لا يقتصر نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا على التنافس من أجل رفع الكأس الأغلى، بل يشهد أيضًا مواجهة فردية من العيار الثقيل، إذ يخوض ليونيل ميسي سباقًا حاسمًا مع كيليان مبابي على لقب هداف البطولة.
ودّع مبابي المنافسات بعدما قاد فرنسا للفوز على إنجلترا بنتيجة 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث، مسجلًا هدفين رفعا رصيده إلى 10 أهداف، ليعتلي صدارة ترتيب الهدافين. في المقابل، يدخل ميسي المباراة النهائية وفي جعبته 8 أهداف، ليبقى أمامه اللقاء الأخير فقط لمحاولة انتزاع الحذاء الذهبي.
ورغم أن الوصول إلى الهدف العاشر يبدو كافيًا نظريًا لمعادلة مبابي، فإن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم لا تمنح اللقب بمجرد التساوي في عدد الأهداف، إذ يتم الاحتكام أولًا إلى عدد التمريرات الحاسمة، ثم إلى إجمالي دقائق اللعب إذا استمر التعادل.
ويمتلك النجمان 4 تمريرات حاسمة لكل منهما حتى الآن، ما يعني أن تسجيل ميسي هدفين فقط سيجعله متعادلًا مع مبابي في الأهداف والصناعة، إلا أن الأفضلية ستظل للنجم الفرنسي بسبب خوضه عدد دقائق أقل طوال البطولة.
ولذلك، يحتاج قائد المنتخب الأرجنتيني إلى تسجيل “هاتريك” في النهائي ليحسم لقب الهداف دون الدخول في أي حسابات، أو إحراز هدفين مع تقديم تمريرة حاسمة إضافية، ليرفع رصيده إلى 5 تمريرات حاسمة ويحسم السباق لصالحه وفق لوائح البطولة.
ولا تقتصر رهانات ميسي على الحذاء الذهبي فقط، إذ يمتلك فرصة لاستعادة صدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم، بعدما تقدم مبابي عليه بوصوله إلى 22 هدفًا في تاريخ مشاركاته بالمونديال، مقابل 21 هدفًا لقائد الأرجنتين.
وسيمنح تسجيل هدفين في النهائي ميسي فرصة القفز إلى 23 هدفًا، واستعادة القمة التاريخية، بالتزامن مع حلم قيادة منتخب بلاده إلى لقب عالمي جديد.
ويبحث النجم الأرجنتيني أيضًا عن إنجاز شخصي طال انتظاره، إذ لم يسبق له الفوز بجائزة هداف كأس العالم، رغم مشاركته في ست نسخ من البطولة، بعدما اكتفى بالمركز الثاني في مونديال 2022 خلف مبابي، الذي توج آنذاك بالحذاء الذهبي، بينما نال ميسي جائزة أفضل لاعب في البطولة.


