إيران تصعّد المواجهة مع الولايات المتحدة وتستهدف سفنًا حربية في الخليج

طهران كثفت خلال الأيام الأخيرة إطلاق الصواريخ باتجاه قطع بحرية أمريكية، فيما تتزايد المخاوف من انزلاق المواجهة حول مضيق هرمز إلى حرب أوسع 

1 عرض المعرض
خامنئي وترامب
خامنئي وترامب
خامنئي وترامب
(Chatgpt)
كثّفت إيران خلال الأيام الأخيرة محاولاتها لتصعيد المواجهة مع الولايات المتحدة في منطقة الخليج، في خطوة تهدف، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى كسر حالة الجمود في مضيق هرمز ودفع واشنطن نحو مواجهة عسكرية أوسع، على وقع الحصار البحري الذي يضغط على صادرات النفط الإيرانية والعقوبات الجديدة والأزمة الاقتصادية المتفاقمة داخل البلاد.
وبحسب التقرير، أطلقت إيران خلال الأسبوع الأخير، في 3 مناسبات على الأقل، صواريخ باتجاه سفن حربية أمريكية، بينها حاملة طائرات، في تحول لافت في نمط عملياتها، بعدما كانت طهران تتجنب في مراحل سابقة استهداف القطع الرئيسية التابعة للأسطول الأمريكي بصورة مباشرة، وتركز بشكل أكبر على السفن التجارية أو أهداف أمريكية أخرى في المنطقة.

صواريخ أكثر قدرة على ملاحقة أهداف متحركة

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة على تفاصيل الهجمات قولها إن المحاولات الإيرانية الأخيرة كانت أقرب إلى إصابة أهدافها مقارنة بهجمات سابقة. ووفق التقرير، استخدمت إيران صواريخ باليستية متوسطة المدى مزودة برؤوس حربية تتمتع بقدرة على المناورة وتغيير مسارها أثناء التحليق، بما يسمح لها بالاقتراب بشكل أفضل من أهداف متحركة في البحر.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن السفن الحربية تمكنت من تفادي الصواريخ وإن جميع محاولات إصابتها باءت بالفشل، غير أن مسؤولين أمريكيين أعربوا عن قلقهم من احتمال أن تكون إيران قد طورت قدراتها على تحديد مواقع السفن وملاحقتها، وربما مستفيدة من دعم تقني أو استخباري من روسيا أو الصين، وفق ما ورد في المادة.

إصابة سفينة أمريكية قد تشعل مواجهة واسعة

وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن نجاح إيران في إصابة سفينة حربية أمريكية، وخصوصًا حاملة طائرات، قد يقود إلى رد أمريكي واسع، ويزيد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية شاملة من جديد.
ورغم هذه المخاطر، استمرت طهران في محاولات استهداف القطع البحرية الأمريكية حتى بعد بدء واشنطن مهاجمة ناقلات نفط إيرانية ردًا على تلك العمليات.
وفي 5 سبتمبر، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تدمير 3 ناقلات قالت إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني، بعد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية. وبعد 3 أيام، أعلنت الولايات المتحدة تدمير 5 ناقلات إضافية ردًا على محاولة جديدة لاستهداف سفينة حربية أمريكية.

20 صاروخًا باتجاه القوات الأمريكية في الأردن

وامتد التصعيد أيضًا إلى الأراضي الأردنية، إذ أطلقت إيران يوم الأربعاء وابلًا من 20 صاروخًا باتجاه قوات أمريكية في الأردن، من بينها قاعدة الأزرق.
وقالت السلطات الأردنية إن 18 صاروخًا جرى اعتراضها، فيما سقط صاروخان في مناطق غير مأهولة من دون تسجيل إصابات. كما شوهدت عمليات اعتراض في أجواء عمّان وإربد ومناطق أخرى شمال المملكة وشرقها.

الحرس الثوري يتحدث عن استهداف 10 سفن

وفي موازاة ذلك، قال الحرس الثوري الإيراني إنه هاجم 10 سفن في منطقة مضيق هرمز، بينها سفينتان أمريكيتان و8 ناقلات نفط وصفها بأنها "غير ملتزمة".
ونفت الولايات المتحدة إصابة أي من سفنها، وقالت إن جميع محاولات الهجوم عليها فشلت. وفي المقابل، أسفرت الهجمات على السفن التجارية، وفق المادة، عن مقتل فرد واحد على الأقل من طواقم السفن، فيما اعتُبر شخص آخر في عداد المفقودين.
كما تعرضت ناقلة تحمل نحو مليوني برميل من زيت الوقود العراقي لهجوم بطائرة مسيرة داخل المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، دون إصابة أفراد طاقمها الـ22 أو تسجيل تسرب للحمولة.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بالتوازي، بتعرض عدد من السفن التجارية لإطلاق نار في الخليج العربي وخليج عُمان.

مضيق هرمز في قلب التصعيد

وتضع هذه التطورات مضيق هرمز مجددًا في قلب المواجهة الإيرانية الأمريكية، مع انتقال الضغط المتبادل من العقوبات والحصار البحري إلى محاولات مباشرة لاستهداف السفن والقواعد العسكرية.
ومع استمرار تبادل الضربات واتساع رقعة الاستهداف لتشمل البحر والأراضي الإقليمية المحيطة، يزداد خطر أن يؤدي أي هجوم يوقع إصابات كبيرة في القوات الأمريكية أو يصيب قطعة بحرية رئيسية إلى رد أوسع، بما قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة من المواجهة.