مدير مستشفى العائلة المقدسة إبراهيم حربجي
نظّم مستشفى العائلة المقدسة في مدينة الناصرة، اليوم، وقفة احتجاجية شارك فيها أفراد الطواقم الطبية والإدارية، وذلك التزامًا بقرار الإضراب الذي أعلنته لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي، وتضامنًا مع مدينة سخنين وحراكها الشعبي المتصاعد.
وشهدت الوقفة تعليقًا جزئيًا للعمل في المستشفى لفترة محدودة، بما أتاح للطواقم المشاركة في الاحتجاج، مع الاستمرار في تقديم العلاج للحالات الطارئة والضرورية، انسجامًا مع طبيعة العمل الإنساني للمؤسسة الطبية.
مدير المستشفى: موقف أخلاقي واضح ضد واقع مؤلم
وقال مدير المستشفى، الدكتور إبراهيم حربجي، إن المستشفى يلتزم بقرار الإضراب الذي أعلنت عنه لجنة المتابعة، وذلك بالتنسيق مع رئيس لجنة الأطباء الدكتور شادي موعد، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي تعبيرًا عن موقف أخلاقي ومهني واضح ضد واقع العنف المستشري. وأضاف:"نحن نؤدي رسالة إنسانية، وهناك حالات طبية طارئة لا يمكن تأجيلها، لذلك لا يمكن الإضراب بشكل كامل، لكننا نحرص على التعبير عن تضامننا وموقفنا الرافض للعنف بكل الوسائل الممكنة".
وأشار الدكتور حربجي إلى أن مواجهة العنف والجريمة لا يمكن أن تقتصر على عمل الشرطة فقط، بل تتطلب معالجة شاملة وجذرية، داعيًا الحكومة إلى دعم السلطات المحلية والمجالس البلدية في المجتمع العربي وتوفير الميزانيات اللازمة لإطلاق برامج توعوية وتربوية ومجتمعية. وقال:"محاربة العنف لا تكون بالأدوات الأمنية وحدها، بل عبر الاستثمار في التربية، والتوعية، وبرامج الدعم الاجتماعي، والعمل المشترك بين جميع الجهات".
العنف يهددنا جميعًا
وأكد المشاركون في الوقفة أن انخراط المؤسسات الصحية في الحراك الاحتجاجي يعكس عمق القلق إزاء الأوضاع الأمنية وتأثيرها المباشر على صحة المجتمع وسلامته النفسية والجسدية، مشددين على أن العنف بات يهدد جميع مناحي الحياة، بما فيها المنظومة الصحية.
وتأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة فعاليات احتجاجية تشهدها بلدات عربية عدة، في إطار حراك شعبي آخذ في الاتساع، يطالب بتحمّل الدولة مسؤولياتها، ووضع خطة جدية وشاملة لوقف نزيف الدم وضمان الأمن والأمان للمجتمع العربي.













