كشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يجد نفسه عالقًا في الحرب مع إيران، بعدما دخلها من دون استراتيجية واضحة لتحقيق النصر، وبات يبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه، في ظل تعثر الأهداف العسكرية وتصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية.
وبحسب التقرير، فإن ترامب بدأ العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران في 28 شباط/ فبراير، واضعًا هدفين رئيسيين: إنهاء البرنامج النووي الإيراني وإسقاط النظام. إلا أنه بعد مرور خمسة أشهر، لم يتحقق أي من الهدفين بصورة ملموسة، فيما تراجعت ثقته بجدوى توسيع العمليات العسكرية.
خيارات صعبة أمام واشنطن
ويشير التقرير إلى أن ترامب يواجه ثلاثة خيارات رئيسية: تصعيد الحرب، أو مواصلة الضغوط الاقتصادية والعقوبات، أو إعلان الانتصار وإنهاء التدخل العسكري. لكن لكل خيار كلفة سياسية وعسكرية مرتفعة، ما يجعل اتخاذ القرار أكثر تعقيدًا.
ولفت إلى أن ترامب تراجع، في الأيام الأخيرة، عن خطط لتوسيع الهجمات بعد تلقيه تقديرات استخبارية شككت في جدوى قصف واسع جديد، وحذرت من سقوط أعداد كبيرة من المدنيين ومن استنزاف إضافي للقدرات العسكرية الأميركية.
استنزاف عسكري وضغوط داخلية
وبحسب التقرير، فإن الحرب استنزفت مخزونات الولايات المتحدة من الصواريخ الاعتراضية، وهو عامل أساسي دفع الإدارة إلى تجنب التصعيد في الوقت الحالي، وسط مخاوف من تأثير ذلك على الجاهزية الأميركية في مواجهة أزمات محتملة مع روسيا أو الصين.
كما أشار إلى أن استمرار الحرب انعكس على شعبية ترامب، إذ أظهر استطلاع للرأي أن 29% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة إدارته للصراع، بينما تتزايد داخل الحزب الجمهوري الدعوات إلى إنهاء الحرب بأسرع وقت.
تداعيات إقليمية واقتصادية
وأوضح التقرير أن الحرب لم تنجح في إعادة الاستقرار إلى الملاحة في مضيق هرمز، كما أخفقت الإدارة الأميركية في كبح ارتفاع أسعار النفط أو الحد من اضطراب الأسواق، في وقت ما زالت فيه إيران تحتفظ بقدراتها الأساسية، رغم الضربات العسكرية والعقوبات المستمرة.
وخلص إلى أن ترامب، الذي قدم نفسه رئيسًا قادرًا على فرض إرادته بالقوة، يواجه اليوم قيودًا سياسية وعسكرية واقتصادية لم يكن يتوقعها، فيما قد تحدد طريقة خروجه من الحرب إرثه السياسي ومستقبل رئاسته.


