قطر أكبر ممول أجنبي للجامعات الأميركية وفق قاعدة بيانات جديدة لوزارة التعليم الأميركية

قاعدة بيانات أميركية جديدة تكشف أن قطر أصبحت الممول الأجنبي الأكبر للجامعات الأميركية وسط جدل سياسي متصاعد حول تأثير الأموال الخارجية.

|
1 عرض المعرض
جامعة كولومبيا في نيويورك - صورة عامة
جامعة كولومبيا في نيويورك - صورة عامة
جامعة كولومبيا في نيويورك - صورة عامة
(flash90)
تُظهر قاعدة بيانات اتحادية جديدة أن قطر تُعدّ المصدر الأجنبي الأكبر لتمويل الجامعات الأميركية، متجاوزة دولاً كبرى مثل ألمانيا وإنجلترا والصين، وسط تصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول تأثير الأموال الخارجية على الحرم الجامعي والبحث الأكاديمي.
التمويل القطري في الصدارة
وفقًا للمنصة التي أطلقتها وزارة التعليم الأميركية، قدّمت قطر نحو 6.6 مليار دولار للجامعات الأميركية عبر هبات وعقود، لتتصدّر قائمة الممولين الأجانب. وتلتها ألمانيا (4.4 مليارات دولار)، وإنجلترا (4.3 مليارات)، والصين (4.1 مليارات)، وكندا (4 مليارات)، والسعودية (3.9 مليارات).
وجاءت جامعة كورنيل في المرتبة الأولى بين المؤسسات المتلقية للتمويل القطري بنحو 2.3 مليار دولار، تلتها جامعتا كارنيغي ميلون (مليار دولار) وتكساس أي أند أم (992.8 مليون دولار)، وجورجتاون (971.1 مليون دولار).
شفافية جديدة وجدال قديم
وأوضحت وزارة التعليم الأميركية أن المنصة تتيح للطلاب والباحثين والجمهور تتبّع الهبات والعقود الأجنبية التي تزيد قيمتها السنوية عن 250 ألف دولار، التزامًا بقانون التعليم العالي.
وأشارت وزيرة التعليم ليندا ماكماهون إلى أن المؤسسات التعليمية الأميركية “ملزمة أخلاقيًا وقانونيًا” بالكشف الكامل عن مصادر التمويل الخارجي، معتبرة أن القاعدة الجديدة توفّر صورة أوضح حول تأثير الأموال الأجنبية في التعليم العالي.
انتقادات حول النفوذ والبيئة الأكاديمية
ويأتي نشر البيانات في ظل ارتفاع الانتقادات لجامعات أميركية على خلفية قضايا تتعلق بمعاداة السامية ونشاطات مناصرة للفلسطينيين، الأمر الذي أثار تساؤلات جديدة حول دور التمويل القطري.
ويرى منتقدون أن سجل قطر السياسي وصلاتها بحركة حماس قد يثير مخاوف بشأن طبيعة التأثير على البرامج الأكاديمية وثقافة الحرم الجامعي، رغم تأكيد الجامعات أن التمويل يُستخدم للمنح والبحث وبرامج التبادل.
تقارير مراكز بحثية تزيد الجدل
وأشار مركز Middle East Forum في تقرير الشهر الماضي إلى أن أبناء النخبة القطرية يشكّلون نسبة مرتفعة في حرم جامعة نورث وسترن في قطر، معتبرًا ذلك مؤشرًا على نفوذ عائلي داخل مؤسسة تعليمية أميركية.
كما ذكّر المركز بتقرير سابق كشف أن قطر ضخت منذ 2012 نحو 33.4 مليار دولار في مشاريع اقتصادية داخل الولايات المتحدة، وأكثر من 6 مليارات في جامعات، و72 مليون دولار في شركات ضغط سياسي.
وبدوره، نشر معهد دراسة معاداة السامية والسياسات (ISGAP) تقريرًا من 200 صفحة، قال فيه إن قطر موّلت عبر خمسة عقود نحو 20 مليار دولار في مؤسسات أكاديمية أميركية ضمن ما وصفه بمشروع طويل الأمد للتأثير على الخطاب الأكاديمي المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين.
بين الشفافية والأمن القومي
ويرى ناشطون وأعضاء في الكونغرس أن حجم التمويل يستدعي رقابة أكبر على برامج دراسات الشرق الأوسط، وسياسات التوظيف الأكاديمي، والنشاط الطلابي.
وتشير الإدارة الأميركية إلى أن قاعدة البيانات الجديدة تندرج ضمن جهود أوسع لفرض مزيد من الشفافية على الهبات والعقود الأجنبية، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيسان الماضي إن حماية “المصالح التعليمية والثقافية والأمنية” تتطلب وضوحًا كاملًا بشأن التمويل الخارجي للمؤسسات الأكاديمية.