خطة سموتريتش "لتهويد النقب والجليل" تثير ردود فعل واسعة في المجتمع العربي

اعتبر ناشطون وشخصيات سياسية عربية أن الخطة تتجاوز كونها طرحًا انتخابيًا، ورأوا فيها محاولة لإحداث تغيير ديمغرافي وجغرافي واسع في النقب والجليل

|
1 عرض المعرض
بتسلئيل سموتريتش
بتسلئيل سموتريتش
بتسلئيل سموتريتش
(Flash90)
أثارت الخطة التي طرحها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، لإسكان نحو مليون يهودي وإقامة 40 بلدة جديدة في منطقتي النقب والجليل، ردود فعل وانتقادات واسعة في أوساط سياسية وإعلامية عربية، وسط تحذيرات من انعكاساتها على البلدات العربية والتركيبة السكانية والجغرافية في المنطقتين.
واعتبر ناشطون وشخصيات سياسية عربية أن الخطة تتجاوز كونها طرحًا انتخابيًا، ورأوا فيها محاولة لإحداث تغيير ديمغرافي وجغرافي واسع في النقب والجليل، فيما استخدم بعض منتقديها توصيفات من قبيل “الأبارتهايد” و“التطهير العرقي”.
وتتضمن الخطة، وفق ما أُعلن، العمل على استيعاب مليون مواطن يهودي إضافي في النقب والجليل، إلى جانب إقامة 40 بلدة جديدة، ضمن سياسة يقول سموتريتش إنها تهدف إلى تعزيز الاستيطان اليهودي في المنطقتين.
انتقادات وتحذيرات من تداعيات الخطة
وأعرب يوسف جبارين، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عن قلقه من الخطة، واصفًا إياها بأنها تقوم على التمييز. وقال إن طرح خطة مماثلة في دولة أوروبية تستهدف فئة سكانية بعينها كان سيُنظر إليه باعتباره طرحًا عنصريًا ومعاديًا للسامية.
من جانبه، حذّر يوسف إبراهيم، عضو المكتب السياسي في حركة “أبناء البلد”، من تصريحات سموتريتش، معتبرًا أن التعامل معها يتطلب دراسة أعمق للسياسات والخطط الإسرائيلية. كما دعا إلى إعادة تقييم الموقف من المشاركة في الانتخابات، مشددًا على ضرورة “تحمل المسؤولية” في مواجهة ما وصفه بمشاريع الاستيطان والتهويد.
بدورها، قالت الكاتبة والناشطة السياسية نيفين أبو رحمون إن تصريحات سموتريتش بشأن إسكان مليون يهودي وإقامة عشرات البلدات الجديدة “بعيدة عن أن تكون مجرد دعاية انتخابية”، معتبرة أنها تأتي ضمن مشروع أوسع يسعى، وفق رؤيتها، إلى إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والجغرافي في النقب والجليل.
وربطت أبو رحمون الخطة بما وصفته بسياسات الضم والاستيطان، محذرة من حصر النقاش بشأنها في سياق الانتخابات فقط، وداعية إلى قراءتها ضمن السياسات طويلة الأمد والتغييرات التي تجري على الأرض.
وتأتي ردود الفعل في وقت تتصاعد فيه القضايا المرتبطة بالأرض والتخطيط والبناء وتوسيع البلدات في النقب والجليل ضمن النقاش السياسي قبيل الانتخابات، وسط تباين حاد بين رؤية سموتريتش ومؤيدي خطته، الذين يقدمونها باعتبارها مشروعًا لتعزيز الاستيطان والتنمية، وبين معارضيها الذين يرون فيها مسعى لتغيير التوازن الديمغرافي والجغرافي على حساب المجتمع العربي.