البرازيل تمدد التصويت في انتخابات رئاسية محتدمة بين لولا وبولسونارو

قررت المحكمة العليا في البرازيل تمديد التصويت ساعتين بسبب الأمطار واضطرابات المواصلات، وسط منافسة رئاسية محتدمة بين الرئيس لولا دا سيلفا ومنافسه فلافيو بولسونارو، وترقب واسع لنتائج الجولة الانتخابية الحاسمة.

1 عرض المعرض
 الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا
 الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا
الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا
(ويكبيديا)
قررت المحكمة العليا في البرازيل، الأحد، تمديد التصويت ساعتين في جميع أنحاء البلاد، بسبب الأحوال الجوية القاسية واضطرابات المواصلات العامة، وسط منافسة شديدة بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ومنافسه اليميني المتطرف فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.
وأصدر قاضي المحكمة العليا، كريستيانو زانين، قرارًا بتمديد الاقتراع حتى الساعة السابعة مساءً، مشيرًا إلى خطورة الظروف التي أثرت على وصول الناخبين إلى مراكز التصويت، والحاجة الملحة لضمان ممارسة حقهم الانتخابي.
وجاء القرار بعد تقديم طلبات من معسكري المرشحين لتمديد ساعات التصويت، على خلفية فيضانات وأمطار غزيرة في جنوب البلاد وجنوب شرقها، وتعطّل خدمات النقل العام في مناطق أخرى.
اضطرابات النقل تعرقل وصول الناخبين
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن ائتلاف لولا طالب بتمديد التصويت في مدن بولاية باهيا، حيث يتمتع الرئيس بتأييد واسع، بعد تأخر حافلات النقل العام ومنع آلاف الناخبين من الوصول إلى صناديق الاقتراع في الوقت المحدد.
وفي مدينة سلفادور، تأثرت حركة 370 حافلة، بقي بعضها في المرائب لأكثر من ساعة، ما دفع السلطات الانتخابية إلى إصدار أوامر بإعادتها إلى الخدمة، والتهديد بفرض غرامات مالية على المسؤولين المحليين.
وقال لولا، تعليقًا على الاضطرابات: "ما نريده بسيط: انتخابات نزيهة يتمتع فيها الجميع بحق التصويت".
وفي المقابل، تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات في تعطيل الحركة بمناطق تميل إلى تأييد بولسونارو، ولا سيما ولاية بارانا، حيث أغلقت ثلاثة مقاطع من الطرق الرئيسية.
كما شهد أكثر من 30 مركز اقتراع في الولاية انقطاعًا للكهرباء، ما أثر على نحو 21,500 ناخب، رغم تزويد آلات التصويت الإلكترونية ببطاريات احتياطية.
سباق متقارب وتحول سياسي محتمل
وتأتي هذه التطورات في وقت تخوض فيه البرازيل واحدة من أشد المنافسات الرئاسية استقطابًا، إذ يسعى لولا (80 عامًا) إلى الفوز بولاية رئاسية جديدة، في مواجهة فلافيو بولسونارو، الذي تصدر الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في 4 تشرين الأول/ أكتوبر، دون تحقيق الأغلبية اللازمة للفوز.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير بين المرشحين، ما يجعل نتائج الجولة الحاسمة مفتوحة على احتمالات متعددة.
وتحظى الانتخابات بأهمية تتجاوز حدود البرازيل، أكبر دول أميركا اللاتينية، إذ تشكل اختبارًا لصعود اليمين في المنطقة، بعدما حقق مرشحون يمينيون انتصارات متتالية في انتخابات رئاسية بعدة دول.
ويرتبط بولسونارو سياسيًا بالتيار اليميني المتحالف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما اتخذ لولا مواقف مخالفة لواشنطن في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ويأتي السباق كذلك في ظل استمرار تداعيات إدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو بمحاولة الانقلاب عقب خسارته انتخابات عام 2022، والحكم عليه بالسجن 27 عامًا، وهو يقضي عقوبته حاليًا رهن الإقامة الجبرية لأسباب صحية.
ومن المتوقع إعلان النتائج خلال ساعات من انتهاء التصويت، بفضل نظام الاقتراع الإلكتروني المعتمد في البرازيل، وسط ترقب داخلي وإقليمي لهوية الرئيس الذي سيقود البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة.