تفاصيل جديد من السيطرة على أسطول "صمود": "حاولوا تعطيل حركة سفينة تجارية"

المنظمون يتحدثون عن تهديد بالسلاح وتشويش على الاتصالات، وإسرائيل تقول إن العملية تجري "دون أحداث استثنائية" 

1 عرض المعرض
عملية بحرية إسرائيلية متواصلة في قلب البحر ضد أسطول كسر الحصار عن غزة
عملية بحرية إسرائيلية متواصلة في قلب البحر ضد أسطول كسر الحصار عن غزة
عملية بحرية إسرائيلية متواصلة في قلب البحر ضد أسطول كسر الحصار عن غزة
(لقطة من شاشة)
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل جديدة حول عملية السيطرة على "أسطول الربيع 2026" المتجه إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن الخطة الإسرائيلية الأصلية كانت تقتصر على السيطرة على نحو 10 سفن فقط، قبل أن تتوسع العملية خلال الليل عقب محاولة ناشطين في الأسطول، وفق الرواية الإسرائيلية، إغلاق طريق سفينة تابعة لشركة "تسيم" كانت في طريقها إلى إسرائيل.
وبحسب تقريراسرائيلي، فقد قررت إسرائيل تنفيذ عملية السيطرة على الأسطول على بعد نحو 1000 كيلومتر من حدودها، بسبب حجمه الكبير الذي يضم أكثر من 100 سفينة ونحو 1000 ناشط، إضافة إلى محاولة الناشطين، وفق مصادر إسرائيلية، فرض ما وصف بأنه "حصار على إسرائيل" عبر تعطيل حركة سفينة تجارية.

السيطرة على 21 سفينة واعتقال نحو 170 ناشطًا

ووفق التفاصيل الجديدة، سيطرت البحرية الإسرائيلية في نهاية المطاف على 21 سفينة من أصل نحو 60 سفينة كانت ضمن المجموعة المركزية للأسطول، وهي السفن الأكبر والأسرع التي وصفتها مصادر إسرائيلية بأنها "سفن القيادة" داخل الأسطول.
وأفادت المصادر بأن نحو 170 ناشطًا كانوا على متن هذه السفن جرى نقلهم إلى سفينة إسرائيلية واحتجازهم في عرض البحر، قبل نقلهم إلى إسرائيل تمهيدًا لإجراءات الترحيل. كما جرى تعطيل السفن التي تمت السيطرة عليها وإخراج محركاتها عن العمل، لتبقى في عرض البحر.

سفن أخرى غيّرت مسارها

وتقول مصادر إسرائيلية إن بقية السفن، وعددها نحو 40، بقيت تتحرك في اتجاه إسرائيل، لكنها تخضع لمراقبة مشددة. ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن عددًا كبيرًا منها غيّر مساره بعد فقدان ما وصفته إسرائيل بـ"القيادة المركزية" للأسطول.
كما أشار التقرير إلى وجود أسطول إضافي من تركيا، يضم نحو 40 سفينة، من المفترض أن ينضم لاحقًا إلى "أسطول الربيع"، ما يبقي التوتر البحري مفتوحًا خلال الساعات المقبلة.

المنظمون: تهديد بالسلاح.. وإسرائيل تنفي العنف

في المقابل، قال ناشطو الأسطول إن زوارق إسرائيلية اقتربت من سفنهم وكان على متنها عناصر يحملون أسلحة نصف آلية، وأمروا المشاركين بالانتقال إلى مقدمة السفن والنزول على أيديهم وركبهم.
غير أن مصادر إسرائيلية نفت وقوع أحداث عنف استثنائية، وقالت إن عملية السيطرة "تقدمت دون أمر غير عادي"، فيما وصف مسؤولون إسرائيليون الأسطول بأنه "استفزاز سياسي وإعلامي" لا يهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية فعلية، بل إلى كسر الحصار البحري وعرقلة المرحلة التالية من الخطة الأمريكية المتعلقة بغزة.

وزارة الخارجية الإسرائيلية تهاجم المشاركين

ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تسجيلات قالت إنها تُظهر ما وصفته بـ"سفينة ترفيه" أكثر من كونها قافلة مساعدات، واتهمت المشاركين بأنهم "محترفو استفزاز" وبأن جهات مرتبطة بحماس تقف خلف المبادرة، وفق تعبيرها.
وبحسب التقرير، قالت مصادر إسرائيلية إن الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، التي شاركت في أساطيل سابقة ورُحّلت من إسرائيل، لم تكن على متن السفن التي تمت السيطرة عليها هذه المرة.

نداء البحرية الإسرائيلية: "غيّروا مساركم"

ونشر المشاركون تسجيلًا صوتيًا لنداء وجهته البحرية الإسرائيلية إلى سفن الأسطول، جاء فيه أن محاولة كسر "الحصار البحري الأمني المفروض على قطاع غزة" تشكل، وفق الموقف الإسرائيلي، خرقًا للقانون الدولي.
ودعت البحرية الإسرائيلية المشاركين إلى تغيير مسارهم والعودة إلى ميناء الانطلاق، أو التوجه إلى ميناء أسدود في حال كانوا يحملون مساعدات إنسانية، ليتم فحصها أمنيًا ثم نقلها إلى قطاع غزة عبر القنوات المعتمدة.
وجاء في النداء أن استمرار السفن في مسارها نحو غزة "يعرّض سلامة المشاركين للخطر"، وأن الجيش الإسرائيلي قد يضطر إلى استخدام "كل الوسائل المتاحة" لإنفاذ الحصار، بما في ذلك احتجاز السفن ومصادرتها عبر إجراءات قانونية.

تركيا وإسبانيا تدعوان إلى موقف دولي موحد

وعقب بدء السيطرة على الأسطول، أجرى وزيرا خارجية تركيا وإسبانيا، هاكان فيدان وخوسيه مانويل ألباريس، اتصالًا هاتفيًا بحثا خلاله التطورات. وأكد الجانبان، بحسب الخارجية التركية، ضرورة بلورة موقف دولي موحد ضد إسرائيل.
وقال متحدث باسم الخارجية التركية إن العملية الإسرائيلية في المياه الدولية قرب كريت "عرّضت حياة مدنيين من دول مختلفة للخطر"، واعتبر أنها تمثل "خرقًا للقانون الدولي".
ويعرّف منظمو الأسطول، الذي يحمل اسم Global Sumud Flotilla، خطوتهم بأنها جزء من تحرك مدني دولي يهدف إلى كسر الحصار البحري عن غزة، والضغط من أجل إنهاء الحرب وسياسات الاحتلال والحصار.
وقال المنظمون في بيان لهم إن المبادرة لا تقتصر على إدخال مساعدات، بل تأتي ضمن "حركة عالمية أوسع في البحر والبر"، تسعى إلى تحدي ما وصفوه بمنظومة الحرب والعنف، مؤكدين أن المجتمع المدني يتحرك "حيث فشلت الحكومات".
في المقابل، تقول وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الأسطول لا يحمل مساعدات إنسانية حقيقية، وتصفه بأنه "استفزاز إعلامي" تقوده جهات مؤيدة لحماس.
وأضافت الخارجية الإسرائيلية أن المساعدات الإنسانية تدخل إلى قطاع غزة عبر آليات تنسيق دولية ومدنية - عسكرية، مشيرة إلى دخول أكثر من 1.5 مليون طن من المساعدات منذ أكتوبر 2025، إلى جانب آلاف الأطنان من المعدات الطبية، وفق الرواية الإسرائيلية.

نتنياهو يقطع شهادته بسبب مشاورات أمنية

وفي سياق متصل، كان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد قطع، أمس، شهادته في ملف 4000، معللًا ذلك بالحاجة إلى التوجه إلى مشاورات أمنية في "الكرياه" بتل أبيب، قبل أن يتضح لاحقًا أن المشاورات تتعلق بملف الأسطول المتجه إلى غزة.
First published: 08:28, 30.04.26