تصاعد السجال السياسي في يافة الناصرة على خلفية خلاف بين إدارة المجلس المحلي وكتلة الجبهة بشأن تخصيص نحو ستة ملايين شيكل لمشروع يضم خدمات وأقسامًا تابعة للمجلس، وسط اتهامات لأعضاء في المعارضة بالتوجه إلى مؤسسات رسمية بهدف عرقلة تحويل الميزانيات، وهو ما تنفيه الجبهة وتؤكد أن تحركاتها جاءت لفحص جوانب مالية وتخطيطية تتعلق بالمشروع.
وجاءت هذه المواقف خلال متابعة لبرنامج “المنتصف” مع فرات نصّار عبر أثير راديو الناس، في مقابلتين مع رئيس كتلة الجبهة في المجلس المحلي حاتم خطيب، ورئيس مجلس يافة الناصرة المحلي ماهر خليلية، حيث عرض كل منهما روايته بشأن الخلاف والاتهامات المتبادلة.
حاتم خطيب: اعتراض الجبهة لا يتعلق بالحصول على الأموال نفسها، وإنما بطريقة توظيفها
“المنتصف” مع فرات نصّار
04:39
حاتم خطيب نفى بشكل قاطع أن تكون كتلة الجبهة قد عملت على منع وصول ميزانيات إلى يافة الناصرة، معتبرًا أن تصوير توجهات أعضاء الكتلة على أنها محاولة للإضرار بالبلدة يشكل، بحسب قوله، تحريضًا وتشويهًا لموقف أعضاء منتخبين يمارسون دورهم الرقابي.
وأوضح خطيب أن الأموال موضع الخلاف مصدرها “مفعال هبايس”، وأن اعتراض الجبهة لا يتعلق بالحصول على الأموال نفسها، وإنما بطريقة توظيفها والأولويات التي ينبغي توجيهها إليها. واعتبر أن البلدة تمتلك مباني يمكن استغلالها بدل الاستثمار في مبانٍ إضافية، داعيًا إلى توجيه الموارد إلى قطاعات وصفها بالأكثر إلحاحًا.
وأشار في هذا السياق إلى ملفات التربية والتعليم والرياضة والمنح الجامعية وخدمات أخرى، متهمًا إدارة المجلس بإجراء تقليصات في عدد من المجالات ضمن خطة نجاعة قُدمت إلى وزارة الداخلية. وقال إن كتلته نشرت مستندات قالت إنها تدعم ادعاءاتها بشأن التقليصات، بما في ذلك مراسلات مرتبطة بجلسات استماع لموظفين في جهاز التعليم.
رئيس المجلس المحلي يرفض اتهامات المعارضة
وفي المقابل، رفض رئيس المجلس المحلي ماهر خليلية اتهامات المعارضة، وقال إن توجهاتها إلى وزارة الداخلية وجهات رسمية أخرى من شأنها تعطيل ميزانيات ومشاريع مخصصة للبلدة، معتبرًا أن ما يجري يتجاوز المعارضة السياسية المشروعة إلى محاولة عرقلة عمل الإدارة.
ماهر خليلية: المعارضة تحاول عرقلة عمل الإدارة وعدم التجاوب مع مبادرات للتعاون
“المنتصف” مع فرات نصّار
03:58
وأوضح خليلية أن المشروع موضع الخلاف ليس مجرد مبنى إداري جديد، وإنما مجمع خدمات “كامبوس” يُفترض أن يضم عددًا من الأقسام والمرافق تحت سقف واحد، من بينها خدمات الرفاه الاجتماعي وعيادة نفسية والقسم الهندسي ونوادٍ ومرافق أخرى.
وأضاف أن المشروع يهدف أيضًا إلى تقليص النفقات المترتبة على استئجار مقار متفرقة لأقسام المجلس، إلى جانب توفير حلول لمواقف السيارات واستغلال الأراضي المتاحة بصورة أكثر كفاءة، مؤكدًا أن المشروع مر، وفق قوله، بالإجراءات المهنية والقانونية المطلوبة وحصل على الموافقات اللازمة.
واتهم خليلية المعارضة كذلك بمحاولة عرقلة عمل الإدارة وعدم التجاوب مع مبادرات للتعاون، فيما رفض خطيب هذه الادعاءات، مؤكدًا أن الجبهة تشارك في الاجتماعات المرتبطة بالمشاريع والميزانيات التي تصب في مصلحة البلدة، وأنها مستعدة للعمل المشترك مع الإدارة.
ورغم حدة السجال، دعا خطيب إلى وقف المناكفات والعمل بصورة مشتركة لما فيه مصلحة يافة الناصرة، مؤكدًا أن أبواب كتلته مفتوحة للتعاون. من جهته، شدد خليلية على استمرار إدارة المجلس في تنفيذ خططها ومشاريعها، ولا سيما في مجال التربية والتعليم.
وفي ختام حديثهما، تطرق الطرفان إلى انتخابات الكنيست المقبلة، ودعوا إلى رفع نسبة المشاركة والتصويت في المجتمع العربي، وإن اختلفت مواقفهما السياسية بشأن القضايا المحلية وإدارة المجلس.


