عضو الكنيست محمد أبو الهيجاء “شوكو”: قيادة المشتركة طلبت مني فحص إمكانية ضم سيغالوفيتش في الموقع الثاني

جاءت تصريحات أبو الهيجاء في ظل تصاعد السجال السياسي بين القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة، عقب انضمام نائب وزير الأمن الداخلي السابق، يوآف سيغالوفيتش، إلى الموحدة

2 عرض المعرض
محمد شوكو أبو الهيجاء من طمرة يدخل الكنيست ممثلًا عن حزب "يش عتيد"
محمد شوكو أبو الهيجاء من طمرة يدخل الكنيست ممثلًا عن حزب "يش عتيد"
محمد شوكو أبو الهيجاء من طمرة يدخل الكنيست ممثلًا عن حزب "يش عتيد"
("يش عتيد")
كشف عضو الكنيست محمد أبو الهيجاء “شوكو” أن قيادة القائمة المشتركة توجّهت إليه، خلال شهر كانون الثاني الماضي، وطلبت منه فحص إمكانية انضمام يوآف سيغالوفيتش إلى صفوفها، ووضعه في الموقع الثاني بعد ممثل الجبهة، وفق قوله.
وجاءت تصريحات أبو الهيجاء في ظل تصاعد السجال السياسي بين القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة، عقب انضمام نائب وزير الأمن الداخلي السابق، يوآف سيغالوفيتش، إلى الموحدة. وكانت المشتركة قد أصدرت بيانًا انتقدت فيه الخطوة، قبل أن ترد عليها مصادر ونواب من الموحدة، وسط تبادل للاتهامات بشأن مفهوم الشراكة السياسية ومسؤولية الطرفين عن التطورات السياسية التي شهدها المجتمع العربي خلال السنوات الأخيرة.
وقال أبو الهيجاء، في بيان، إنه قرأ موقف المشتركة من انضمام سيغالوفيتش إلى الموحدة، معتبرًا أنه ينطوي على “تناقض ونفاق سياسي”، على حد تعبيره. وأشار إلى أن قيادات في المشتركة سبق أن أشادت بسيغالوفيتش خلال فترة “حكومة التغيير”، ووصفت خطواته بأنها “جريئة وشجاعة”، كما أثنت على عمله وعلاقته بالمجتمع العربي.
وأضاف أن المشتركة كانت على دراية بهوية سيغالوفيتش الصهيونية وخدمته السابقة في الجيش والشرطة عندما أشادت به، متسائلًا عن سبب تحوّل هذه المعطيات إلى موضع انتقاد بعد اختياره الانضمام إلى الموحدة.
وفي ما وصفه بمعلومة يعرفها بصورة شخصية، قال أبو الهيجاء: “في شهر كانون الثاني توجّهتم إليّ شخصيًا وطلبتم مني فحص إمكانية ضم يوآف سيغالوفيتش إلى المشتركة، وفي المكان الثاني تحديدًا، بعد ممثل الجبهة”.
وأوضح أنه رد حينها بأن سيغالوفيتش سيبقى في حزب “يش عتيد”، وأنه لا يسمح لنفسه بالمساس بحزبه، مضيفًا أن سيغالوفيتش لم يكن يرى نفسه جزءًا من مشروع سياسي اعتبر أبو الهيجاء أنه “يخدم سياسة فرّق تسد والمصالح الحزبية الضيقة، بدل بناء شراكة حقيقية تخدم المجتمع العربي”.
وبحسب أبو الهيجاء، كان الهدف الأساسي من التوجّه إليه منع سيغالوفيتش من الانضمام إلى الموحدة. وتساءل: “إذا كان غير مقبول بسبب مواقفه، فلماذا أردتموه في الموقع الثاني لديكم؟ وإذا كانت صهيونيته وخدمته في الجيش والشرطة تمثل مساسًا بالثوابت الوطنية، فلماذا لم تكن كذلك عندما أردتموه في قائمتكم؟”.
2 عرض المعرض
النائب منصور عباس يعلن انضمام يوآف سيغالوفيش للقائمة الموحدة
النائب منصور عباس يعلن انضمام يوآف سيغالوفيش للقائمة الموحدة
النائب منصور عباس يعلن انضمام يوآف سيغالوفيش للقائمة الموحدة
(فلاش 90)
واعتبر أن سيغالوفيتش لم يغيّر مواقفه، وإنما “الذي تغيّر هو اسم القائمة التي اختارها”، متهمًا المشتركة بتبديل موقفها تبعًا لوجهة سيغالوفيتش السياسية.
كما وجّه أبو الهيجاء انتقادات إلى أداء المشتركة خلال فترة “حكومة التغيير”، واتهمها بطرح قوانين وصفها بأنها “استعراضية ووهمية”، بهدف إحراج الحكومة وتحقيق مكاسب إعلامية. واستشهد في هذا السياق بملف إقامة مستشفى في سخنين، معتبرًا أنه استُخدم للمزايدة السياسية بدل تقديم صورة واقعية للجمهور حول إمكان تنفيذه.
وأضاف أن المجتمع العربي يحتاج إلى “إنجازات وميزانيات وخطط قابلة للتنفيذ”، وليس إلى شعارات وبطولات سياسية، مطالبًا المشتركة بعرض برنامجها السياسي والجماهيري بدل الاكتفاء بمهاجمة الأطراف الأخرى.
وتطرق أبو الهيجاء كذلك إلى الخلافات الداخلية بين مركبات المشتركة، قائلًا إنها لم تنجح حتى الآن في عقد مؤتمر صحفي لإطلاق قائمتها، داعيًا أحزابها إلى التوصل أولًا إلى تفاهمات داخلية قبل توجيه الانتقادات إلى المشاريع السياسية الأخرى.
وحمّل المشتركة جزءًا من المسؤولية السياسية عن التطورات التي قادت إلى عودة بنيامين نتنياهو وتشكيل الحكومة الحالية، معتبرًا أن “التهور والمزايدات والحسابات الحزبية الضيقة والأخطاء السياسية” ساهمت في تمهيد الطريق لذلك.
وفي ختام بيانه، شدد أبو الهيجاء على أن موقفه لا يشكل تأييدًا للموحدة أو تقييمًا لقرار سيغالوفيتش الانضمام إليها، مؤكدًا أنه ما زال عضوًا في حزب “يش عتيد”، وأن هدفه هو خدمة المجتمع العربي “بوضوح وصراحة ودون نفاق سياسي”، وفق تعبيره.
واختتم بالقول: “بالأمس أردتم سيغالوفيتش في الموقع الثاني عندكم، واليوم، لأنه اختار غيركم، أصبح خطرًا على ثوابتنا الوطنية. هذا ليس موقفًا مبدئيًا، بل نفاق سياسي مكشوف”.