اختراق علمي واعد| أجسام مضادة تفتح الطريق نحو أول علاج أو لقاح لفيروس غرب النيل

أكد الباحثون أن تحديد هذه الأجسام المضادة البشرية، إلى جانب كشف المواقع الضعيفة التي تستهدفها على سطح الفيروسات، يمثل أساسًا علميًا مهمًا لتطوير وسائل علاجية ووقائية جديدة ضد أمراض خطيرة لا تزال تفتقر إلى خيارات علاجية فعالة على مستوى العالم.

|
1 عرض المعرض
ضيف الصيف الثقيل: دليلكم الشامل لمواجهة قرصات البعوض
ضيف الصيف الثقيل: دليلكم الشامل لمواجهة قرصات البعوض
أجسام مضادة تفتح الطريق نحو أول علاج أو لقاح لفيروس غرب النيل
(AI)
كشف فريق من الباحثين عن أجسام مضادة بشرية قد تمثل خطوة مفصلية نحو تطوير أول علاج أو لقاح فعال ضد فيروس غرب النيل، وهو مرض ينتقل عبر لسعات البعوض، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى التهاب الدماغ والوفاة، في ظل غياب أي علاج أو لقاح معتمد حتى الآن.
ووفقًا لدراسة نُشرت في دورية Immunity العلمية، تمكن الباحثون، بعد تحليل عينات دم لأشخاص تعافوا من الإصابة بالفيروس، من تحديد أجسام مضادة تتمتع بقدرة عالية على استهداف الفيروس وتعطيل نشاطه، الأمر الذي قد يفتح آفاقًا جديدة في مكافحة هذا المرض.
وأظهرت التجارب المخبرية أن الجسم المضاد المعروف باسم W010 يستهدف بروتينًا رئيسيًا على الغلاف الخارجي للفيروس، وهو المسؤول عن التصاقه بخلايا الجسم وإصابتها. كما أثبت هذا الجسم المضاد فعالية كبيرة في حماية الفئران من العدوى، سواء أُعطي قبل التعرض للفيروس أو حتى بعد الإصابة بخمسة أيام.
أما الجسم المضاد الثاني، W014، فقد أظهر نطاقًا أوسع من الحماية، إذ لم يقتصر تأثيره على فيروس غرب النيل فحسب، بل امتد ليشمل فيروسات أخرى من العائلة نفسها، من بينها فيروس التهاب الدماغ الياباني وفيروس "أوسوتو"، ما يعزز إمكانية تطوير علاجات تستهدف مجموعة من الفيروسات المسببة لالتهابات الدماغ.
وأكد الباحثون أن تحديد هذه الأجسام المضادة البشرية، إلى جانب كشف المواقع الضعيفة التي تستهدفها على سطح الفيروسات، يمثل أساسًا علميًا مهمًا لتطوير وسائل علاجية ووقائية جديدة ضد أمراض خطيرة لا تزال تفتقر إلى خيارات علاجية فعالة على مستوى العالم.
وتوفر نتائج الدراسة فهمًا أعمق لآلية عمل فيروس غرب النيل ونقاط ضعفه، وهو ما قد يسرّع جهود تطوير لقاح أو علاج نوعي، فضلًا عن المساهمة في ابتكار استراتيجيات علاجية لمواجهة فيروسات أخرى مرتبطة بالتهابات الدماغ.