطن الأمريكي روبن راي مارتينيز (23 عامًا) برصاص عميل تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية في ولاية تكساس العام الماضي، في واقعة لم يتم الإعلان عنها رسميًا لمدة 11 شهرًا. ووفقًا للوثائق، لم تصدر وزارة الأمن الداخلي أي بيان عام بشأن الحادث طوال تلك الفترة، ولم تظهر تفاصيله إلا عبر دعاوى قضائية وطلبات استنادًا إلى قانون حرية المعلومات.
وذكرت السجلات أن الحادث وقع بعد منتصف الليل في منطقة ساوث بادري آيلاند، عندما كان عناصر من وحدة تحقيقات الأمن الداخلي يشاركون في تنظيم حركة المرور عقب حادث سير. وبحسب تقرير وكالة الهجرة والجمارك، فقد حاصر العملاء مركبة مارتينيز، وعندما تسارعت السيارة وصدمت أحد العناصر، أطلق مشرف خاص النار عدة مرات عبر نافذة السائق، مما أدى إلى مقتله. وأفادت عائلته أنه كان يعمل في مستودع تابع لشركة أمازون ولم يكن لديه سجل جنائي.
تشكيك بالرواية الرسمية وانتقادات حقوقية
أشارت والدة القتيل، راشيل رييس، إلى أن محققي ولاية تكساس أبلغوها بوجود مقاطع فيديو تتعارض مع الرواية الفدرالية. وقالت إن ابنها لم يُمنح فرصة، مضيفة أن ما حدث يعكس نهجًا يتم فيه إطلاق النار أولًا قبل طرح الأسئلة لاحقًا. كما أثار الحادث تساؤلات حقوقية بشأن مستوى الشفافية في تعامل الوكالات الفدرالية، خاصة عندما يكون الضحايا من المدنيين.
واعتبر مراقبون أن التستر المطول على الحادث يثير مخاوف أوسع حول كيفية تعامل وكالات الهجرة مع المدنيين، مشيرين إلى أن غياب الإعلان الرسمي لفترة طويلة يعزز الشكوك بشأن آليات الرقابة والمساءلة داخل هذه المؤسسات.
حوادث مشابهة وتصاعد الاحتجاجات
وأشارت تقارير إلى وقوع حوادث أخرى خلال الفترة الأخيرة، من بينها مقتل امرأة تبلغ من العمر 37 عامًا برصاص أحد عناصر وكالة الهجرة في ولاية مينيسوتا، إضافة إلى مقتل مواطن أمريكي آخر يعمل ممرضًا خلال احتجاجات ضد سياسات الهجرة. وقد أدت هذه الحوادث إلى موجة احتجاجات في عدة مدن، ودعوات من مسؤولين محليين لسحب عناصر الوكالات الفدرالية من بعض المناطق.
وفي أعقاب هذه التطورات، أعلنت السلطات عن خطوات لخفض عدد عناصر إنفاذ قوانين الهجرة في بعض الولايات، ونقل عدد من القيادات، فيما تستمر المواجهات القانونية بين السلطات المحلية والحكومة الفدرالية بشأن صلاحيات وانتشار هذه الوكالات.
دور وكالة الهجرة وتصاعد الاحتكاك مع المدنيين
تُعد وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الذراع التنفيذية لوزارة الأمن الداخلي، وتضم وحدة تحقيقات الأمن الداخلي المكلفة بمكافحة الجرائم العابرة للحدود. ومع تشديد تطبيق قوانين الهجرة خلال العام الأخير، ازداد احتكاك عناصرها بالمدنيين في الأماكن العامة، ما أدى إلى حوادث مميتة أثارت جدلًا واسعًا حول طبيعة مهام هذه الوكالات واستخدام القوة.