نتنياهو يفاجئ المؤسسة الأمنية بتعيين قائد بحري سابق لرئاسة الشاباك

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عن تعيين مفاجئ لقائد سلاح البحرية السابق، إلي شرفيت، لرئاسة جهاز الشاباك، وذلك رغم أمر قضائي مؤقت يمنع إقالة الرئيس الحالي للجهاز، رُونين بار         

|
2 عرض المعرض
إلي شربيت رئيساً جديداً للشاباك
إلي شربيت رئيساً جديداً للشاباك
إلي شرفيت رئيساً جديداً للشاباك
(falsh90)
أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الإثنين، عن قراره بتعيين اللواء في الاحتياط إليعيزر (إلي) شرفيت رئيساً جديداً لجهاز الشاباك، بعد مقابلات مع سبعة مرشحين للمنصب. ويُعد شرفيت شخصية خارجية عن الجهاز الأمني ولم يُذكر اسمه سابقاً ضمن قائمة المرشحين المحتملين.
أول المهنئين في المعارضة: غادي آيزنكوت
اللواء شرفيت خدم 36 عاماً في الجيش الإسرائيلي وتولى قيادة سلاح البحرية، حيث أشرف على تطوير القدرات الدفاعية في المياه الاقتصادية الإسرائيلية وقاد عمليات معقّدة ضد حماس وحزب الله وإيران. وأوضح مكتب نتنياهو أن "الشاباك هو مؤسسة عريقة شهدت زلزالاً في 7 أكتوبر، ورئيس الحكومة مقتنع بأن شرفيت هو الشخص المناسب لقيادة الجهاز نحو الاستمرار في تقاليده العريقة".
عضو الكنيست من المعارضة غادي آيزنكوت كان أول المهنئين، قائلاً: "أهنئ تعيين اللواء في الاحتياط إلي شرفيت رئيساً للشاباك. إنه قائد صاحب عمود فقري مهني وأخلاقي، وأنا على قناعة بأنه سيدفع بالجهاز قدماً وسيبقى وفياً لدولة إسرائيل".
2 عرض المعرض
نتنياهو في جلسة الحكومة الاسبوعية - صورة عامة
نتنياهو في جلسة الحكومة الاسبوعية - صورة عامة
نتنياهو في جلسة الحكومة الاسبوعية - صورة عامة
(GPO)
غانتس يحذّر من أزمة دستورية: "المصادقة على التعيين يجب أن تأتي بعد قرار المحكمة"
علّق رئيس حزب "المعسكر الرسمي"، بيني غانتس، على تعيين إلي شرفيت قائلاً: "اللواء في الاحتياط إلي شرفيت هو إنسان وقائد ممتاز، صاحب قيم وخبرة. إنه شخص مستقل، لطالما وضَع مصلحة أمن إسرائيل فوق كل اعتبار، ولا شك لديّ أنه سيواصل ذلك أيضاً مستقبلاً".
لكن غانتس لم يكتف بالإشادة، بل وجّه انتقاداً مباشراً لرئيس الحكومة قائلاً: "من الواضح أن نتنياهو قرر هذا الصباح مواصلة حملته ضد جهاز القضاء، ويدفع بإسرائيل نحو أزمة دستورية خطيرة"، مضيفاً أن "تعيين رئيس الشاباك يجب أن يتم فقط بعد صدور قرار المحكمة العليا".
ورغم أن غانتس وغادي آيزنكوت ينتميان إلى الحزب نفسه، إلا أن مواقفهما من التعيين أظهرت تبايناً واضحاً: ففي حين ركّز آيزنكوت على دعم شرفيت شخصياً دون التطرق للبعد السياسي أو القضائي للتعيين، اختار غانتس تسليط الضوء على خطورة الخطوة في ظل الصراع القائم بين الحكومة والجهاز القضائي، مشدداً على ضرورة احترام الإجراءات القانونية والدستورية.
غولان: على شرفيت إثبات ولائه للدولة وليس لنتنياهو
قال رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، إن "إلي شرفيت هو شخصية جديرة ونزيهة، وتعيينه رئيساً لجهاز الشاباك يبقى مشروطاً بمصادقة المحكمة العليا". وأضاف أن اختيار شرفيت من قبل "رئيس حكومة شنّ هجوماً على سيادة القانون وعلى ديمقراطية إسرائيل يضع أمامه تحدياً هائلاً".
وتابع غولان أن "كل رئيس لجهاز الشاباك يواجه ضغوطات، لكن لم يحدث من قبل أن وقف رئيس شاباك في مواجهة رئيس حكومة مصمم على تفكيك مؤسسات الديمقراطية للنجاة من المحاكمة"، في إشارة إلى ملفات الفساد التي يحاكم بها نتنياهو.
وأكد غولان أن الجمهور يتوقع من شرفيت "استقلالية تامة، ومواصلة التحقيق في قضية الأموال القطرية، بما في ذلك فحص احتمال تورط رئيس الحكومة نفسه، إضافة إلى موقف ثابت إلى جانب الديمقراطية، والقانون، والحقيقة".
وختم بالقول إن المهمة "صعبة، وربما شبه مستحيلة، لكنها واجبه. سيكون عليه أن يثبت أن ولاءه الوحيد هو للقانون والدولة، وليس لمن عيّنه".
موقف المحكمة العليا
تأتي هذه الخطوة في ظل قرار سابق للحكومة بالمصادقة على إقالة رئيس الشاباك الحالي، رونين بار، على أن تنتهي ولايته في 10 نيسان/أبريل. إلا أن المحكمة العليا أصدرت أمراً مؤقتاً يمنع تنفيذ الإقالة حتى إشعار آخر، بانتظار البت في الطعون المقدمة ضد القرار، في جلسة مقررة يوم الثلاثاء المقبل.
ورغم المنع القضائي من إقالة بار، سمح القرار لنتنياهو بمواصلة مقابلة مرشحين بدلاء، ما يعني أن تعيين شرفيت لن يدخل حيّز التنفيذ قبل استكمال الإجراءات القانونية.
خلفيات القرار وتركيبة المحكمة
تُعتبر الخطوة مفاجئة في الوسط الأمني، لا سيما بعد تداول أسماء أربعة مرشحين بارزين، من ضمنهم نائب رئيس الشاباك الحالي "م"، وشخصيات أخرى مثل إيال تسير كوهن وشالوم بن حنان. يُذكر أن شرفيت لم يخدم في الشاباك سابقاً، لكنه شارك في لجنة تحقيق عسكرية شكلها رئيس الأركان الحالي، إيال زمير، حول إخفاقات 7 أكتوبر.
جلسة المحكمة المقررة في 8 نيسان/أبريل ستُعقد أمام هيئة قضائية تُعرف بـ"تركيبة الأقدمية"، وتضم رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت، الذي لا يعترف وزير العدل ياريف ليفين بشرعيته، بالإضافة إلى نائبه نوعام سولبرغ المعروف بمواقفه المحافظة، والقاضية دافنا باراك-إيريز ذات التوجهات الليبرالية.
First published: 07:51, 31.03.25