ورد خطيب: حاول منع الشاحنة من الانحدار نحو البيوت
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
04:04
شيّع المئات من أهالي كفر كنا والمنطقة، أمس، جثمان بشار خطيب، البالغ من العمر 35 عامًا، الذي توفي إثر انقلاب شاحنة مضخة باطون كان يقودها من مرتفع في بلدة البعينة نجيدات. وفي حديث لراديو الناس، روى ابن عمه ورد خطيب تفاصيل اللحظات الأخيرة كما نقلها شهود عيان للعائلة، وقال إن بشار حاول منع الشاحنة من الانحدار باتجاه المنازل، مضيفًا أن سكانًا في المكان قالوا للعائلة إنهم "مدينون له بحياتهم".
وخيم الحزن على كفر كنا مع تشييع خطيب، الذي ترك رحيله المفاجئ صدمة كبيرة في عائلته وبين معارفه، خصوصًا أن الحادث وقع خلال عمله على شاحنة مضخة باطون، وهي المهنة التي مارسها، بحسب عائلته، لنحو 11 عامًا.
"الخبر نزل علينا كالصاعقة"
وقال ورد خطيب، ابن عم المرحوم بشار، في حديث لراديو الناس، إن العائلة تلقت نبأ وفاته بصدمة كبيرة، مضيفًا: "خبر زي الصاعقة نزل علينا.. لا يوجد شيء يصف وقع الخبر".
وأشار إلى أن العائلة تحاول التعامل مع الفاجعة بالصبر، مؤكدًا أن خسارة بشار تركت أثرًا بالغًا لدى أقاربه وأصدقائه وأهالي البلدة.
العائلة: حاول منع الشاحنة من الانحدار نحو البيوت
وتحدث ورد خطيب عن المعلومات التي وصلت إلى العائلة بشأن ظروف الحادث، موضحًا أن الصورة أصبحت أكثر وضوحًا بعد الاستماع إلى أشخاص كانوا في المكان وشهود عيان.
وبحسب روايته، كان هناك خطر من استمرار شاحنة مضخة الباطون في الانحدار من المرتفع باتجاه المنازل، وأن بشار حاول السيطرة عليها ومنع وقوع كارثة أكبر.
وشدد على أن هذه التفاصيل تستند إلى ما نقله شهود العيان والجيران للعائلة بشأن اللحظات التي سبقت انقلاب الشاحنة.
وقال ورد: "أنا وصلت إلى مكان الحادث، والجيران وشهود العيان قالوا لي: هذا الشاب نحن مدينون له بحياتنا".
وأضاف أن سماع هذه الكلمات من سكان المنطقة منح العائلة بعض العزاء وسط الفاجعة، إذ تعتقد، استنادًا إلى شهاداتهم، أن محاولة بشار السيطرة على الشاحنة ربما حالت دون وصولها إلى المنازل ووقوع إصابات إضافية.
11 عامًا من الخبرة في قيادة مضخة الباطون
وبحسب ابن عمه، لم يكن بشار حديث العهد في هذا النوع من العمل، إذ عمل على شاحنات مضخات الباطون لمدة تقارب 11 عامًا، واكتسب خبرة طويلة في المجال.
ووصفه ورد بأنه كان شخصًا مسؤولًا في عمله ويتعامل معه بجدية وحذر، معتبرًا أن سنوات خبرته الطويلة تعكس معرفته بطبيعة الشاحنة والمخاطر المرتبطة بالعمل عليها.
وقال: "بشار إنسان مسؤول، ويعمل بطريقة مسؤولة، وعنده خبرة كبيرة".
توثيق انقلاب مضخة الباطون
"كل كفر كنا والمنطقة أحبوه"
وبعيدًا عن تفاصيل الحادث، تحدث ورد عن شخصية ابن عمه وعلاقته بأهالي كفر كنا والمنطقة، مؤكدًا أن بشار كان معروفًا بعلاقاته الطيبة مع الناس.
وقال: "بشار إنسان كل كفر كنا تحبه.. والمنطقة كلها تحبه وتحترمه"، مضيفًا أنه كان شخصًا محبوبًا وملتزمًا وقريبًا من الناس.
وأشار إلى أن العائلة تريد أن يبقى ذكر بشار مرتبطًا بسيرته الطيبة وعلاقته الحسنة بأهالي بلدته، إلى جانب ما نقله سكان موقع الحادث عن محاولته منع الشاحنة من الانحدار باتجاه المنازل.
فاجعة خلال يوم عمل عادي
وكان بشار خطيب قد تعرض للحادث أثناء عمله في البعينة نجيدات، بعد انقلاب شاحنة مضخة الباطون من مرتفع.
وعملت طواقم الإنقاذ على تخليصه، فيما قدمت الطواقم الطبية العلاج له ونقلته وهو بحالة حرجة، قبل الإعلان عن وفاته متأثرًا بإصاباته.
وأعاد الحادث إلى الواجهة مخاطر حوادث العمل التي يتعرض لها العمال والسائقون أثناء تشغيل المركبات والآليات الثقيلة، فيما بقيت كفر كنا تحت وقع الفاجعة مع تشييع ابنها الشاب بمشاركة المئات.
وبين صدمة الرحيل وشهادات سكان المكان، قال ورد خطيب إن أكثر ما يمنح العائلة بعض العزاء هو ما سمعته من الجيران الذين كانوا بالقرب من موقع الحادث، والذين يرون أن تصرف بشار في اللحظات الأخيرة ساهم في تجنيبهم خطرًا أكبر، لتبقى، وفق عائلته، سيرته الطيبة وما فعله في لحظاته الأخيرة جزءًا من الذكرى التي تركها وراءه.




