لقي أيمن حداد ومحمود جابر، وهما في الأربعينيات من العمر ومن منطقة القدس، مصرعهما الليلة الماضية في حادث سير مروّع نجم عن تصادم مركبتين على شارع رقم 60 بين رام الله ونابلس، خلال عودتهما من العمل.
وذكرت نجمة داوود الحمراء أن الطواقم الطبية التي وصلت إلى المكان أقرت وفاة الرجلين في موقع الحادث، فيما نقلت طواقم جمعية الهلال الأحمر 4 فلسطينيين إلى مستشفيات الضفة الغربية لتلقي العلاج.
ماجد حداد: كان كادحًا في عمله، يسعى من أجل لقمة العيش
ماجد حداد: كان كادحًا في عمله، يسعى من أجل لقمة العيش
المنتصف مع فرات نصار
06:45
وفي حديث لراديو الناس، قال ماجد حداد، والد المرحوم أيمن حداد، إن ابنه كان يعمل منذ سنوات في مجال نقل العمال، مضيفًا: "كان إنسانًا مستقيمًا وورعًا، مواظبًا على صلاته، محبوبًا من الجميع، ولا يؤذي أحدًا. كان كادحًا في عمله، يسعى من أجل لقمة العيش".
وأضاف والد الضحية أن نجله كان في وضع صحي جيد ولم تكن هناك أي مؤشرات استثنائية قبل الحادث، مشيرًا إلى أنه التقاه في البيت قبل ساعات من الفاجعة. وقال: "جلسنا معًا وصلّينا، وكان كل شيء طبيعيًا، ثم جاءنا اتصال الشرطة وأبلغونا بوفاته".
وبحسب العائلة، فإن الحادث وقع أثناء عودة الضحيتين من العمل، في منطقة تشهد أعمالًا على الطريق، وسط تقديرات أولية بأن السرعة والظروف الميدانية قد تكون ساهمت في وقوع التصادم، فيما لم تتضح بعد الملابسات الكاملة.
وقال أبو عثمان، قريب المرحوم أيمن حداد، في حديث لراديو الناس، إن المنطقة تشهد حوادث متكررة وخطيرة، داعيًا السائقين إلى الحذر الشديد. وأضاف: "نتوجه إلى السائقين في منطقة الضفة بالرجاء للسياقة الحذرة والآمنة. كل يوم نسمع عن حادث قاتل، والشارع تحوّل إلى قنبلة موقوتة".
وأشار أبو عثمان إلى حجم الفاجعة التي خلّفها الحادث، قائلا إن المرحوم أيمن حداد ترك خلفه طفلًا يبلغ من العمر عامًا واحدًا، إضافة إلى زوجته وعائلته، مؤكدًا أن هذه الحوادث لم تعد مجرد أرقام، بل مآسٍ يومية تطال العائلات والمجتمع بأكمله.
وتعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على خطورة حوادث الطرق في الشوارع الرئيسية، خصوصًا تلك التي تشهد حركة يومية مكثفة للعمال والمركبات، وسط مطالبات بتعزيز الرقابة، وتحسين البنى التحتية، وفرض سياقة أكثر أمانًا للحد من النزيف المستمر على الطرقات.
First published: 14:36, 24.04.26


