أُجبرت عائلة فلسطينية في قرية الأساسة شمالي الضفة الغربية على نقل جثمان أحد أقاربها من مقبرة محاذية لمستوطنة "سانور"، عقب اقتحام مستوطنين للمكان وبدئهم بحفر القبر بحجة قربه من المستوطنة، رغم أن عملية الدفن كانت قد نُسّقت مسبقًا مع الجيش الإسرائيلي.
وبحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، السبت، فإن مجموعة من المستوطنين وصلت إلى المقبرة بعد انتهاء مراسم التشييع بوقت قصير، وأحضرت معها أدوات حفر قبل أن تبدأ بالعمل قرب القبر، وسط وجود قوات إسرائيلية في المكان
توثيق جنود في المكان
وأظهرت مشاهد متداولة جنودًا إسرائيليين خلال الحادثة، فيما قالت الإذاعة إن الجنود لم يمنعوا المستوطنين من مطالبة العائلة بإخراج الجثمان ونقله إلى موقع آخر. وانتهت الحادثة بقيام العائلة بإعادة دفن الجثمان في قرية مجاورة بعد توتر ومشادات في المكان.
ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن الجنود صادروا لاحقًا أدوات الحفر من المستوطنين، وبقوا في الموقع "لمنع احتكاكات إضافية"، على حد تعبير الجيش.
الجيش: الحادثة ستخضع للتحقيق
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن مراسم الدفن جرت "بتنسيق مسبق مع قوات الأمن"، مضيفًا أن القوات وصلت إلى المقبرة عقب تلقي بلاغ حول "احتكاك" بين فلسطينيين وإسرائيليين.
وأضاف البيان أن "العائلة قررت لاحقًا نقل الجثمان إلى مقبرة أخرى"، مشيرًا إلى أن ملابسات الحادثة، بما يشمل طريقة إدارة الحدث والتنسيق المسبق للجنازة، ستخضع لتحقيق داخلي.

