الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات جديدة، أن الولايات المتحدة عززت جهوزيتها العسكرية في مواجهة إيران، مؤكدًا أنه أمر بنشر قدرات جوية إضافية. وقال ترامب في مقابلة مع شبكة CNBC إن «إيران يجب أن تتوقف عن البرنامج النووي»، كاشفًا: «أمرت بنشر 25 قاذفة من طراز B-2 إضافية، وآمل ألا نضطر إلى تنفيذ أي عمل إضافي».
وأضاف ترامب أن هذا التعزيز يأتي في إطار الردع، معربًا عن أمله في عدم الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، لكنه اتهم السلطات الإيرانية بإطلاق النار «بلا تمييز على الناس في الشوارع»، وفق تعبيره.
حاملة طائرات أميركية تدخل وضعًا عملياتيًا سريًا
أفادت مصادر أمنية بأن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» أطفأت خلال الساعات الأخيرة أنظمة الرادار التابعة لها وانتقلت إلى وضع عمل سري، في خطوة تهدف إلى توجيه رسالة ردع إلى إيران بشأن رفع مستوى الجهوزية والحفاظ على عنصر المفاجأة الأميركي. ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التقديرات والمداولات داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية لاحتمالات التصعيد مع طهران، فيما يُتوقع أن يعقد رئيس الحكومة، غدًا الخميس، جلسة تقييم أمنية مصغّرة.
وبحسب التقديرات، فإن انتقال حاملة الطائرات إلى وضع عملياتي خفي يعكس رسالة واضحة إلى طهران في ظل تصاعد التوتر والاستعداد لسيناريوهات محتملة في الساحة الإقليمية، ويشير إلى جاهزية عملياتية عالية من دون انكشاف.
رسائل إسرائيلية موازية
بالتوازي، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، اليوم زيارة إلى قاعدة طائرات «أدير» (F-35) في نِڤاطيم، في خطوة وُصفت بأنها رسالة مباشرة لإيران مفادها أن إسرائيل جاهزة للدفاع عن نفسها باستخدام طائرات الشبح، وكذلك لتنفيذ عمليات هجومية إذا لزم الأمر. وخلال الأسبوع الأخير، انضمّت ثلاث طائرات إضافية إلى السرب، ليرتفع عدد طائرات «أدير» لدى سلاح الجو إلى 48 طائرة
وفي الساعات الأربع والعشرين الماضية، نفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة خطوات استعداد، دفاعية وهجومية، ضمن التحضير لاحتمال ردّ إيراني، بما في ذلك سيناريوهات قد تتبع ضربة أميركية محتملة، إن وقعت. ووفق التقديرات السائدة، لا يُتوقع أن تكون إسرائيل جزءًا مباشرًا من خطوة أميركية، إلا أن الخيارات لا تزال قيد الفحص ومستوى الجهوزية مستمر.
تطورات داخل إيران
على الصعيد الداخلي الإيراني، أعلنت مصادر مرتبطة بوزارة الداخلية، مساء اليوم، أن عدد القتلى في الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة بلغ 3,117 شخصًا، بينهم مدنيون وعناصر من «الحرس الثوري». وفي ظل غياب معطيات رسمية شاملة، أفادت تقارير بوجود نحو 3,000 معتقل، فيما قدّرت منظمات حقوقية عدد المعتقلين بأكثر من 26 ألفًا منذ اندلاع الاحتجاجات.
وفي السياق ذاته، يتصاعد القلق من تنفيذ أحكام إعدام بحق متظاهرين. وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن إيران تستخدم عقوبة الإعدام «كأداة منهجية للترهيب»، بالتزامن مع تقارير حقوقية أفادت بالحكم بالإعدام على شاب يبلغ 19 عامًا على خلفية مشاركته في احتجاجات.
ضغط أميركي لتقديم خيار عسكري
في واشنطن، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مصادر أميركية، بأن الرئيس دونالد ترامب يواصل الضغط على كبار مسؤولي البنتاغون ومستشاريه في البيت الأبيض لعرض خطة عسكرية «حاسمة» لضرب إيران. ووفق التقرير، يكرر ترامب استخدام مصطلح «حاسمة» في نقاشات مغلقة حول طبيعة الرد المطلوب، ما دفع طواقمه إلى بلورة خطط طموحة تتراوح بين خيارات «محدودة» تستهدف بنى تحتية ومرافق تابعة للحرس الثوري، وصولًا إلى سيناريوهات أوسع تهدف إلى تغيير النظام.
First published: 23:11, 21.01.26


