ضجة في إسرائيل بعد حملة "للصهيونية الدينية"
(حزب "الصهيونية الدينية" - فيديو موّلد بالذكاء الاصطناعي)
أثارت حملة انتخابية جديدة أطلقها حزب “الصهيونية الدينية” برئاسة بتسلئيل سموتريتش، ضجة وانتقادات سياسية في إسرائيل، بعدما نشر الحزب مقطع فيديو مُنتجًا بواسطة الذكاء الاصطناعي، يظهر فيه مسؤولون بارزون في الجهاز القضائي وهم يُسحبون على أيدي عناصر شرطة وسط شوارع مشتعلة، في مشاهد تحاكي أجواء احتجاجات وفوضى.
وجاء إطلاق الحملة، التي تحمل عنوان “نحرر العائق”، بالتزامن مع عرض سموتريتش وعضو الكنيست سمحا روتمان، اليوم الثلاثاء، خطة الحزب لإجراء تغييرات واسعة في الجهاز القضائي، في خطوة تشكل عمليًا امتدادًا لخطة التغييرات القضائية التي أثارت جدلًا واحتجاجات واسعة خلال دورة الكنيست السابقة.
وبحسب الخطة التي عرضها الحزب، فإنها تشمل تغيير آلية تعيين رئيس المحكمة العليا بحيث يتم اختياره من خلال اقتراع سري للقضاة، إلى جانب فصل صلاحيات منصب المستشار القضائي للحكومة، وسنّ “فقرة التغلب” التي تتيح للكنيست، بشروط محددة، إعادة سنّ قوانين أبطلتها المحكمة العليا.
وأكد الحزب أن المضي في هذه التغييرات سيكون “شرطًا أساسيًا” لانضمامه إلى أي ائتلاف حكومي مستقبلي، واضعًا ملف الجهاز القضائي في صلب حملته للانتخابات.
وأثار مقطع الفيديو الذي رافق إطلاق الحملة الجزء الأكبر من الجدل، إذ أظهر رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، بصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، وهما يحملان لافتات مناهضة لسموتريتش، قبل أن يظهر عناصر شرطة وهم يجرونهما في شوارع مشتعلة.
وسارع عدد من قادة المعارضة إلى مهاجمة الحملة. ووصف رئيس حزب “ياشار!” غادي آيزنكوت الفيديو بأنه “وضيع وعنيف”، ووجّه انتقادات حادة إلى سموتريتش، معتبرًا أن الحملة تمس بصورة قطاع كامل يدّعي الحزب تمثيله.
من جانبه، اعتبر رئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان أن الفيديو يشكل “تحريضًا خطيرًا”، وقال إن تصوير قضاة المحكمة العليا والمستشارة القضائية للحكومة باعتبارهم خصومًا وظهورهم وهم يُسحبون في الشوارع يحمل رسالة خطيرة، وفق تعبيره.
وتعيد الحملة الجديدة ملف التغييرات القضائية إلى واجهة النقاش السياسي والانتخابي في إسرائيل، بعدما كان أحد أكثر الملفات إثارة للانقسام خلال السنوات الأخيرة، في وقت يسعى فيه حزب الصهيونية الدينية إلى جعله أحد المحاور المركزية في برنامجه وشروطه للمشاركة في الحكومة المقبلة.




