أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO بوقوع حادث أمني جديد قبالة السواحل اليمنية، في تطور يزيد المخاوف من اتساع رقعة التوتر وتهديد حركة الملاحة في أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم.
ونقلت وكالة رويترز أن مسلحين صعدوا على متن ناقلة مخصصة لنقل المواد الكيميائية أثناء إبحارها في خليج عدن قبالة الساحل الجنوبي لليمن، مشيرة إلى أنهم استولوا، على ما يبدو، على السفينة. ولم تتضح حتى الآن هوية المسلحين أو دوافعهم، كما لم تصدر معلومات مؤكدة بشأن وضع أفراد الطاقم أو طبيعة الحمولة الموجودة على متن الناقلة.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الناقلة المعنية هي "أسانا"، وسط ترجيحات أولية بأن الحادث قد يكون مرتبطًا بعملية قرصنة، إلا أن الجهات الرسمية لم تعلن بعد نتائج نهائية بشأن هوية المنفذين أو ملابسات السيطرة على السفينة.
ناقلة تُستهدف قرب عُمان
ويأتي الحادث بعد ساعات من إعلان الهيئة البريطانية عن واقعة منفصلة في المياه القريبة من سلطنة عُمان، حيث أُبلغ عن إصابة ناقلة كانت تبحر في المنطقة الواقعة شرق البلاد بمقذوف أو جسم خارجي مجهول المصدر.
وبحسب المعلومات الأولية، بقي أفراد طاقم الناقلة سالمين، ولم يُسجل تسرب أو ضرر بيئي، بينما لا تزال طبيعة الهجوم والجهة التي تقف خلفه غير محسومتين. وكانت ناقلة المواد الكيميائية "ستولت ماغنيسيوم" قد تعرضت لانفجار قبالة الساحل العُماني، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، في وقت بقي فيه مصدر الانفجار غير معروف.
وتأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه حركة السفن عبر مضيق هرمز تراجعًا حادًا، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وزيادة المخاطر المحيطة بناقلات النفط والغاز والسفن التجارية. وأظهرت بيانات ملاحية عبور عدد محدود جدًا من السفن التجارية للمضيق، مع امتناع ناقلات نفط وغاز ضخمة عن المرور خلال الأيام الأخيرة.
إيران تعلن مهاجمة قاعدة العديد
وفي تطور متزامن، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
وهدد الحرس الثوري الولايات المتحدة والدول الخليجية التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية بردود أكثر شدة، مؤكدًا أن استمرار الهجمات على إيران سيقابَل بتصعيد إضافي.
وتأتي هذه التطورات ضمن موجة متصاعدة من المواجهات الأميركية الإيرانية في المنطقة، شملت ضربات على مواقع داخل إيران وهجمات إيرانية استهدفت مواقع ومصالح أميركية وحليفة في الخليج. كما هددت طهران بتعطيل صادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز في حال استمرار الضربات الأميركية.
مخاوف من اتساع التهديد إلى البحر الأحمر
ويثير حادث خليج عدن مخاوف من امتداد التصعيد من مضيق هرمز إلى باب المندب والبحر الأحمر، ما قد يضع اثنين من أبرز الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة والشحن العالمي تحت ضغط أمني متزامن.
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن إيران طلبت من جماعة الحوثي الاستعداد لإغلاق طريق التصدير البحري عبر البحر الأحمر إذا اتسعت المواجهة، وهو ما قد يضاعف المخاطر على السفن المتجهة من المحيط الهندي إلى قناة السويس والأسواق الأوروبية.
ولا تزال تفاصيل حادث السيطرة على الناقلة قبالة اليمن قيد المتابعة، وسط ترقب لبيانات إضافية من الهيئة البريطانية والجهات البحرية المعنية بشأن مصير الطاقم وهوية المسلحين ومسار السفينة بعد الحادث.

