وول ستريت ترتفع مع تراجع النفط وأسواق الخليج تتراجع تحت ضغط التصعيد

تجدد التوترات في الخليج يهزّ وقف إطلاق النار الهش، ويضغط على البورصات الإقليمية، بينما استفادت الأسهم الأميركية من انخفاض أسعار الخام بعد قفزة قوية في الجلسة السابقة 

1 عرض المعرض
من ألعاب الأطفال إلى أحمر الشفاه: كيف يتغلغل النفط في جميع سلعنا اليومية؟
من ألعاب الأطفال إلى أحمر الشفاه: كيف يتغلغل النفط في جميع سلعنا اليومية؟
من ألعاب الأطفال إلى أحمر الشفاه: كيف يتغلغل النفط في جميع سلعنا اليومية؟
(.)
ارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عند افتتاح تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط، رغم تجدّد التوترات في الشرق الأوسط عقب هجمات أميركية وإيرانية جديدة في منطقة الخليج، ما زاد المخاوف بشأن مصير وقف إطلاق النار الهش.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 95.2 نقطة، أي بنسبة 0.19%، إلى 49037.12 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 32.9 نقطة، أي بنسبة 0.46%، إلى 7233.62 نقطة. كما زاد مؤشر ناسداك المجمع 191.1 نقطة، أي بنسبة 0.76%، إلى 25258.882 نقطة.

النفط يتراجع رغم التوترات

وجاء صعود وول ستريت في ظل تراجع العقود الآجلة لخام برنت 1.38 دولار، أو 1.2%، إلى 113.06 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن كانت قد أغلقت على ارتفاع قوي بلغ 5.8% في جلسة الاثنين.
وتضغط واشنطن من أجل إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف الضغط على إمدادات الطاقة العالمية، بعد أن أغلقت إيران الممر بشكل واسع عقب اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط.

أسواق الخليج تحت الضغط

في المقابل، أغلقت معظم أسواق الأسهم في الخليج على انخفاض، بعدما أدت هجمات جديدة في المنطقة إلى زعزعة حالة التهدئة الهشة. وتزايدت المخاوف بعد تقارير عن هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ على الإمارات، بينها هجوم تسبب في اندلاع حريق في ميناء الفجيرة النفطي الرئيسي.
واعتبرت الإمارات أن هذه الهجمات تمثل "تصعيدًا خطيرًا"، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها في الرد. وتكتسب الفجيرة أهمية استراتيجية كبيرة لصادرات النفط الإماراتية خلال الأزمة، كونها تقع عند نهاية خط أنابيب أبوظبي الذي ينقل النفط الخام من الحقول الداخلية إلى خليج عُمان، متجاوزًا مضيق هرمز.

دبي وأبوظبي تتراجعان

وانخفض مؤشر دبي الرئيسي بنسبة 0.9%، متأثرًا بتراجع سهم العربية للطيران 3.6%، وهبوط سهم بنك المشرق 5%. وفي أبوظبي، تراجع المؤشر القياسي 0.3%، مع انخفاض سهم شركة الدار العقارية 0.3%.
وكانت السلطات الإماراتية قد أرسلت، أمس الاثنين، تنبيهات عبر الهواتف المحمولة في دبي وأبوظبي، حذّرت فيها من احتمال وقوع هجمات صاروخية.
وفي موازاة ذلك، أظهر استطلاع اقتصادي أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات سجّل في أبريل نيسان أبطأ وتيرة نمو منذ فبراير شباط 2021، متأثرًا بتداعيات الحرب على إيران، ولا سيما في قطاعي الشحن والسياحة، ما انعكس سلبًا على المبيعات والصادرات.

تراجع في السعودية وقطر وبورصات خليجية أخرى

وفي السعودية، انخفض المؤشر القياسي للسوق 0.8%، مع تراجع سهم مصرف الراجحي 1%، وسهم شركة التعدين العربية السعودية "معادن" 1.4%.
كما تراجع مؤشر بورصة قطر 0.6%، مع هبوط سهم مصرف قطر الإسلامي 1.1%. وانخفضت مؤشرات البحرين والكويت وعُمان بنسب 1.2% و0.3% و0.1% على الترتيب.
وقال ميلاد عازار، محلل الأسواق في "إكس.تي.بي مينا"، إن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال تحت الضغط مع استمرار الحذر بين المستثمرين، في أعقاب تصاعد التوترات في المنطقة. وأضاف أن الأسواق ستبقى على الأرجح شديدة الحساسية للأخبار والتطورات الجيوسياسية على الأرض، مشيرًا إلى أن المخاوف بشأن استدامة وقف إطلاق النار الحالي وتجدد الأحداث قد تبقي الأسواق في حالة توتر.

مصر تغلق على ارتفاع

وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.1%، مدعومًا بصعود سهم البنك التجاري الدولي 2.3%.
وجاء ذلك في وقت أظهر فيه قرار لرئيس الوزراء المصري، نُشر يوم الأحد، رفع أسعار الغاز الطبيعي لعدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة اعتبارًا من مايو أيار، في خطوة قد تكون لها انعكاسات على تكاليف الإنتاج خلال الفترة المقبلة