التضخم المالي يرتفع إلى 2% وأسعار الشقق تتراجع

ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في إسرائيل بنسبة 0.2% خلال شباط، ما رفع معدل التضخم السنوي إلى 2%، فيما أظهرت بيانات سوق العقارات انخفاض أسعار الشقق بنسبة 0.1% على أساس شهري ونحو 0.9% على أساس سنوي.

سجّل مؤشر أسعار المستهلك في إسرائيل ارتفاعًا بنسبة 0.2% خلال شهر شباط/فبراير المنصرم، ما أدى إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 2%، في حين أظهرت بيانات سوق العقارات تراجعًا طفيفًا في أسعار الشقق، وفق المعطيات التي نُشرت اليوم (الأحد).
وأظهرت البيانات أن التضخم ارتفع قليلًا مقارنة بشهر كانون الثاني/يناير، حين بلغ 1.8%، لكنه ما زال ضمن النطاق الذي يستهدفه بنك إسرائيل ويتراوح بين 1% و3%. وتشير المعطيات إلى أن هذه الأرقام تعكس الوضع الاقتصادي قبل اندلاع الحرب الأخيرة مع إيران.
وسُجّلت أبرز الارتفاعات في أسعار الفواكه التي ارتفعت بنسبة 3.6%، إضافة إلى قطاع الثقافة والترفيه الذي ارتفع بنسبة 0.8%. في المقابل، انخفضت أسعار الملابس بنسبة 3.3%، كما تراجعت أسعار الخضروات الطازجة بنسبة 1.4%.
وفي ما يتعلق بسوق الإيجارات، ارتفعت أسعار الإيجار بنسبة 2.7% لدى المستأجرين الذين جددوا عقودهم، بينما ارتفعت بنسبة 5.8% لدى المستأجرين الجدد في الشقق التي شهدت تبدّلًا في المستأجرين.
انخفاض أسعار الشقق
أما أسعار الشقق، فقد أظهرت مقارنة صفقات البيع المنفذة بين كانون الأول/ديسمبر 2025 وكانون الثاني/يناير 2026 مع الصفقات التي سبقتها (تشرين الثاني/نوفمبر – كانون الأول/ديسمبر 2025)، انخفاضًا بنسبة 0.1%. وعلى أساس سنوي، أظهرت المقارنة بين كانون الأول/ديسمبر 2025 – كانون الثاني/يناير 2026 والفترة نفسها من العام السابق انخفاضًا بنسبة 0.9%.
وبحسب المناطق، سُجلت خلال المقارنة الشهرية انخفاضات في القدس بنسبة 0.9%، وفي المركز بنسبة 0.6%، بينما ارتفعت الأسعار في تل أبيب بنسبة 0.7%، وفي حيفا والجنوب بنسبة 0.1% لكل منهما، في حين لم يسجل أي تغير في منطقة الشمال.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأسعار في القدس بنسبة 5.4%، وفي الشمال بنسبة 3.2%، وفي الجنوب بنسبة 0.6%، وفي حيفا بنسبة 0.5%، بينما سجلت انخفاضات في منطقة المركز بنسبة 3.9% وفي تل أبيب بنسبة 2.8%.
كما أظهرت البيانات أن أسعار الشقق الجديدة انخفضت بنسبة 0.1% مقارنة بالفترة السابقة، فيما تراجعت نسبة الصفقات المدعومة حكوميًا من 34.4% إلى 31.7%. وعند استثناء الصفقات المدعومة حكوميًا، انخفض مؤشر أسعار الشقق الجديدة بنسبة 0.4%.
وعلى أساس سنوي، أظهرت المقارنة بين كانون الأول/ديسمبر 2025 – كانون الثاني/يناير 2026 والفترة نفسها من العام السابق انخفاض أسعار الشقق الجديدة بنسبة 2.7%.
هل ينخفض سعر الفائدة؟
وفي سياق آخر، تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن احتمال خفض سعر الفائدة في إسرائيل خلال الفترة القريبة تراجع، في ظل تداعيات الحرب مع إيران. إذ ارتفعت أسعار الوقود نتيجة زيادة أسعار النفط وارتفاع سعر الدولار، ومن المتوقع أن تشهد أسعار الغاز وربما الكهرباء أيضًا ارتفاعات إضافية.
ومن المقرر أن تعلن لجنة السياسة النقدية في بنك إسرائيل قرارها المقبل بشأن سعر الفائدة في 30 آذار/مارس، وتشير التقديرات إلى أن احتمال خفض الفائدة مجددًا ضعيف جدًا، بعد أن خُفّضت مرتين منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لتصل إلى 4%، بينما تبلغ فائدة "البرايم" 5.5%.
ويرى بعض المحللين أن خفضًا محتملًا للفائدة قد يُطرح في 25 أيار/مايو المقبل، بعد عيد "شفوعوت"، لكن ذلك سيبقى مرتبطًا بعدة عوامل، بينها انتهاء الحرب، وعودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته، وانخفاض أسعار الوقود، إضافة إلى إقرار ميزانية الدولة في الكنيست.